الربيع بنت النضر

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة الربيع بنت النضر

١١١٧٣- الرّبيّع بنت النضر «١»

بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية، أخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك خادم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.

تقدم نسبها عند ذكره، وهي من بني عدّي بن النجار، وهي والدة حارثة بن سراقة الماضي ذكره أيضا.

وفيه قولها: أخبرني عن حارثة، فإن يكن في الجنة صبرت واحتسبت، وإن كان غير ذلك اجتهدت في البكاء. فقال لها النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: «إنّه أصاب الفردوس ... » الحديث.

وفي صحيح البخاريّ، عن أنس- أنّ الربيّع بنت النضر عمته لطمت إنسانا فطلبوا العفو، فأبوا فطلبوا الأرش «٢» فأبوا فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «كتاب اللَّه القصاص» . فقال أنس بن النضر: أيكسر سنّ الرّبيع؟ لا، والّذي بعثك بالحق لا يكسر سنها، فرضوا بالأرش، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «إنّ من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبرّه، منهم أنس بن النّضر» «٣» .


(١) الثقات ٣/ ١٣٢، أعلام النساء ١/ ٣٨٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٧، تقريب التهذيب ٢/ ٥٩٨، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤١٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٢٣.
(٢) الأرش من الجراحات: ليس له قدر معلوم، وقيل: هو دية الجراحات. اللسان ١/ ٦٠.
(٣) أخرجه مسلم ٣/ ١٣٠٢ كتاب القسامة باب ٥ إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها حديث ٢٤- ١٦٧٥ وأحمد في المسند ٣/ ١٢٨، ١٦٧، ٥٨٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٥، ٦٤، والبغوي في شرح السنة ١/ ١٤٧، والمتقي الهندي في كنز العمال ٥٩٣٢، ٥٩٥٢.

وأما ما وقع في صحيح مسلم من وجه آخر عن أنس- أنّ أخت الربيّع جرحت إنسانا، فذكره، وفيه: فقالت أمّ الربيع: يا رسول اللَّه، أيقتص من فلانة؟ فتلك قصة أخرى إن كان الراويّ حفظ، وإلّا فهو وهم من بعض رواته، ويستفاد إن كان محفوظا أنّ لوالدة الربيع صحبة، ولأنس عنها رواية في صحيح مسلم في قصة قتل أخيها أنس بن النضر لما استشهد بأحد. قال أنس: فقالت أخته الربيّع عمتي بنت النضر: ما عرفت إلا أختي ببنانه، وهذا صريح من روايته عن عمته. وقد أخلّ صاحب الأطراف فلم يترجم للربيع بنت النضر، وهو عند البخاري من وجه آخر عن أنس بلفظ: ما عرفته إلا أخته.

الربيع بنت النضر حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ أُمُّ حَارِثَةَ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ٧٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ح، وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَا: ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ النَّضْرِ، عَمَّتِهِ لَطَمَتْ جَارِيَةً، فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الْأَرْشَ فَأَبَوْا، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُكْسَرُ سِنُّ الرُّبَيِّعِ؟ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا تُكْسَرُ سِنُّهَا، قَالَ: «يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ» فَعَفَى الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ»

٧٦٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ، أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْبِئْنِي عَنْ حَارِثَةَ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَاحْتَسَبْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ فِي الْبُكَاءِ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى»

الربيع بنت النضر حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) الرُّبَيِّع - تصغير الرَّبيع أيضاً-: هي بنت النضر. تقدم نسبها عند أخيها أنس ابن النضر، وهي أنصارية من بني عَدِيّ بن النجار، وهي أُمّ حارثة بن سراقة الذي استشهد بين يدي رسول اللَّه ببدر،

فأتت أُمه الرُّبَيِّع رسولَ اللَّه فقالت يا رسول اللَّه، أخبرني عن حارثة فإن كان في الجنة صَبَرتُ واحتسبت، وإن كان غير ذلك اجتهدتُ في البكاء. فقال: إنها جنات، وإنه أصاب الفردوس الأعلى (٤).

وهذه الرُّبيِّع هي التي كسرت ثنية امرأة، فعرضوا عليهم الأرش (٥) فأبوا، وطلبوا العفو فأبوا وأتوا النبي ، فأمر النبي بالقصاص، فقام أخوها أنس بن النضر فقال: يا رسول اللَّه أتكسر ثنية الرَّبيع لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فعفا القوم بعد أن كانوا امتنعوا،

فقال رسول اللَّه : «إن من عباد اللَّه من أقسم على اللَّه لأبرَّه». وقد قيل: إن التي فعلت ذلك كانت أخت الربيع.

أخبرنا يحيى بن محمود بن عبد الوهاب بن أبي حَبَّة. بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أنس أن أخت الرُّبَيِّع أُم حارثة جَرَحت إنساناً، فاختصموا إلى رسول اللَّه ، فقال رسول اللَّه : القصاصَ [القصاصَ (١)] فقالت أُم الربيع: يا رسول اللَّه، أيُقْتَصّ من فلانة! واللَّه لا يُقتَصُّ منها أبداً. فقال رسول اللَّه : سبحان اللَّه يا أُم الربيع! القصاصُ كتاب اللَّه. قالت: واللَّه لا يقتص منها أبدا.

فما زالت حتى قبلوا، فقال رسول اللَّه : إن من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبرَّه (٢).

أخرجها الثلاثة.

أسئلة شائعة - الربيع بنت النضر

من الربيّع بنت النضر رضي الله عنها؟

هي أخت أنس بن النضر رضي الله عنه، وعمة أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ، وهي من بني عدي بن النجار الأنصارية.

من ابنها الشهيد؟

ابنها حارثة بن سراقة رضي الله عنه الذي أصاب الفردوس، كما بشّر النبي ﷺ أمه.

ما قصة كسر سن الجارية في حديث الربيّع رضي الله عنها؟

لطمت إنسانًا فطلب القصاص، فأقسم أنس بن النضر رضي الله عنه ألا تكسر سنها، فرضي القوم بالأرش، فقال النبي ﷺ: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره».

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 28 ذو الحجة
هلال متناقص اليوم 29 / 29.5
الإضاءة 0%
الهلال الجديد بعد 1 يوم
سبحان الله وبحمده