أسماء بنت أبي بكر

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 8 دقيقة قراءة

سيرة أسماء بنت أبي بكر

أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، كَانَتْ تُعْرَفُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، كَانَتْ تَحْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ، وَعُرْوَةَ، وَالْمُنْذِرَ، ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَكَانَتْ عِنْدَ ابْنِهَا عَبْدِ اللهِ، كَانَتْ أُخْتَ عَائِشَةَ لِأَبِيهَا، وَكَانَتْ أَسَنَّ مِنْ عَائِشَةَ، وُلِدَتْ قَبْلَ التَّأْرِيخِ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَقَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَوُلِدَتْ وَلِأَبِيهَا الصِّدِّيقِ يَوْمَ وُلِدَتْ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، تُوُفِّيَتْ أَسْمَاءُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِهَا عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِأَيَّامٍ، وَلَهَا مِائَةُ سَنَةٍ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، أُمُّ أَسْمَاءَ وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسْعَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ رَوَى عَنْ أَسْمَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُهَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ الْحَجَبِيُّ , فِي آخَرِينَ ١٠

أسماء بنت أبي بكر حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٠٧٩٨- أسماء بنت أبي بكر الصديق «١»

. تأتي في أسماء بنت عبد اللَّه بن عثمان.

أسماء بنت أبي بكر حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

ورُوِي عن قتادةَ نحوُه (١)، وقال ابنُ إسحاقَ: سنا بنتُ أسماءَ بن الصَّلْتِ السُّلَميِّ (٢) تزوَّجها رسولُ اللهِ ثم طلَّقها (٣)، وقال عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ بن عليِّ بن الحسنِ الجُرْجانيُّ النَّسَّابَةُ: هى وَسُنا بنتُ الصَّلْتِ بنِ حبيبِ بنِ حارثةَ (٤) بن هلالِ بنِ حرامِ بنِ سَمَّالِ (٥) بنِ عوفِ ابنِ امرئِ القيسِ بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيمٍ السُّلَميَّةُ، تزوَّجها رسولُ اللهِ فماتَتْ قبلَ أن تَصِلَ إليه.

قال أبو عمرَ: قولُ مَن قال: سنا بنتُ الصَّلْتِ، أَوْلَى بالصَّوابِ إن شاء اللهُ، وفي سَبَبِ فراقِها اختِلافٌ أيضًا، ولا يَثْبُتُ فيها شيءٌ مِن جهةِ الإسنادِ.

[٣١٦٠] أسماءُ (٦) بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (٧)، قد تقدَّم ذِكرُ نَسَبِها عندَ ذكرِ أبيها (٨)، فلا وجهَ لإعادتِه ههنا، أُمُّها قَيْلَة (٩) - ويُقالُ:

قُتَيلةُ - بنتُ عبدِ العُزَّى بنِ عبد أسعدَ بنِ نصرِ بنِ مالِك بنِ حِسْلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَيٍّ، ويُقالُ (١): عبدُ العُزَّى بنُ عبدِ أسعدَ بنِ جابرِ بنِ مالِك ابنِ حِسْلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَيٍّ.

كانَتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ تحتَ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، وكان إسلامُها قديمًا بمكةَ، وهاجَرتْ إلى المدينةِ وهي حاملٌ بعبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، فَوَضَعتُه بقُبَاءٍ، وقد ذكَرْنا خبرَ مولدِه وسائرَ أخبارِه في بابِه من هذا الكتابِ (٢).

وتُوَفِّيتْ أسماءُ بمكّةَ في جُمادَى الأُولَى سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ بعدَ قتل ابنِها عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بيسيرٍ، لم تَلْبَثْ بعد إنزالِه مِن الخشبةِ ودفنه إلا لياليَ، وكانَتْ قد ذهَب بصرُها، وكانَتْ تُسَمَّى ذاتَ النِّطَاقَيْنِ، وإِنَّما قيل لها ذلك لأنَّها صَنَعتْ للنبيِّ سُفْرةً حينَ أرادَ الهجرة إلى المدينةِ، فَعَسُرَ عليها ما تَشُدُّها به، فَشَقَّتْ خِمَارَها، وشَدَّتِ السُّفْرة بنصفِه، وانتَطَقَتِ النِّصْفَ الثانيَ، فَسَمَّاها رسولُ اللهِ ذات النِّطَاقَيْنِ، هكذا ذكَر ابن إسحاقَ وغيرُه (٣).

وقال الزُّبَيْرُ في هذا الخبرِ: إِنَّ رسولَ اللهِ قال لها: " [قد (١) أَبْدَلَكِ اللهُ] (٢) بِنِطَاقِكِ هذا نِطَاقَيْنِ في الجَنَّةِ"، فقيل لها: ذاتُ النِّطاقَيْنِ (٣).

وقد حدَّثني عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا أسودُ بنُ شَيْبانَ، عن أبي نوفلِ بن أبي عقربٍ، قال: قالَتْ أسماءُ للحَجَّاجِ: كيفَ تُعَيِّرُه بذاتِ النّطاقَيْنِ؟ تعني ابنَها - أجلْ، قد كان لي نطاقٌ أُغَطِّي به طعامَ رسولِ اللهِ مِن النَّمْلِ، ونطاقٌ لا بُدَّ للنِّساءِ منه (٤).

قال أبو عمرَ: لَمَّا بلَغ ابنَ الزُّبَيْرِ أَنَّ الحَجَّاجَ يُعَيِّرُه بابنِ ذاتِ النِّطاقَيْنِ أنشَد قولَ الهُذَليِّ (٥):

وعَيَّرَها الوَاشُون أنِّي أُحِبُّها … وتلكَ شَكَاةٌ ظاهرٌ (٦) عنكَ عارُها

أسماء بنت أبي بكر حسب معرفة الصحابة لابن منده

أسماء بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان

رضي الله عنهما: ذات النطاقين، أمها: قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسد، من بني مالك بن حسل، وعبد الله بن أبي بكر أخوها لأمها، وهي أم عبد الله بن الزبير، تزوجها الزبير بن العوام بمكة فولدت له عدة، ثم طلقها، وكانت مع عبد الله ابنها حتى قتل، وبقيت مائة سنة حتى عميت، وماتت بمكة بعد قتل عبد الله بن الزبير، سنة ثلاث وسبعين، بعد ابنها بليال، وكانت أخت عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأبيها.

قال ابن أبي الزناد: كانت أكبر من عائشة بعشر سنين.

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن صالح القنطري بدمشق، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا نوح بن حبيب القومسي، حدثنا عبد الملك الذماري، حدثنا القاسم بن معن، عن هشام بن عروة بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت أسماء بنت أبي بكر قد بلغت مائة سنة، لم يقع لها سن، ولم ينكر من عقلها شيئًا.

حدثنا محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، قالا: حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن المبارك، عن مصعب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه: أن أبا بكر طلق امرأته قتيلة في الجاهلية، وهي أم أسماء، فقدمت عليهم في المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش، فأهدت إلى أسماء قرطًا وأشياء، فكرهت أن تقبل منها، حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فأنزل الله عز وجل: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقتلوكم في الدين} .

رواه ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير نحوه.

ومن حسان حديثها: روى عنها: ابن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعروة بن الزبير، وعباد بن عبد الله بن الزبير، وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرن وعبد الله بن أبي مليكة، وصفية بنت شيبة، وفاطمة بنت المنذر وغيرهم.

أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفي، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت:

قدمت علي أمي، وهي مشركة، في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، صلي أمك.

رواه جماعة عن هشام بن عروة، منهم: زيد بن أبي أنيسة، وابن أبي حازم، وابن عيينة، وحماد، وابن إدريس، وعبدة، وأبو معاوية وغيرهم.

أخبرنا خيثمة بن سليمان، ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي.

وحدثنا علي بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن العباس بن خلف، حدثنا بشر بن بكر، قالا: حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني عروة بن الزبير، حدثتني أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر يقول: لا شيء أغير من الله عز وجل.

رواه أبان بن يزيد، وحرب بن شداد، وحجاج الصواف، وشيبان، وهمام، عن يحيى بن أبي كثير، نحوه.

أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن الصباح، حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء. . . الحديث.

أسماء بنت أبي بكر حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) أَسْمَاءُ بنتُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق - واسم أبي بكر: عبد اللَّه بن عثمان - القُرَشية التَّيْمية، زوج الزبير بن العوّام، وهي أُم عبد اللَّه بن الزبير، وهي ذات النِّطاقين، وأُمها قَيلة، وقيل: قُتَيلة، بنت عبد العزى بن [عبد (٢)] أسعد بن جابر بن مالك بن حِسْلِ بن عامر ابن لُؤيّ. وكانت أسن من عائشة وهي أُختُها لأبيها وكان عبد اللَّه بن أبي بكر أخا أسماء شقيقها.

قال أبو نعيم: ولدت قبل التاريخ بسبع وعشرين سنة، وكان عمر أبيها لما وُلِدت نيفاً وعشرين سنة، وأسلمت بعد سبعةَ عشرَ إنساناً، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد اللَّه ابن الزبير، فوضعته بقُباءَ.

وإنما قيل لها ذات النطاقين» لأنها صنعت للنبي ولأبيها سُفْرة (٣) لما هاجرا، فلم تجد ما تشدّها به، فشقت نطاقها وشدّت السفرة به، فسماها رسول اللَّه ذات النِّطاقين.

ثم إن الزبير طلقها فكانت عند ابنها عبد اللَّه، وقد اختلفوا في سبب طلاقها، فقيل: إن عبد اللَّه قال لأبيه: مثلي لا توطأ أُمه! فطلقها. وقيل: كانت قد أسنت وولدت للزبير عبدَ اللَّه، وعروة، والمنذر. وقيل: إن الزبير ضربها فصاحت بابنها عبد اللَّه، فأقبل إليها. فلما رآه أبوه قال: أُمك طالق إن دخلتَ. فقال عبد اللَّه: أتجعل أُمي عرضة ليمينك؟! فدخل فخلَّصها منه، فبانت منه.

روى عنها عبد اللَّه بن عباس، وابنها عروة، وعَبَّاد بن عبد اللَّه بن الزبير، وأبو بكر وعامر ابنا عبد اللَّه بن الزبير، والمطلب بن حنطب، ومحمد بن المنكدر، وفاطمة بنت المندر، وغيرهم.

أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحُسَين بن علي بن يوسف المقري - المعروف بابن الأخن - حدثنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس، أخبرنا أبو القاسم بن بنت منيع، حدثنا أبو الجهم العلاء ابن موسى الباهلي، أخبرنا الليث بن سعد (ح) قال ابن بنت منيع: وحدثنا أبو الجهم المقري، حدثنا ابن عيينة، جميعاً عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أُمه - وهي أسماء - قالت: سألتُ رسول اللَّه قلت: أتتني أُمي وهي راغبة - وهي مشركة - في عهد قريش، أفأصلها؟ قال: نعم (١).

ثم إن إسماءَ عاشت وطال عمرها، وعَمِيت، وبَقِيت إلى أن قُتِل ابنها عبد اللَّه سنة ثلاث وسبعين، وعاشت بعد قتله قيل: عشرة أيام، وقيل: عشرون يوماً. وقيل: بضع وعشرون يوماً.

حتى أتى جواب عبد الملك بن مَرْوان بإنزال عبد اللَّه ابنها من الخشبة، وماتت ولها مائة سنة، وخبرها مع ابنها لما استشارها في قبول الأمان لما حَصَره الحجاج. يدلّ على عقل كبير، ودين متين، وقلب صبور قوي على احتمال الشدائد.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - أسماء بنت أبي بكر

من هي أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها؟

هي أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أم عبد الله بن الزبير، كانت تحت الزبير بن العوّام، وهي أخت عائشة رضي الله عنها لأبيها.

لماذا لُقّبت أسماء رضي الله عنها بذات النطاقين؟

لأنها لما أراد رسول الله ﷺ الخروج إلى المدينة من بيت أبي بكر، شقّت نطاقها باثنين فجعلت إحداهما للسفرة والأخرى للقربة، فسُمّيت ذات النطاقين.

متى توفيت أسماء رضي الله عنها وكم كان عمرها؟

توفيت سنة ثلاث وسبعين بمكة بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بأيام، ولها مائة سنة، وقد ذهب بصرها.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 30 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 1.4 / 29.5
الإضاءة 2%
البدر بعد 13 يوم
الحمد لله