سيرة عمرو بن قيس بن مالك
الناسِ لما جئتُ به، فامْكُثْ في أهلِك، فإذا سمِعتَ [أنِّي قد] (١) خرجْتُ مَخْرَجًا فاتَّبِعْني"، فلمَّا سمِعتُ به (٢) خرَج (٣) إلى المدينةِ سِرْتُ (٤) حتَّى قَدِمْتُ عليه، فقلتُ: يا نبيَّ الله، هل تَعْرِفُني؟ قال: "نعمْ، أنتَ السُّلَمِيُّ الذي جئتَني بمَكَّةَ، فقلْتَ لي كذا (٥)، وقلتُ لك كذا [وكذا] (٦)، وذكَر تمامَ الخبرِ (٧).
[١٨٧٤] عمرُو بنُ قيسِ بن مالِك بن كعبِ بن عبدِ الأشهلِ بن حارثةَ بن دينارِ بن النَّجَارِ (٨)، قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، يُكنَى أبا حمامٍ (٩).
[١٨٧٥] عمرُو (١٠) بنُ قيسِ بن زائدةَ بن الأَصَمِّ - والأَصَمُّ هو جُنْدَبٌ - بن هَرِم (١) بن رَواحةَ بن حَجَرِ (٢) بن [عبدِ بن مَعِيصٍ] (٣) بن عامرِ بن لُؤَيٍّ القُرَشِيُّ العامِريُّ (٤)، هو ابن أمِّ مكتومٍ المُؤذِّنُ، وأُمه أُمُّ مَكْتومٍ، اسمُها عاتِكةُ بنتُ عبدِ اللهِ بن عَنكَثةَ بن عامرِ بن مخزومٍ.
اختُلِف في اسمِ ابن أمِّ مَكْتومٍ، فقيل: عبدُ اللهِ، على ما ذكَرْنا في العبادِلةِ (٥)، وقيل: عمرٌو، وهو الأكثرُ عندَ أهلِ الحديثِ، وكذلك قال الزُّبَيْرُ ومصعبٌ، قالوا: وهو ابن خالِ خديجةَ بنتِ خُوَيلدٍ أخي أُمِّها (٦).
وكان ممن قدِم المدينةَ مع مصعبِ بن عُمَيْرٍ قبلَ رسولِ اللهِ ﷺ.
وقال الواقدِيُّ: قدِمها بعدَ بدرٍ بيسيرٍ، واستخْلَفَه رسولُ اللهِ ﷺ على المدينةِ ثلاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً في غَزواتِه؛ في غزوةِ الأبْواءِ، وبُوَاطَ (٧)، وذي العُشَيرةِ، وخُرُوجِه إلى ناحيةِ جُهَينَةَ في طلبِ كُرْزِ بن جابرٍ، وفي غزوةِ السَّوِيقِ، وغَطَفَانَ، وأُحدٍ، وَحَمْراءِ الأسدِ،