سيرة عمرو بن ثابت الأوسي
(ب د ع) عَمْرُو بن ثابت بن وقش بن زُغْبة بن زَعوراءَ بن عبد الأَشهل الأَنصاري الأَوسي الأَشهلي، وهو أَخو سلمة بن ثابت، وابن عم عباد بن بشر، ويعرف عمرو بأُصيرم بني عبد الأَشهل، وهو ابن أُخت حذيفة بن اليمان.
استشهد يوم أُحد، وهو الذي قيل: إِنه دخل الجنة ولم يصل صَلَاة، قاله الطبري.
أَنبأَنا أَبو جعفر [عبيد اللَّه بن] (١) أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدَّثني الحُصَين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سَعْد بن معاذ، عن أَبي سُفيان (٢) مولى ابن أَبي أَحمد، عن أَبي هريرة: أَنه كان يقول: أَخبروني عن رجل دخل الجنة، ولم يصل للَّه ﷿ صلاة، فإِذا لم يعرفه الناس يقول: «أُصَيرِمُ بني عبد الأَشهل: عَمْرُو بن ثابت بن وقش». وذلك أَنه كان يأَبى الإِسلام، فلمّا كان يوم أُحد بدا له في الإِسلام فأَسلم، ثمّ أَخذ سيفه فَأَثْبَتَتْه (٣) الجراح، فخرج رجال بني عبد الأَشهل يتفقَّدون رجالهم في المعركة، فوجدوه في القتلى في آخر رمق، فقالوا: هذا عمرو، فما جاءَ به؟ فسأَلوه: ما جاءَ بك يا عمرو؟ أَحَدَباً على قومك أم رغبةً في الإِسلام؟ فقال: بل رغبة في الإِسلام أَسلمت، وقاتلت حتى أَصابني ما تَرون. فلم يبرحوا حتى مات،
فذكروه لرسول اللَّه ﷺ فقال: إِنه لمن أَهل الجنة (٤).
قال أَبو عمر: في هذا القول عندي نظر (٥).
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
قلت: نسبه ابنُ منده فقال: «عمرو بن ثابت بن وقش بن أَصرم بن عبد الأَشهل».
وهذا نسب غير صحيح، فإِن أُصيرم لقب عمرو، لا اسم جَدٌّ له، وقد أَسقطه أَيضاً، فإِنه جعل أُصيرم بن عبد الأَشهل، وبينهما لو كان نسباً صحيحاً «زغبة وزعوراءُ» لا بد منهما، والصواب ما ذكرناه في نسبه.
وقد أَخرج ابن مندة ترجمة أُخرى فقال: «عمرو بن أقيش، أتى النبي ﷺ فسأله».
اختصره ابن منده، وأورده له الحديث الذي رواه أَبو داود السجستاني، وهو هذا، فإِن القصة واحدة.