سيرة الربيع بنت معوذ
بن عفراء «١» بن حزام بن جندب الأنصارية «٢» النجارية، من بني عدي بن النجار.
تزوجها إياس بن البكير الليثي، فولدت له محمدا. لها رؤية تقدم نسبها في ترجمة ولدها.
قال ابن أبي خيثمة، عن أبيه: كانت من المبايعات بيعة الشجرة. وقال أبو عمر:
كانت ربما غزت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.
وقال ابن سعد: أمها أم يزيد بنت قيس بن زعوراء، روت عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، روت عنها ابنتها عائشة بنت أنس بن مالك، وسليمان بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ونافع مولى ابن عمر، وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، وخالد بن ذكوان، وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل، وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر.
روى البخاريّ والتّرمذيّ وغيرهما من طريق خالد بن ذكوان، عن الربيّع بنت معوّذ، قالت: جاء النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فدخل عليّ غداة بني بي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدّف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في عند.
فقال لها: دعي هذه، وقولي بالذي كنت تقولين.
وأخرج أبو داود، والتّرمذيّ، وابن ماجة عدة أحاديث من رواية بن عقيل عنها في صفة وضوء النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، منها: كان يأتينا فقال: «اسكبي لي وضوءا ... » الحديث.
(١) في أ: عقبة.
(٢) طبقات ابن سعد ٨/ ٤٤٧، المحبر ٤٣٠، مسند أحمد ٦/ ٣٥٨، طبقات خليفة ٣٣٩، مقدمة مسند بقي ابن مخلد ٩٠، المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٣، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٣٤٣، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٨٣، المعين في طبقات المحدثين ٢٩، الكاشف ٣/ ٤٢٥، الوافي بالوفيات ١٤/ ٨٦، الأغاني ١/ ٦٥، سير أعلام النبلاء ٣/ ١٩٨، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٢٣، تاريخ الإسلام ٢/ ٤٠٢.
وأخرج ابن مندة من طريق أسامة بن زيد الليثي عن أبي عبيدة بن محمد، قال: قلت للربيّع بنت معوذ: صفي لي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقالت: يا بني، لو رأيته لرأيت الشمس طالعة.
وأخرج البخاريّ، والنّسائيّ، وأبو مسلم الكجّيّ، من طريق بشر بن المفضل، عن خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ، قالت: كنا نغزو مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ونسقي القوم ونخدمهم ونردّ القتلى والجرحى إلى المدينة. لفظ أبي مسلم.
وفي رواية البخاريّ: نسقي الماء ونداوي الجرحى ... الحديث.
وأخرج ابن سعد، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ، قالت: قلت لزوجي: أختلع منك بجميع ما أملك؟ قال: نعم، فدفعت إليه كل شيء غير درعي، فخاصمني إلى عثمان فقال: له شرطه، فدفعته إليه.
وأخرجه من وجه آخر أتمّ منه، وقال فيه: الشرط أملك، فخذ كل شيء حتى عقاص رأسها. قال: وكان ذلك في حصار عثمان- يعني سنة خمس وثلاثين.