معاوية بن معاوية

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 8 دقيقة قراءة

سيرة معاوية بن معاوية

٨٠٩٩- معاوية بن معاوية المزني «١»

: ويقال: الليثي.

ذكره البغويّ وجماعة، وقالوا: مات على عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم. وردت قصته من حديث أبي أمامة، وأنس مسندة، ومن طريق سعيد بن المسيب والحسن البصري مرسلة،

فأخرج الطبراني، ومحمد بن أيوب بن الضّريس في فضائل القرآن، وسمويه في فوائده، وابن مندة والبيهقيّ في الدلائل، كلهم من طريق محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك، قال: نزل جبرائيل على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: يا محمّد، مات معاوية بن معاوية المزني، أتحبّ أن تصلي عليه؟ قال: نعم. فضرب بجناحيه فلم يبق أكمة ولا شجرة إلا قد تضعضعت، فرفع سريره حتى نظر إليه، فصلى عليه، وخلفه صفّان من الملائكة، كلّ صفّ سبعون ألف ملك، فقال: «يا جبرائيل، بم نال معاوية هذه المنزلة» ؟ قال: بحب: «قل هو اللَّه أحد» ، وقراءته إياها جاثيا وذاهبا، وقائما وقاعدا، وعلى كل حال.

وأول حديث ابن الضّريس: كان النبي صلى اللَّه عليه وسلّم بالشام ومحبوب- قال أبو حاتم: ليس بالمشهور.

وذكره ابن حبّان في الثقات،

وأخرجه ابن سنجر في مسندة، وابن الأعرابي، وابن عبد البر، ورويناه بعلو في فوائد حاجب الطوسي، كلهم من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا العلامة أبو محمد الثقفي، سمعت أنس بن مالك يقول: غزونا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم غزوة تبوك، فطلعت الشمس يوما بنور وشعاع وضياء لم نره قبل ذلك، فتعجب النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم من شأنها إذ أتاه جبريل فقال: مات معاوية بن معاوية الليثي، فبعث اللَّه سبعين ألف ملك يصلّون عليه. قال: «بم ذاك؟» قال: بكثرة تلاوته: «قل هو اللَّه أحد» ... فذكر نحوه. وفيه: فهل لك أن تصلي عليه فأقبض لك الأرض؟ قال: نعم.

فصلّى عليه.

والعلاء أبو محمد هو ابن زيد الثقفي واه. وأخطأ في قوله اللّيثي.


(١) أسد الغابة ت (٤٩٨٢) ، عنوان النجابة ١٥٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨٣، صفة الصفوة ١/ ٦٧٦، الاستيعاب ت (٢٤٦٧) .

وله طريق ثالثة عن أنس، ذكرها ابن مندة، من رواية أبي عتاب في الدلائل، عن يحيى بن أبي محمد عنه. قال: ورواه نوح بن عمرو، عن بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة نحوه.

قلت:

وأخرجه أبو أحمد الحاكم في فوائد، والطبراني في مسند الشاميين، والخلال في فضائل «قل هو اللَّه أحد» ، وابن عبد البر جميعا من طريق نوح، فذكر نحوه، وفيه:

فوضع جبرائيل جناحه الأيمن على الجبال، فتواضعت حتى نظرنا إلى المدينة.

قال ابن حبّان في ترجمة العلاج الثقفي من الضعفاء بعد أن ذكر له هذا الحديث: سرقه شيخ من أهل الشام، فرواه عن بقية، فذكره.

قلت: فلما أدري عنى نوحا أو غيره، فإنه لم يذكر نوحا في الضعفاء.

وأما طريق سعيد بن المسيب المرسلة فرويناها في فضائل القرآن لابن الضّريس، من طريق علي بن زيد بن جدعان عنه، وأما طريق الحسن البصريّ فأخرجها البغويّ وابن مندة من طريق صدقة بن أبي سهل، عن يونس بن عبيد، عن الحسن عن معاوية بن معاوية المزني- أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان غازيا بتبوك فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني؟ فذكر الحديث.

وهذا مرسل، وليس المراد بقوله: «عن» أداة الرواية، وإنما تقدم الكلام أن الحسن أخبر عن قصة معاوية المزني.

قال ابن عبد البرّ: أسانيد هذا الحديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة، ومعاوية بن مقرن المزني معروف هو وإخوته، وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه.

قلت: قد يحتج به من يجيز الصلاة على الغائب، ويدفعه ما ورد أنه رفعت الحجب حتى شهد جنازته، فهذا يتعلق بالأحكام. واللَّه أعلم.

معاوية بن معاوية حسب الطبقات الكبرى

ويُقال مُزَنِيّ. قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدّثنا العلاء أبو محمد الثقفي، قال: سمعت أنس بن مالك قال: كُنّا مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بتَبُوك، فَطَلَعت الشمسُ بضياءٍ وشُعَاعٍ ونُور لم نرها طلعت فيما مضى، فأتى جبريلُ النبيَّ، - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: يا جبريل! مالي أرى الشمس اليوم طلعت بِضياءٍ ونورٍ وشُعاع لم أرها طلعت به فيما مضى؟ قال: ذلك أَنَّ معاوية بن معاوية اللَّيْثيّ مات بالمدينة اليوم، فبعث الله سبعين ألف مَلَك يصلون عليه، قال: وَفِيمَ ذلك؟ قال: كان يكثر قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [سورة الإخلاص: ١] بالليل والنهار، وفي ممشاه وقيامِه وقعوده - قال يزيد: أَوْ قائِمًا أو قاعدًا - فَهَلْ لك يا رسولَ الله أَنْ أَقْبِضَ لك الأرضَ حتى تُصَلِّي عليه؟ قال: نعم. قال: فَصَلَّى [عليه] ثم رجع (١).

قال: أخبرنا عثمان بن الهَيْثَم المؤذِّن البَصريّ، قال: حدّثنا مَحْبُوب بن هِلَال المُزَنيّ عن ابن أَبِي مَيْمُونَة، عن أنس بن مالك، قال نزل جبريل على النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، مات معاويةُ بن معاويةَ المُزَنِيّ، فَتُحِبُّ أن تصلي عليه؟ قال: نعم. فضرب بجناحه [الأرضَ]، فلم تبق شجرةٌ وَلَا أَكَمَةٌ إلا تضعضَعَت، أو تصعصعت، ورُفع له سريره، فصلى عليه وخلفهُ صفَّان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي، - صلى الله عليه وسلم -، لجبريل: يا جبريل، أَنَّى أَدْرَكَ هذا - أو قال - هذه المنزلة؟ قال: بحبه {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وقِراءته إيّاها جائيًا وذاهبًا، وقائِمًا وقاعدًا، وعلى كل حالٍ (٢).

قال عثمان فَحَدَّثَنِي هذَا الحديثَ رجلٌ فقال: ألا أزيدك فيه؟ قال له جبريل: ما زلتُ أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِكَ حتَّى نزلت هذهِ السورَةُ.

ومن بني الديل بن بَكْر بن عَبْد منَاةَ بن كِنَانَة

معاوية بن معاوية حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ٦٠٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكٍ، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بِضِيَاءٍ وَنُورِ وَشُعَاعٍ , لَمْ نَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى، فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا جِبْرِيلُ: مَا لِي أَرَى الشَّمْسَ الْيَوْمَ طَلَعَتْ بِضِيَاءٍ وَنُورٍ , وَشُعَاعٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى؟ قَالَ: ذَاكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْمَ، فَبَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَالَ: فَبِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ , فِي مَمْشَاهُ وَقِيَامِهِ وَقُعُودِهِ، فَهَلْ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ أَقْبِضَ الْأَرْضَ لِتُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَجَلْ «فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَرَجَعَ» رَوَاهُ أَبُو مَيْمُونَةَ عَطَاءُ بْنُ مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ ٦٠٨١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الشِّيرَازِيُّ، ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا مَحْبُوبُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا مُحَمَّدُ، مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ , أَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ، فَلَمْ يَبْقَ شَجَرَةٌ وَلَا أَكَمَةٌ إِلَّا تَضَعْضَعَتْ، فَرَفَعَ سَرِيرَهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ , وَخَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، كُلُّ صَفٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ ⦗٢٥٠٧⦘ مَلَكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا جِبْرِيلُ: بِمَ نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللهِ؟ قَالَ: بِحُبِّهِ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا جَائِيًا وَذَاهِبًا , وَقَائِمًا وَقَاعِدًا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ " رَوَاهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِتَبُوكٍ , فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي جَنَازَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيِّ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ٦٠٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُبَيْشٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ، وَخَلَّفَ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ. . . . الْحَدِيثَ

معاوية بن معاوية حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) مُعَاوِيَة بنُ مُعَاوِيَة المُزَنيَّ، ويقال: الليثي. ويقال: معاوية بن مُقرِّن المزني.

قال أبو عمر: «وهو أولى بالصواب» (٣).

توفي في حياة رسول اللَّه .

روى حديثه محبوب بن هلال المُزَني، عن ابن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك قال: نزل جبريل على النبيّ وهو بتبوك، فقال: يا محمد، مات معاوية بن معاوية المزني بالمدينة، فيجب أن نصلي عليه: قال: نعم، فضرب بجناحه الأرض، فلم تبق شجرة ولا أكمة إلا تَضَعضعت، ورُفع له سريره حتى نظر إليه، فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة، في كل صَفَ ألفُ مَلَك، فقال النبي لجبريل عليه السلام: يا جبريل، بم نال هذه المنزلة؟ قال بحبه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وقراءَته إياها جائياً وذاهباً، وقائماً وقاعداً، وعلى كل حال.

وقد روى: «في كُلِّ صف ستون ألف ملك».

ورواه يزيد بن هارون، عن العلاءِ أبي محمد الثقفي، عن أنس بن مالك، فقال: معاوية ابن معاوية الليثي (١).

ورواه بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن أبي أُمامة الباهلي، نحوه. وقال: معاوية ابن مقرِّن المزني.

قال أبو عمر: أسانيدُ هذه الأحاديث ليست بالقوية. قال: ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته:

النعمان، وسُوَيد، ومعقل - وكانوا سبعة - معروفون في الصحابة مشهورون، قال: وأما معاوية ابن معاوية فلا أعرفه بعير ما ذكرت، وفضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا يُنكر.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - معاوية بن معاوية

من هو معاوية بن معاوية رضي الله عنه؟

هو معاوية بن معاوية المُزَني، ويقال الليثي، ذكره البغوي وجماعة وقالوا: مات على عهد النبي ﷺ.

ما القصة التي وردت في صلاة النبي ﷺ عليه؟

روي أن جبريل عليه السلام نزل على النبي ﷺ فأخبره بموته، فصلى عليه النبي ﷺ، وخلفه صفّان من الملائكة، كل صفّ سبعون ألف ملك.

بمَ نال معاوية بن معاوية رضي الله عنه تلك المنزلة؟

قال جبريل عليه السلام للنبي ﷺ: نالها بحبّه سورة قل هو الله أحد وقراءته إياها جاثياً وذاهباً، وقائماً وقاعداً، وعلى كل حال.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله