سيرة عمرو بن مرداس السلمي
عَمْرُو بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي جُمْلَةِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَوَهِمَ؛ لِأَنَّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ، لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ ٥١٢٠ - حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْمُقْرِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَتِ الْمُؤَلَّفَةُ ⦗٢٠٣٨⦘ قُلُوبُهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مِنْهُمْ: أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْمُجَاشِعِيُّ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ بَنِي عَاصِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الْجُمَحِيُّ، وَأَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَرْبُوعٍ مِنْ بَنِي مَالِكٍ، وَخَالِدُ بْنُ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، وَالْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ الثَّقَفِيُّ، أَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، رَغَّبَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَخَبَّرُوا قَوْمَهُمْ بِذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّهُ أَعْطَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَرْبُوعٍ خَمْسِينَ، وَأَعْطَى حُوَيْطِبًا خَمْسِينَ، وَأَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ سَبْعِينَ، فَاسْتَزَادَهُ حَتَّى بَلَغَ مِائَةً " حَدَّثَ بِهِ الْمُتَأَخِّرُ مِنْ حَدِيثِ صَالِحٍ التِّرْمِذِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ فَأَخْطَأَ فِي ثَلَاثَةِ أَسَامٍ، قَالَ: عَمْرُو بْنُ مِرْدَاسٍ، وَهُوَ الْعَبَّاسُ لَا شَكَّ فِيهِ، وَقَالَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ، وَهُوَ الْجُمَحِيُّ لَا شَكَّ فِيهِ، وَقَالَ: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ، وَهُوَ خَالِدٌ، فَإِنَّ جِدَّ بْنَ قَيْسٍ كَانَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ أَصْلَحَهُ كَانَ أَجْمَلَ لَهُ
(١) كذا في المطبوعة: ويعنى أنه من بنى عامر بن لؤيّ، فهو قرشي لا جهنى، وقد تقدمت ترجمته برقم ٢٣٢٥: ٢/ ٤٨٠.
وينظر تفسير الطبري، عند الآية ٦٠ من سورة التوبة، الأثر ١٦٨٤٦، وهو مروى عن يحيى بن أبي كثير.
(٢) لم يترجم ابن الأثير لخالد بن قيس السهمي. وقد ترجم له الحافظ في الإصابة، وقال: «ذكره في المؤلفة قلوبهم»، تنظر الترجمة ٢١٩١: ١/ ٤١١.