سيرة محمد بن حويطب
[١٠٠٠] محمدُ بنُ حُوَيطبٍ القُرَشِيُّ (١)، روَى عن النبيِّ ﷺ، حديثُه عندَ خُصَيفٍ الجَزرِيِّ.
[١٠٠١] محمدُ بنُ أبي بكرٍ الصَّدِّيقِ (٢)، أُمُّه أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ الخَثْعَمِيَّةُ رضي الله عنها، وُلِد عامَ حَجَّة الوداعِ في عَقِبِ ذي القَعْدَةِ بِذِي الحُلَيفةِ، أو بالشَّجَرَةِ في حينَ تَوَجَّه رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى حَجَّتِه.
ذكَر الواقدِيُّ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ أبي عاتِكةَ، عن عبدِ الرحمنِ بن القاسمِ، عن أبيه، أنَّ عائشةَ سَمَّتْ محمدَ بنَ أبي بكرٍ محمَّدًا وكَنَّتْه أبا القاسمِ (١).
وذكَر أبو حاتمٍ الحَنْظَلِيُّ الرَّازِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عُبَيدِ بن عُمَيرٍ اللَّيْثِيُّ، قال: كان محمدُ بنُ أبي بكرٍ قد سَمَّى ابْنَه القاسمَ، فكان يُكنَّى بأبي (٢) القاسمِ، وإنَّ عائشةَ كَانَتْ تُكَنِّيه بها، وذلك في زمانِ الصَّحابةِ، فلا يَرَوْنَ بذلك بَأْسًا (٣).
ثمَّ كان في حَجْرٍ عليّ بن أبي طالبٍ؛ إذْ تَزَوَّجَ أُمَّه أسماءَ، وكان على [رجَّالةِ عليٍّ] (٤) يومَ الجملِ، وشهِد معه صِفِّينَ، ثمَّ وَلَّاهُ مصرَ، فَقُتِلَ بها، قتَله معاويةُ بنُ حُدَيْجٍ (٥) صَبْرًا، وذلك في سنةِ ثَمَانٍ وثلاثينَ.
ومِن خبرِه أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ وَلَّى في هذه السَّنَةِ مالكَ بنَ الحارثِ الأَشْتَرَ النَّخَعِيَّ مصرَ، فماتَ بالقُلْزُمِ قبلَ أن يَصِلَ إليها؛ سُمَّ في زُبْدٍ وعَسَلٍ، قُدِّمَ بينَ يَدَيهِ فأكَل منه فماتَ، فَوَلَّى عَلِيٌّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ، فسار إليه عمرُو بنُ العاصي، فاقْتَتَلوا، [فهُزِم محمدٌ] (٦)،
فدخَل في خَرِبَةٍ فيها حمارٌ مَيِّتٌ، فدخَل جوفَه فأُحْرِق في جوفِ الحمارِ، وقيل: بل قتَله معاويةُ بنُ حُدَيجٍ (١) في المعركةِ، ثمَّ أُحرِق في جوفِ الحمارِ بعدُ، ويُقالُ: [أُتِي به عمرُو بنُ العاصِي فقتَلَه صبرًا.
روَى شُعبةُ وابنُ عُيينةَ، عن عمرِو بن دِينارٍ، قال] (٢): أُتي عمرُو بنُ العاصي بمحمدِ بن أبي بكرٍ أسيرًا، فقال هل معك عهدٌ؟ هل معك عَقدٌ مِن أحدٍ؟ قال: لا، فأُمِرَ به فقُتِل (٣).
وكان عليٌّ يُثْنِي على محمدِ بن أبي بكرٍ ويُفَضِّلُه؛ لأنَّه كانَتْ له عبادةٌ واجتهادٌ، وكان ممن حضَر قتلَ عثمانَ، وقيل: إنَّه شارَك في دمِه، وقد نفَى جماعةٌ مِن أهلِ العلمِ بالخبرِ أنَّه شارَك في دمِه، وأنَّه لمَّا قال له عثمانُ رضي الله عنه: لو رَآك أبوك [لم يَرْضَ (٤)] (٥) هذا المَقامَ منك (٦)، خرَج عنه وترَكه، ثمَّ دخَل عليه مَن قَتَله، وقيل: إنَّه أشارَ على مَن كان معه فقَتَلوه.
وروَى أسدُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ طلحةَ، قال: حدَّثنا