سيرة محرز بن نضلة
ابن عبد الله بن مرّة بن كبير بن غَنْم بن دُودان بن أسد بن خُزيمة، ويُكنى أبا نَضْلَة (٣)، وكان أبيض حَسن الوجه، وكان يُلقّب فُهَيرة، وكانت بنو عبد الأشْهَل يدّعون أنّه حليفهم. قال محمّد بن عمر: سمعت إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة يقول ذلك ويقول: ما خرج يوم السَّرْح إلا من دار (٤) بنى عبد الأشهل على فرس محمّد بن مَسْلَمَة يقال له ذو اللمّة.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بين محرز بن نضلة وعُمارة بن حزم.
قال محمّد بن عمر: وشهد بدرًا وأحدًا والخندق.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة عن صالح بن كيسان قال: قال محرز بن نضلة: رأيتُ سماء الدّنيا أُفرجت لي حتَّى دخلتُها حتَّى انتهيتُ إلى السماء السابعة. ثمّ انتهيتُ إلى سِدْرة المنتهى فقيل لي: هذا منزلك، فعرضتها على أبى بكر الصّديق، وكان أعبر النّاس، فقال: أبْشِرْ بالشّهادة! فقُتل بعد ذلك بيوم. خرج مع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلى غزوة الغابة يوم السّرْح، وهي غزوة ذى قَرَد سنة ستّ، فقتله مَسْعَدَة بن حَكَمَة.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عمر بن عثمان الجَحْشيّ عن آبائه أنّ محرز بن نضلة شهد بدرًا وهو ابن إحدى أو اثنتين وثلاثين سنة. وكان يوم قُتل ابن سبع وثلاثين سنة، أو ثمان وثلاثين سنة، أو نحو ذلك قليلًا.