سيرة عامر بن أبي وقاص
ابن وُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب، وأمّه حَمْنَةُ بنت سُفْيان بن أُميّة ابن عبد شمس وهو أخو سعد لأبيه وأمّه.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى أبو بكر بن إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال: أسلم عامر بن أبي وقّاص بعد عشرة فكان حادِىَ عَشَرَ، فَلَقِىَ من أمّه ما لمْ يَلْقَ أحد من قريش من الصياح به والأذى له حتى هاجر إلى أرض الحبشة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمّد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: جئتُ من الرّمْي فإذا الناس مجتمعون على أمّي حَمْنَةَ بنت سفيان بن أُميّة بن عبد شمس وعلى أخي عامر حين أسلم فقلتُ: ما شأنُ الناس؟ قالوا: هذه أُمّك قد أخذَتْ أخاك عامرًا تُعْطى الله عَهْدًا ألا يُظِلّها ظِلّ ولا تأكُلَ طعامًا ولا تَشْرَبَ شرابًا حتى يدع الصباوة. فأقبل سعد حتى تخلّص إليها فقال: علىّ يا أُمّهْ فاحْلِفى، قالت: لِمَ؟ قال: لأن لا تستظِلّى فى ظلٍّ ولا تأكلى طعامًا ولا تشربى شرابًا حتى تَرَىْ مَقْعَدَك من النّار. فقالت: إنّما أحلف على ابنى البَار، فأنزل الله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [سورة لقمان: ١٥]، إلى آخر الآية. وقد شهد عامر بن أبي وقّاص أُحُدًا.