سيرة الربيع بنت النضر
١١١٧٣- الرّبيّع بنت النضر «١»
بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية، أخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك خادم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.
تقدم نسبها عند ذكره، وهي من بني عدّي بن النجار، وهي والدة حارثة بن سراقة الماضي ذكره أيضا.
وفيه قولها: أخبرني عن حارثة، فإن يكن في الجنة صبرت واحتسبت، وإن كان غير ذلك اجتهدت في البكاء. فقال لها النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: «إنّه أصاب الفردوس ... » الحديث.
وفي صحيح البخاريّ، عن أنس- أنّ الربيّع بنت النضر عمته لطمت إنسانا فطلبوا العفو، فأبوا فطلبوا الأرش «٢» فأبوا فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «كتاب اللَّه القصاص» . فقال أنس بن النضر: أيكسر سنّ الرّبيع؟ لا، والّذي بعثك بالحق لا يكسر سنها، فرضوا بالأرش، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «إنّ من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبرّه، منهم أنس بن النّضر» «٣» .
(١) الثقات ٣/ ١٣٢، أعلام النساء ١/ ٣٨٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٧، تقريب التهذيب ٢/ ٥٩٨، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤١٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٢٣.
(٢) الأرش من الجراحات: ليس له قدر معلوم، وقيل: هو دية الجراحات. اللسان ١/ ٦٠.
(٣) أخرجه مسلم ٣/ ١٣٠٢ كتاب القسامة باب ٥ إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها حديث ٢٤- ١٦٧٥ وأحمد في المسند ٣/ ١٢٨، ١٦٧، ٥٨٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٥، ٦٤، والبغوي في شرح السنة ١/ ١٤٧، والمتقي الهندي في كنز العمال ٥٩٣٢، ٥٩٥٢.
وأما ما وقع في صحيح مسلم من وجه آخر عن أنس- أنّ أخت الربيّع جرحت إنسانا، فذكره، وفيه: فقالت أمّ الربيع: يا رسول اللَّه، أيقتص من فلانة؟ فتلك قصة أخرى إن كان الراويّ حفظ، وإلّا فهو وهم من بعض رواته، ويستفاد إن كان محفوظا أنّ لوالدة الربيع صحبة، ولأنس عنها رواية في صحيح مسلم في قصة قتل أخيها أنس بن النضر لما استشهد بأحد. قال أنس: فقالت أخته الربيّع عمتي بنت النضر: ما عرفت إلا أختي ببنانه، وهذا صريح من روايته عن عمته. وقد أخلّ صاحب الأطراف فلم يترجم للربيع بنت النضر، وهو عند البخاري من وجه آخر عن أنس بلفظ: ما عرفته إلا أخته.