هند بن حارثة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة هند بن حارثة

بابُ هندٍ [٢٦٢٩] هندُ بنُ حارثةَ بنِ هندٍ الأسلميُّ (١)، ويُقالُ: ابنُ حارثةَ بنِ سعيدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ غِيَاثِ بنِ سعدِ بنِ عمرِو بنِ عامرِ بنِ ثعلبةَ بنِ مالكِ بنِ أفصَى، حِجَازيٌّ، روَى عنه ابنُه حبيبُ بنُ هندٍ، لم يَرْوِ عنه غيرُه فيما علِمتُ، وشهِد هندُ بنُ حارثةَ بيعةَ الرضوانِ مع إخوةٍ له سبعةٍ، وهم هندٌ، وأسماءُ، وخِرَاشٌ، وذُؤَيبٌ، وفَضالةُ، وسَلَمةُ، ومالكٌ، وحُمْرانُ، ولم يَشْهدْها إخوةٌ في عددِهم غيرُهم، ولزِم منهم النبيَّ اثنان: أسماءُ، وهندٌ، قال أبو هريرةَ: ما كنتُ أرَى أسماءَ وهندًا ابنيْ حارثةَ إلَّا خادمَيْنِ لرسولِ اللهِ مِن طُولِ لُزُومِهما بابَه وخِدْمتِهما، إيَّاه، وكانا مِن أهلِ الصُّفَّةِ (٢).

وماتَ هندُ بنُ حارثةَ بالمدينةِ في خلافةِ معاويةَ، وهندٌ هذا هو والدُ يحيى بنِ هندٍ الذي روَى عنه عبدُ الرحمنِ بنُ حَرْملةَ.

[٢٦٣٠] هندُ بنُ أبي هالةَ الأُسَيديُّ التَّمِيميُّ (٣)، رَبِيبُ رسولِ اللَّهِ ،

أُمُّه خديجةُ بنتُ خُوَيلدٍ، خلَفَ عليها رسولُ اللَّهِ بعدَ أبي هالةَ.

واختُلِف في اسمِ أبي هالةَ؛ فقيل: نَمَّاشُ بنُ زُرَارَةَ، وقيل: نَبَّاشُ (١) بنُ زُرَارَةَ بنِ وَقْدانَ بنِ حبيبِ بنِ سلامةَ بنِ عَدِيِّ بنِ جروةَ (١) بنِ أُسَيدِ بنِ عمرِو بنِ تميمٍ، حليفُ بني عبدِ الدارِ بنِ قُصَيٍّ، وقيل: زُرَارةُ بنُ نَبَّاشٍ، وقال الزُّبَيْرُ: أبو هالةَ مالكُ بنُ نَبَّاشِ بن زُرَارَةَ، قال: وحدَّثني أبو بكرٍ المُؤَمِّليُّ، قال أبو هالةَ مالكُ بنُ نَبَّاشِ بنِ زُرَارةَ مِن بني نَبَّاشِ بنِ زُرارةَ بنِ عُدَسَ الدَّارميُّ (٢)، هكذا قال: الدَّارِميُّ (٢)، وليس بشيءٍ.

قال أبو عمرَ: أكثرُ أهلِ النَّسَبِ يُخالِفون الزُّبَيرَ في اسمِ أبي هالةَ، ويَنْسِبونه على نحوِ ما قَدَّمْنا ذكرَه.

وقال الزُّبَيْرُ أيضًا: قُتِل هندُ بنُ أبي هالةَ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ يومَ الجملِ، وقُتِل ابنُه هندُ بنُ هندٍ مع مصعبِ بنِ الزُّبَيرِ يومَ المختارِ (٣).

قال الزُّبَيرُ: وقد قيل: إِنَّ هندَ بنَ هندٍ ماتَ بالبصرةِ في الطاعونِ فازدحَم الناسُ على جِنازتِه، وترَكوا جنائزَهم، وقالوا: ابنُ ربيبِ رسولِ اللَّهِ ، ونادَت امرأةٌ: واهِندَ بنَ هِنْدَاهْ! فمالَ الناسُ إليه (١).

هكذا قال الزُّبَيرُ، وغيرُه يقولُ: إِنَّ هندَ بنَ أبي هالةَ هو الذي ماتَ بالبصرةِ مُجْتَازًا إذ مَرَّ بها فلم يَقُمْ سوقُ البصرةِ يومَئذٍ، وقالوا (٢): ماتَ أخو فاطمةَ بنتِ رسولِ اللَّهِ .

والصَّحيحُ ما قاله الزُّبَيْرُ في ذلك، واللهُ أعلمُ؛ بأنَّ هندَ بنَ أبي هالةَ قُتِل يومَ الجملِ، وأنَّ ابنَه هندَ بنَ هندِ بنِ أبي هالةَ، هو الذي ماتَ بالبصرةِ في الطاعونِ.

أخبَرني خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رشيقٍ، حدَّثنا الدُّولابيُّ (٣)، حدَّثنا جعفرُ بنُ حُدَّانَ، قال: حدَّثني أبي، عن محمدِ بنِ الحَجَّاجِ، عن رجلٍ مِن بني تميمٍ، قال: رأيتُ هندَ بنَ هندِ بنِ أبي هالةَ بالبصرةِ، وعليه حُلَّةٌ خَضْراءُ مِن غيرِ قميصٍ، فمات في الطَّاعونِ، فخرَجوا به بينَ أربعةٍ لِشَغْلِ الناسِ بِمَوْتَاهم، فَصَاحَتِ امرأةٌ: واهِندَ بنَ هِنْدَاهْ، وابنَ رَبِيبِ رسولِ اللَّهِ! فَازْدَحَمَ الناسُ على جِنازتِه، وترَكوا مَوْتاهم.

وهذا هو الصَّحِيحُ إنْ شاء اللَّهُ.

وكان هندُ بنُ أبي هالةَ فَصِيحًا بليغًا وَصَّافًا، وصَف رسولَ اللَّهِ فَأَحْسَنَ وأَتْقَنَ، وقد شرَح أبو عُبَيدٍ (١) وابنُ قُتَيْبَةَ وَصْفَه ذلك، لِمَا فيه مِن الفصاحةِ وفوائدِ اللُّغةِ (٢).

وروَى عنه أهلُ البصرةِ حديثًا واحدًا: حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا ابنُ السَّكَنِ، قال: حدَّثني جُبَيْرُ بنُ محمدِ بنِ عيسى الواسطِيُّ بمصرَ، قال (٣): حدَّثنا السَّرِيُّ بنُ يحيى، عن مالِك بنِ دينارٍ، قال: حدَّثني هندُ ابنُ خديجةَ زوجِ النبيِّ ، قال: مَرَّ النبيُّ بالحكمِ أبي مروانَ بنِ الحكمِ، قال: فجعَل يَغْمِزُه، فالْتَفَتَ إليه النبيُّ ، فقال: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ به وَزَغًا" (٤)، فَرَجَفَ مكانَه، والوَزَغُ: الارْتِعاشُ (٥).

هند بن حارثة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٩٠٢٥- هند بن حارثة الأسلمي «٤»

: عمّ الّذي قبله.

قال ابن حبّان: له صحبة،

وأخرجه ابن قانع من طريق عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه، وكان من أصحاب الحديبيّة، وأخوه أسماء بن حارثة- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مرّ بنفر من أسلم يرمون، قال: «ارموا بني إسماعيل، فإنّ أباكم كان راميا» .

وزعم ابن أبي حاتم أنّ هند بن أسماء بن حارثة نسب لجده. وحكى البغويّ أنه شهد


(١) في أ: الدموي.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٠٩) .
(٣) الثقات ٣/ ٤٣٦، ٤٣٨، الاستيعاب ت (٢٧٣٦) ، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٢٣- الأعلام ٨/ ٩٧، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥- التاريخ الكبير ٨/ ٢٣٦.
(٤) الاستيعاب ت (٥٤١٠) ، الثقات ٣/ ٤٣٦، ٤٣٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٢٣، الأعلام ٨/ ٩٧، الطبقات الكبرى ١/ ٤٩٧، ٥٠٤- ٢/ ٣٧٦- ٤/ ٣٢٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، التاريخ الكبير ٨/ ٢٥٨، ذيل الكاشف ١٦٢٤.

بيعة الرضوان مع إخوة له سبعة، وهم: هند، وأسماء، وخراش، وذؤيب، وسلمة وفضالة، ومالك، وحمران، قال: ولم يشهدها إخوة في عددهم، كذا قال. وقد أوردوا عليه أولاد مقرن. وعن أبي هريرة: ما كنت أرى هندا وأسماء إلا خادمين لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من طول لزومها إياه.

وقال أبو عمر: ما روى عن هند هذا الحديث إلا ابنه حبيب. وقال: هو والد يحيى الّذي يروي عنه عبد الرّحمن بن حرملة.

قلت: ووهم في ذلك، فليس حبيب أخا ليحيى، بل هند والد يحيى ابن عم حبيب.

هند بن حارثة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) هِنْدُ بن حَارِثَة بن هند - وقيل: هند بن حارثة بن سعيد بن عبد اللَّه بن غياث ابن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى، ومالك بن أفصى هو أخو أسلم، حجازي، قاله أبو عمر.

وقال ابن منده، وأبو نعيم: هند بن أسماء بن حارثة بن هند الأسلمي. قال أبو نعيم:

وقيل هند بن حارثة. ونسب ابن الكلبي أخاه أسماء بن حارثة، وذكر مثل أبي عمر، في أن هندا أخو أسماء بن حارثة. وقال: هو الذي أمره رسول اللَّه أن يأمر قومه أن يصوموا يوم عاشوراء.

ونسب ابنُ ماكولا أخاه أسماءَ مثل أبي عمر، وكلهم قالوا: أسلمي، وهو من ولد مالك ابن أقصى، أخي أسلم بن أقصى، ولاشتهار أسلم ينسب ولد أخيه إليه.

روى عن هند ابنه حبيب بن هند، وكانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبي ، وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء، وهند، وخِرَاش، وذُؤَيب، وحُمْران، وفَضَالَة، وسلمة، ومالك. ولزم هند وأسماءٌ رسولَ اللَّه فكانا يخدمانه، وكانا من أهل الصُّفة.

قال أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء وهنداً ابني حارثة إلا خادمين لرسول اللَّه ، من طول لزومهما بابه، وخدمتهما إياه. وهذا هند هو والد هند بن هند، الذي روى عنه عبد الرحمن ابن حَرْمَلَة.

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن [أبي بكر بن] (١) محمد، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي، عن أبيه هند بن أسماء قال: بعثني النبيّ إلى قومي من أسلم، فقال: مر قومك فليصوموا هذا اليوم يومَ عاشوراء، فمن وجدتَه قد أكل في أوّل يومه فَلْيَصُم آخره (٢).

فقد نسبه أحمد بن حنبل في حديثه مثل ابن منده وأبي نُعَيم، وقد ذكر ابن ماكولا هند ابن حارثة في «جارية»، بالجيم، ولم ينسبه حتى قيل: هو أخو أسماء أم غيره. وقد اختلفوا فيه. ولم يذكره في «حارثة» بالحاءِ، إلا أنه قد ذكر في «حارثة» بالحاءِ أسماء بن حارثة، أخا هذا هند، فلعله قد اقتنع بذكر أسماء عن ذكر أخيه هند، فإن كان كذلك فيكون هندُ بن جارية بالجيم. غير أخي أسماء، وإن كان قد اختلف العلماء في «جارية» فيكون قد ذكر أسماء في «حارثة» بالحاء، وذكر هند في جارية بالجيم. وهو بعيد، ولم تجر عادته بذلك، إنما يذكر الاختلاف في موضع واحد، والصحيح أن أباهما «حارثة»، بالحاء. واللَّه أعلم.

أسئلة شائعة - هند بن حارثة

من هما حارثة وحصن ابنا قطن؟

هما حارثة وحصن ابنا قطن بن زاير الكلبي القُضاعي، ذكرهما ابن الكلبي فيمن وفد على النبي ﷺ من قضاعة، وكتب لهما النبي ﷺ كتابًا في صدقات أهل العراق من بني جناب.

بمَ كتب لهما النبي ﷺ؟

كتب لهما النبي ﷺ كتابًا فيه أن لأهل العراق من بني جناب من الماء الجاري العُشر، ومن العَثَري نصف العُشر في السنة، في عمائر كلب، وذلك تنظيمًا للزكاة في أرضهم.

هل ثمة حارثة آخر شهد بدرًا؟

نعم، ذُكر حارثة بن مالك بن غضب الأنصاري الزرقي، ذكره الواقدي فيمن شهد بدرًا، وكذلك حارثة بن حُمَيِّر الأشجعي حليف بني سَلِمة، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرًا مع أخيه عبد الله.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 27 محرّم
هلال متناقص اليوم 28.3 / 29.5
الإضاءة 2%
الهلال الجديد بعد 1 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله