سيرة هند بنت الوليد
(س) هِنْدُ بنتُ الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القُرَشية العَبْشَمِيَّة. وهي ابنة خال معاوية. سماها أبو عمر «فاطمة». وقال الدارقطني: سماها مالك «فاطمة»، وخالفه غيره عن الزهري، فقالوا: «هند». وهو الصواب.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سُكينة بإسناده عن أبي داود السجستاني: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عَنْبَسَة، حدثني يونس، عن ابن شهاب: حدثني عُروةُ بن الزبير، عن عائشة - زوج النبي ﷺ وأُم سلمة: أن أبا حذيفة بن عُتبة بن ربيعةَ كان تَبَنَّى سالماً وأنكحه ابنة أخيه هندَ بنت الوليد بن عُتْبَة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى رسول اللَّه ﷺ زيدَ بن حارثة. وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه، ووَرِث ميراثه، حتى أنزل اللَّه ﷿: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ … الآية، فرُدُّوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخاً في الدين، فجاءَت سَهلة بنت سُهَيل بن عمرو - امرأة أبي حذيفة القرشية العامرية - فقالت: يا رسول اللَّه، إنا كنا نرى سالماً ولدا … وذكر الحديث أنها أرضعته (٢). وقد ذكرناه في غير مَوضِعٍ من كتابنا هذا.