سيرة عمرو بن أمية بن خويلد الضمري
(ب د ع) عمرو بن أميَّة بن خُوَيْلِد بن عبد اللَّه بن إِياس بن عُبَيد بن ناشرة بن كعب ابن جُدَي بن ضَمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري، يكنى أَبا أُمية.
بعثه النبي ﷺ وحده عيناً إِلى قريش، فحمل خُبَيب بن عدي من الخشبة التي صلب عليها (٦)، وأَرسله إِلى النجاشي وكيلاً، فعقد له على أُم حبيبة بنت أَبي سفيان. وأَسلم قديماً وهو من مهاجرة الحبشة، ثم هاجر إِلى المدينة، وأَوّل مشاهده بئر معونة. قاله أبو نعيم وقال أَبو عمر (١): إِن عَمْراً شهد بدراً، وأَحداً مع المشركين، وأَسلم حين انصرف المشركون من أُحد.
وكان رسول اللَّه ﷺ يبعثه في أُموره، وكان من أَنجاد العرب ورجالها نجدةً وجراءَةً، وكان أَوَّل مشاهده بئر معونة، وأُسرته بنو عامر يومئذ، فقال له عامر بن الطفيل: إِنه كان على أُمي نَسَمة فاذهب فأَنت حُرٌّ عنها، وجَزَّ ناصيته.
وأَرسله رسول اللَّه ﷺ إِلى النجاشي يدعوه إِلى الإِسلام سنة ست، وكتب على يده كتاباً، فأَسلم النجاشي. وأَمره أَن يزوّجه أُمَّ حبيبة ويرسلَها ويرسلَ من عنده من المسلمين.
روى عنه أَولاده: جعفر والفضل وعبد اللَّه، وابن أَخيه الزبرقان بن عبد اللَّه بن أُمية، وهو معدود من أَهل الحجاز.
أَنبأَنا (٢) أَحمد بن عثمان، أَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أَبو القاسم إِسماعيل بن أَبي الحسن، أَنبأَنا أَبو مسلم محمد بن علي بن مهريز، أَنبأَنا أَبو بكر بن زاذان، حدثنا مأمون بن هارون ابن طوسي، أَنبأَنا الحسين بن عيسى بن حمدان الطائي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا إِبراهيم بن سعد، أَنبأَنا ابن شهاب، عن جعفر بن عمرو بن أُمية، عن أَبيه: أَنه رأَى النبي ﷺ أَكل من كتف عَنزٍ، ثم دعى إِلى الصلاة فصلى ولم يتوضأْ.
وتوفي عَمْرٌو آخر أَيام معاوية قبل الستين.
أَخرجه الثلاثة.
جُدَي. بضم الجيم، وفتح الدال المهملة، وآخره ياءٌ تحتها نقطتان.