عامر بن الأكوع

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة عامر بن الأكوع

عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ عَمُّ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرٍو، وَاسْمُ الْأَكْوَعِ: سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَلَامَانَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْوَاقِدِيُّ، اسْتُشْهِدَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ، كَانَ شَاعِرًا يَحْدُو بِمَنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ وَيَرْتَجِزُ، بَارَزَ مُرَحَّبًا عَظِيمَ خَيْبَرَ فَرَجَعَ عَلَيْهِ سَيْفُ نَفْسِهِ فَتُوُفِّيَ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَهُ أَجْرُهُ ⦗٢٠٥٤⦘ مَرَّتَيْنِ» ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَدَعَا لَهُ، وَقَالَ: «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا»

عامر بن الأكوع حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

مالك بن النَّجَّارِ (١)، شهد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا.

[١٩٥٨] عامرُ بن الأكوع (٢)، وهو عامرُ بنُ سِنَانِ الأنصاريُّ (٣)، عمُّ سَلَمةَ بن عمرو بن الأكوع، [وسنانٌ هو الأكوعُ] (٤)، استُشهد عامرُ بنُ سِنَانٍ (٥) يوم خيبرَ.

قرأتُ على سعيدِ بن نصرٍ، أَنَّ قاسم بن أصبغَ حَدَّثهم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضَّاحٍ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا هاشمُ بن القاسم، قال: حدَّثنا عكرمةُ بن عَمَّارٍ، قال: حدَّثني إياسُ بنُ سَلَمَةَ بن الأكوع، قال: أخبرني أبي، قال: لمَّا خرج عمِّي عامرُ بنُ سِنَانٍ إلى خيبر مع رسولِ اللهِ جعَل يَرْتجِزُ بأصحاب رسولِ اللهِ وفيهم النبيُّ ، فجعل يسوقُ الرِّكاب، وهو يقولُ:

تاللهِ (٦) لولا اللهُ ما اهْتَدَيْنا ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّيْنا إنَّ الذين قد بَغَوا علينا إذا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا ونحنُ عن فَضْلِك ما اسْتَغْنَينا فَثَبِّتِ الأقدامَ إِنْ لاقَيْنَا وأنزِلَنْ (١) سكينةً (٢) عَلَينا فقال رسولُ اللهِ : "مَن هذا؟ " قالوا: عامرٌ يا رسول الله، اللَّهِ قال: "غَفَر لك رَبُّكَ"، قال: وما استَغْفَر لإنسانٍ قَطُّ، يَخُصُّه بالاستغفار، إلا استُشهِد، قال: فلمَّا سمع ذلك عمرُ بنُ الخَطَّابِ، قال: يا رسولَ اللَّهِ، لو مَتَّعْتَنا بعامرٍ؟! فاستُشهد يوم خيبر، قال سَلَمةُ: وبارز عَمِّي يومَئِذٍ مَرْحبًا اليهوديَّ، فقال مَرْحَبٌ:

قد عَلِمتْ خيبرُ أَنِّي مَرْحَبُ شاكِي (٣) السَّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحروبُ أقبَلَتْ تَلَهَّبُ (٤)

فقال عَمِّي:

قد علمت خيبرُ أَنِّي عامرُ شاكي السلاح بطلٌ مُغامرُ (٥)

فاختَلَفا ضَربتَيْنِ، فوقع سيفُ مَرْحَبٍ في تُرسِ عامرٍ، ورجَع [سيفُ عامرٍ] (١) على ساقِه فقطَع أَكْحَلَه (٢)، فكانَتْ منها (٣) نفسُه، قال سَلَمةُ: فلَقِيتُ ناسًا من أصحاب رسول الله ، فقالوا: بطل عملُ عامر، قتل نفسه، [قال سَلَمةُ] (٤): فجِئتُ إلى رسول الله ، فقلت: يا رسول الله، [بطل عملُ عامرٍ] (٥)؟ فقال: "مَن قال ذلك؟ " قلتُ: ناسٌ مِن أصحابك، فقال رسولُ الله (٦): "كذب من قال ذلك، بل له أجرُه مَرَّتَينِ"، قال سَلَمةُ: ثم إنَّ رسولَ اللَّهِ أَرْسَلَني إلى عليِّ بن أبي طالبٍ، وقال: "لأُعْطِينَّ الرَّايةَ رجلًا يُحِبُّ الله ورسوله، ويُحِبُّه اللهُ ورسولُه"، قال: فجِئتُ به أقودُه أَرْمَدَ، فَبَصَقَ النبيُّ في عَينَيهِ، ثم أعطاه الرَّايةَ، فخرَج مَرْحَبٌ [يخطرُ بسيفه] (٧)، فقال:

قد عَلِمتْ خيبرُ أَنِّي مَرْحَبُ شاكي السِّلاح بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحروبُ أقبَلَتْ تَلَهَّبُ (٨)

فقال عليٌّ الله رضي الله عنه:

عامر بن الأكوع حسب الطبقات الكبرى

وكان شاعرًا.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا الربيع بن أبي صالح عن مَجْزَأةَ بن زَاهِر أنّ عامر بن الأكْوع ضرب رجلًا من المشركين - يعني يوم خَيبر - فقتله وجرح نفسه، فأنشأ يقول: قتلتُ نفسي. فبلغ ذلك النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: له أجْران.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن عبد الله، وموسى بن محمد بن إبراهيم، وعبد الله بن جعفر الزُّهْرِي وغيرهم قالوا: كان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في مَسيره إلى خَيبر قال لعامر بن سنان: انزل يابن الأكوع فخُذْ لنا مِن هُنَيَّاتِك (١). فاقتحم عامر عن راحلته ثمّ ارتجز بِرَسول (٢) الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو يقول:

لَا هُمَّ لَوْلا أنْتَ ما اهتَدْينَا … وَلَا تَصَدّقْنا ولا صَلَّيْنَا فَألْقِيَنْ سَكينَةً عَلَيْنا … وَثَبّتِ الأقْدامَ إنْ لاقَيْنَا إنّا إذا صِيحَ بنا أتَيْنا … وَبالصيّاحِ عُوِّلُوا عَلَيْنَا فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: يرحمك الله! فقال عمر بن الخطّاب: وَجَبَتْ والله يا رسول الله، فقال رجلٌ من القوم: لولا مَتَّعْتَنَا به يا رسول الله. فاستُشهِدَ عامر يوم خَيبر (١). ذهب يضرب رجلًا من المشركين فرجع السيف فجرح نفسه فمات فحُمِلَ إلى الرجيع فقُبرَ مع محمود بن مَسْلَمة في قَبْر في غَارٍ. فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله أقْطِع لي عند قبر أخي، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لك حُضْرُ (٢) الفَرَسِ فإن عملتَ فلك حُضر فرسين. فقال أسيد بن حُضير: حَبِطَ عَمَلُ عامر، قتل نفسه. فبلغ ذلك رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: كذب مَن قال ذلك، إنّ له لأجْرَينِ، إنّه قُتِلَ جاهدًا مُجاهِدًا، وإنّه ليعوم في الجنّة عَوْمَ الدُّعُمُوص (٣).

قال: أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدَة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنّ رجلًا قال لعامر: أسْمِعْني من هُنَيّاتك، وكان عامر رجلًا شاعرًا، قال فنزل يحدو ويقول:

اللهمّ لولا أنْتَ ما اهتَدَينا … ولا تَصَدّقْنا ولا صَلّينا فاغفِرْ فداءً لك ما اقتَنَينا … وَثَبّتِ الأقْدامَ إنْ لاقَيْنا وَألْقِيَنْ سَكينَةً عَلَيْنا … إنّا إذا صِيحَ بنا أتَيْنا وبَالصّياحِ عُوّلوا عَلَيْنا فقال النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: مَن هذا الحادي؟ قالوا: ابن الأكْوع، قال: يرحمه الله! فقال رجل من القوم: وَجَبَتْ يا نبيّ الله لولا متَعْتَنا به.

قال: فأُصيبَ يومَ خَيبرَ، ذهب يضرب رجلًا من اليهود فأصاب ذُباب السيف عين رُكبته فقال الناس: حَبِطَ عَمَلُ عامر، قتل نفسَه. قال فجئتُ إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعد أن قدم المدينة وهو في المسجد فقلتُ: يا رسول الله يزعمون أنّ عامرًا حَبِطَ عَمَلُه، قال: مَن يقوله؟ قلت: رجالُ من الأنصار منهم فلان وفلان وأُسيد بن حُضير، قال: كذب من قال، إنّ له أجْرَين، وقال بإصْبعَيْه أوْمَأ حمّاد بالسبّابة والوسطى، إنّه لجاهد مجاهد وَقَلَّ عَرَبيّ مَشَى بها مِثْلُه (١).

عامر بن الأكوع حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

ب د ع: عامر بْن الأكوع روى عنه ابن أخيه سلمة بْن عمرو بْن الأكوع، ويذكر في عامر بْن سنان بْن الأكوع، إن شاء اللَّه تعالى.

أخرجه ههنا الثلاثة.

أسئلة شائعة - عامر بن الأكوع

من هو عامر بن الأكوع رضي الله عنه؟

عامر بن الأكوع الأسلمي، عمّ الصحابي الجليل سلمة بن عمرو بن الأكوع رضي الله عنه، واسم الأكوع سنان بن عبد الله، صحابي جليل من قبيلة أسلم، كان شاعرًا مجاهدًا.

كيف استُشهد عامر بن الأكوع رضي الله عنه؟

استُشهد رضي الله عنه يوم خيبر، حيث بارز مرحبًا عظيم خيبر، فضرب يهوديًا بسيفه القصير فرجع سيفه فأصاب ركبته أو أكحله فمات منه، فقال النبي ﷺ: «له أجره مرتين».

ما الذي اشتُهر به عامر بن الأكوع رضي الله عنه؟

اشتُهر بحُدائه وارتجازه بالقوم في غزوة خيبر، ومن أبياته: «والله لولا الله ما اهتدينا، ولا تصدّقنا ولا صلّينا»، فقال له النبي ﷺ: «غفر لك ربك يا عامر».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا إله إلا الله