سيرة عامر بن مالك العامري
(د ع) عامر بن مالك بن جَعْفَر بن كِلَاب بن رَبِيعة بن عامر بن صعصعة، العامري الكلابي، أبو براء وهو مُلاعِب الأسِنّة، وهو عَمّ عامر بن الطفيل.
أرسل إلى النبي ﷺ يلتمس منه دواء أو شِفاء، فبعث إليه بعُكة (١) عَسَل.
كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: الصحيح أن أبا براء لم يسلم، وقال المستغفري: لم يخرجه في الصحابة إلا خليفة بن خياط، ونحن نذكر خبر ملاعب الأسنة حتى يعلم أنه لم يسلم:
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال:
حدثني والدي إسحاق بن يَسَار، عن المُغِيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبدُ اللَّه ابن (٢) أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، وغيرهما من أهل العلم، قالوا: قَدم أبو البراء عامرُ بن مالك بن جعفر مُلاعِبَ الأسِنَّة، على رسول اللَّه ﷺ بالمدينة، فعرض عليه رسول اللَّه ﷺ الإسلام، فلم يُسْلم ولم يَبْعُد من الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثتَ رِجَالاً من أصحابك إلى أهل نجد فَدَعَوْهم إلى أمرك، رَجوْتُ أن يستجيبوا لك، فقال رسول اللَّه ﷺ: إني أخشى عليهم أهلَ نجد، فقال أبو البراء: أنا لهم جار، فابْعَثْهُمْ فَلْيدعوا الناس إلى أمرك.
فبعث رسول اللَّه ﷺ المنذر بن عمرو (١) [المُعْنِقَ لِيَمُوتَ (٢)] في أربعين رجلاً من أصحابه، من خيار المسلمين. وذكر قصة بئر مَعُونة وقتل أصحاب رسول اللَّه ﷺ، ولم يذكر فيه إسلامه وكذلك غير ابن إسحاق [ولهذا] لم يذكره أبو عمر في كتابه، واللَّه أعلم.