المغيرة بن الأخنس

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 2 دقيقة قراءة

سيرة المغيرة بن الأخنس

(ب) المُغِيرَةُ بنُ الأخنس بن شريق الثقفي.

تقدم نسبه عند ذكر أبيه. وهو حليف بني زُهْرة. وقتل يوم الدار مع عُثْمان بن عَفَّان رضي الله عنهما، وأبلى يومئذ بلاءً حسناً، وقاتل قتالاً شديداً لما أحرقوا باب عثمان، وقال (٣):

لَمَّا تَهدَّمَتِ الأبْوَابُ وَاحْتَرَقَتْ … يَمَّمْت مِنْهنّ بابا غير محترق (٤)

حَقًّا أقُولُ لِعَبدِ اللَّه آمُرُه: … إنْ لَمْ تُقَاتِلْ لَدَي عُثْمَانَ فَانْطَلِق واللَّه أَتْرُكُهُ (١) مَا دَامَ بِي رَمْق … حَتَّى يُزَايِل بينَ الرَّأسِ والعُنقِ هُوَ الإمَامُ، فَلَسْتُ اليَوْمَ خَاذِلَهُ … إنّ الفِرَار عَليَّ اليومَ كالسَّرَقِ وقاتل حتى قُتِل.

قال خليفة بن خَيَّاط (٢): بلغني أن الذي قَتَل المغيرة بن الأخنس تَقَطَّع جُذَاماً (٣) بالمدينة.

وقيل (٤): إن الذي قتله رأى في المنام كأن قائلاً يقول له: «بشِّر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار». وهو لا يعرفه، فلما كان يومُ الدار، خرج المغيرة يقاتل، فقتل ثلاثة، فحَذَفَه (٥) ذلك الرجل بالسيف، فأصاب رِجْلَه فقطعها، ثم ضربه فقتله، ثم قال: مَنْ هذا؟ قيل:

المغيرةُ بن الأخنس. فقال: ما أراني إلا المبشَّر بالنار. فلم يزل بِشَرَ حتى هلك.

أخرجه أبو عمر.

(١) الاستيعاب، الترجمة ٢٤٧٧: ٤/ ١٤٤٣. في الإصابة: «سعد بن عطاء» ولم نجد سعيدا ولا سعدا، وأبوه عطاء مترجم في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٣/ ١/ ٣٣٧.
(٢) أخرجه ابن السكن، انظر الحديث في الإصابة، الترجمة ٨١٧٣: ٣/ ٤٣١.
(٣) الأبيات في الاستيعاب: ٤/ ١٤٤٤.
(٤) يريد باب ابن الزبير، كذا ثبت على هوامش الاستيعاب.

المغيرة بن الأخنس حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٨١٩٣- المغيرة بن الأخنس «١»

: بن شريق الثقفي، حليف بني زهرة.

تقدم نسبه مع أبيه، ذكره أبو عمر في الصحابة، وفي الموفقيات للزبير بن بكار أن المغيرة بن الأخنس هجا الزبير بن العوّام، فوثب عليه المنذر بن الزبير، فضرب رجله، فبلغ ذلك عثمان، فغضب وقام خطيبا ... فذكر قصة.

وقال المرزبانيّ في معجم الشعراء: قتل يوم الدار مع عثمان، وهو القائل:

لا عهد لي بغارة مثل السّيل ... لا ينتهي عدادها حتّى اللّيل

المغيرة بن الأخنس حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[١٠٧٤] المغيرةُ بنُ الأخنسِ بنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيُّ (١)، حليفُ بني زُهْرةَ، قُتِل يومَ الدَّارِ مع عثمانَ، وله [في يومِ] (٢) الدارِ أخبارٌ كثيرةٌ؛ منها أنه قال لعثمانَ حينَ أحرَقوا بابَه: واللهِ لا قال الناسُ عَنَّا: إنَّا خَذَلْناك، وخرَج بسيفِه، وجعَلَ يقولُ (٣):

لَمَّا تَهَدَّمَتِ الأبوابُ واحْتَرَقَتْ … يَمَّمْتُ مِنْهُنَّ بابًا غيرَ مُحْتَرِقِ (٤)

حَقًّا أقولُ لعَبْدِ اللهِ (٥) آمُرُه … إنْ لم تُقاتِلْ لَدَى عثمانَ فَانْطَلِقِ واللهِ أَتْرُكُه ما دامَ بي رَمَقٌ … حَتَّى يُزَايَلَ (٦) بينَ الرأسِ والعُنُقِ هو الإمامُ فَلَسْتُ اليومَ خَاذِلَه … إنَّ الفِرَارَ عَلَيَّ اليومَ كالسَّرَقِ وحمَل على الناسِ، فضرَبه رجلٌ على ساقِه فَقَطَعها، ثم قَتَلَه، فقال رجلٌ مِن بني زُهْرةَ لطلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ: قُتِل المغيرةُ بنُ الأخنسِ، فقال: قُتِل سيدُ حلفاءِ قريشٍ.

وذكَر المَدَائِنيُّ، عن عليِّ بنِ مجاهدٍ، عن فِطْرِ بنِ خليفةَ، قال: بلَغني أن الذي قتَل المغيرةَ بنَ الأخنسِ تَقَطَّعَ جُذَامًا بالمدينةِ (٧).

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 30 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 1.2 / 29.5
الإضاءة 2%
البدر بعد 14 يوم
الله أكبر