النعمان بن أبي خزمة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة النعمان بن أبي خزمة

قَطُّ، فقال عُمَرُ: أظُنُّ ذلك، ولكن لا تَعْمَلُ لي [على عملٍ] (١) أبدًا، فنزَل البصرةَ، فلم يَزَلْ يَغْزُو معَ المُسلمِين حتَّى ماتَ رحمه الله (٢).

وهو فصيحٌ؛ يَستشهِدُ أهلُ اللغةِ بقولِه: نَدْماني (٣)، في معنى نَدِيمٍ.

[١٣١٩] النُّعْمانُ بنُ أبي خَزَمةَ -أو خَزْمةَ (٤) - بنِ النُّعْمَانِ بنِ أُمَيَّةَ ابنِ البَرْكِ -وهو امرؤُ القيسِ- بنِ ثَعْلبةَ الأنصارِيُّ الأَوْسِيُّ (٥)، مِن بني ثَعْلبةَ بنِ عمرِو بنِ عوفٍ، ذكَره موسى بنُ عُقْبَةَ فيمَن شهِد بدرًا (٦)، وذكَره ابنُ إسحاقَ وغيرُه فيمَن شهِد بدرًا وأُحُدًا (٧).

[١٣٢٠] النُّعْمانُ بنُ مُقَرِّنِ بنِ عائذٍ المُزَنيُّ (٨)، ويُقالُ: النُّعْمَانُ بنُ عمرِو بنِ مُقَرِّنٍ، يُكنَى أبا عمرٍو، وقيل: يُكنَى أبا حكيمٍ، ويَنْسِبونَه: النُّعْمَانُ بنُ مُقَرِّنِ بنِ عائذِ بنِ مَنْجَا (١) بنِ هُجَيرِ بنِ نصرِ بنِ حُبْشِيَّةَ ابنِ كعبِ بنِ عبدِ بنِ ثورِ بنِ هُذْمةَ (٢) بنِ لاطِمِ بنِ عثمانَ -وهو مُزَينةُ- بنِ عمرِو بنِ (٣) أُدِّ بنِ طابِخةَ المُزَنيُّ، كان صاحبَ لواءِ مُزَينَةَ يومَ الفتحِ.

قال مصعبٌ: هاجَر النُّعْمانُ بنُ مُقَرِّنٍ ومعه سبعةُ إخوةٍ له (٣).

أخبَرنا سعيدُ بنُ نصرٍ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا ابنُ وَضَّاحٍ، حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن حُصَيْنٍ، عَنْ هلالِ بنِ يِسَافٍ، قال: عَجِلَ شيخٌ فَلَطَمَ خادمًا له، فقال له سُوَيْدُ بنُ مُقَرِّنٍ: أَعَجَزَ عليك إلا حُرُّ وَجْهِها؟! لقد رَأَيْتُنيِ سابِعَ سَبْعَةٍ مِن بَنِي مُقَرِّنٍ ما لنا (٤) [إلا خادمٌ واحدٌ] (٥)، فَلَطَمَها أَصْغَرُنا، فأمَرَنا رسولُ اللهِ أنْ نُعْتِقَها (١).

[وأخبرَنا] (٢) عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السلامِ، حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا ابنُ أَبي عَدِيٍّ، عن شُعْبَةَ، عن حُصَيْنٍ، عن هلالِ بنِ يِسَافٍ، عن سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ مِثْلَه، وقال فيه: لقد رَأَيْتُني سابِعَ سَبْعَةٍ مِن إخْوَتي معَ النبيِّ (٣).

[ورُوِي عنه أنَّه قال] (٤): قدِمْنا على رسولِ اللهِ في أربعِمائةٍ مِن مُزَينةَ (٥).

ثمَّ سكَن البصرةَ، وتَحَوَّلَ عنها إلى الكوفةِ، فوَجَّهَه سعدٌ إلى كَسْكَرَ (١)، فصالَح أهلَ زَنْدَوَرْدَ (٢)، وقدِم المدينةَ بفتحِ القادسيةِ، ووَرَدَ حينئذٍ على عمرَ اجتماعُ أهلِ أَصْبهانَ وهَمَذَانَ والرَّيِّ وأَذْرَبِيجَانَ ونَهاوَنْدَ، فأقلَقَه ذلك، وشاوَر أصحابَ النبيِّ ، فقال له عليُّ بنُ أبي طالبٍ: ابعَثْ إلى أهلِ الكوفةِ، فيَسِيرُ ثُلُثاهم ويَبْقَى ثُلُثُهم على ذَرَارِيِّهم، وابعَثْ إلى أهلِ البصرةِ، قال: فَمَن أَسْتَعْمِلُ عليهم؟ أَشِرْ عَلَيَّ، فقال: أنتَ أفضَلُنا رَأْيًا وأَعْلَمُنا، فقال: لأَسْتَعْمِلَنَّ عليهم رجلًا يكونُ (٣) لها، فخرَج إلى المسجدِ، فوجَد النُّعْمانَ بنَ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي (٤)، فَسَرَّحَه وأَمَّرَه، وكتَب إلى أهلِ الكوفةِ بذلك (٥).

وقد رُوِيَ أَنَّه كتَب إلى النُّعْمَانِ بنِ مُقَرِّنٍ يَسْتَعمِلُه ليسيرَ بِثْلُثَي أَهلِ الكوفةِ ويَبْعَثَ أهلَ البصرةِ، وقال: إن قُتِل النُّعْمَانُ فَحُذَيفةُ، فإن قُتِل حُذَيفةُ فَجَرِيرٌ، فخرَج النُّعْمَانُ ومعه حُذَيفةُ، والزُّبَيرُ، والمُغِيرةُ بنُ شُعْبَةَ، والأشعثُ بنُ قيسٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ، كلُّهم تحتَ رايتِه، وهو أميرُ الجيشِ، ففتَح اللهُ عليه (٦) أَصْبهَانَ، فَلَمَّا أَتَى نَهاوَندَ، قال النُّعْمَانُ: يا معشرَ المسلمين، شهِدتُ رسولَ اللهِ إذا لم يُقاتِلْ أَوَّلَ النهارِ أَخَّرَ القتالَ حتَّى تزولَ الشمسُ، وتَهُبَّ الرِّياحُ، ويَنْزِلَ النصرُ، اللَّهُمَّ ارزُقِ النُّعْمانَ شهادةً بنصرِ المسلمين، [وفتَحٍ] (١) عليهم، فأَمَّنَ القومُ (٢)، وقال لهم: إنِّي أَهُزُّ اللِّواءَ ثلاثَ مَرَّاتٍ، فإذا هَزَرْتُ الثالثةَ فاحمِلوا، ولا يَلْوِ (٣) أحدٌ على أحدٍ، وإن قُتِل النُّعْمانُ فلا يَلْوِي (٤) عليه أَحَدٌ، فَلَمَّا هَزَّ اللواءَ الثالثةَ حَمَلَ، وحَمَلَ الناسُ معه، فكان أَوَّلَ صَرِيعٍ، وأخَذ الرَّايَةَ حُذَيفةُ، ففتَح اللهُ عليهم.

وكانَتْ وقعةُ نَهاوَندَ سنةَ إحدَى وعشرينَ، وكان قَتْلُ النُّعْمانِ بنِ مُقَرِّنٍ يومَ جُمُعةٍ، ولمَّا جاءَ نَعْيُه عمرَ بنَ الخَطَّابِ خَرَج، فَنَعاه إلى الناسِ على المِنْبَرِ، ووضَع يَدَه على رأسِه يبكِي (٥).

حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ ناصحٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ سعيدٍ، حدَّثنا يحيى بنُ مَعِينٍ، حدَّثنا غُنْدَرٌ، عن شُعْبَةَ، عن حُصَيْنٍ، قال، قال: عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: إِنَّ للإيمانِ بُيُوتًا، [ولِلنِّفاقِ] (٦) بُيُوتًا، وإِنَّ بَيْتَ بني مُقَرِّنٍ مِن بُيُوتِ الإيمانِ (٧).

قال أبو عمرَ رضي الله عنه: روَى عن النُّعْمانِ بنِ مُقَرِّنٍ مِن الصَّحابةِ

النعمان بن أبي خزمة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) النّعمان بن أبي خزمة (٢) بن النعمان بن أُمية بن البُرَك - واسمه امرؤُ القيس - ابن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.

ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً.

وقال ابن إسحاق وغيره: شهد بدراً وأُحداً.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - النعمان بن أبي خزمة

من هو النعمان بن أبي خزمة رضي الله عنه؟

هو النعمان بن أبي خزمة بن النعمان بن أمية الأنصاري الأوسي رضي الله عنه، من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرًا، وذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرًا وأحدًا.

أيّ المشاهد شهدها النعمان بن أبي خزمة رضي الله عنه؟

شهد النعمان بن أبي خزمة الأنصاري رضي الله عنه غزوة بدر مع النبيّ ﷺ كما ذكر ذلك موسى بن عقبة، وذكر ابن إسحاق وغيره أنه شهد بدرًا وأحدًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 29 محرّم
هلال جديد اليوم 0.9 / 29.5
الإضاءة 1%
البدر بعد 14 يوم
الحمد لله