النعمان بن عدي

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة النعمان بن عدي

بن نضلة العدويّ «٢» .

تقدم ذكره في ترجمة أبيه عديّ، وأنه من مهاجرة الحبشة، وولى عمر النّعمان هذا ميسان، وهو القائل الأبيات المشهورة:

فمن مبلغ الحسناء أنّ حليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم إذا شئت غنّتني دهاقين قرية ... وصنّاجة تجذو على كلّ منسم إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا تسقني بالأصغر المتثلّم لعلى أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا في الجوسق المتهدّم «٣» [الطويل] فبلغ عمر، فكتب إليه: قد بلغني شعرك، وقد واللَّه ساءني، وعزله، فلما قدم قال:

واللَّه ما كان من ذلك شيء، وإنما هو فضل شعر قلته، فقال عمر: إني لأظنّك صادقا، ولكن واللَّه لا تعمل لي عملا.

قال الزّبير بن بكّار، عن عمه مصعب: خطب ابن عمر إلى نعيم بن النحام بنته، فقال:


(١) البيتان للعباس بن مرداس في ملحق ديوانه ص ١٥١، وللعباس أو لغاوي بن ظالم السّلمي، أو لأبي ذر الغفاريّ في لسان العرب ١/ ٢٣٧، (ثعلب) ، ولراشد بن عبد ربّه في الدرر ٤/ ١٠٤، وشرح شواهد المغني ص ٣١٧، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص ١٠٣، ٢٩٠، وجمهرة اللغة ١١٨١، ومغني اللبيب ص ١٠٥، وهمع الهوامع ٢/ ٢٢ وفيه شاهد نحوي في قوله: «برأسه» حيث جاء الباء بمعنى «على» ، أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٥٤) .
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٥٥) ، الاستيعاب ت (٢٦٥٦) .
(٣) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٥٥) ، والاستيعاب ترجمة رقم ٢٦٥٦) ، سيرة ابن هشام في ذكرى قدوم جعفر بن الحبشة: ٢/ ٣٦٦، وكتاب نسب قريش لمصعب الزبيري، ٣٨٢، ومعجم البلدان لياقوت (ميسان) ، والمعرب للجواليقي: ١٤٥، اللسان (جذا) . والأول في جمهرة أنساب العرب لابن حزم: ١٥٨، واللسان (حنتم) ، والثاني في اللسان (صنج) .

لا أدع لحمي يرمى، إنّ لي ابن أخ مضعوف، لا يزوّجه أحد ممن قرت عينه، وكان هوى أمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم مع ابن عمر، فزوّج نعيم النّعمان بن عديّ وكان يتيما في حجره، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «وآمروا النّساء في أولادهنّ» . فقال نعيم: ما بها إلا ما دفع لها ابن عمر، فهو لها [من] «١» مالي.

النعمان بن عدي حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

معاويةَ (١).

قال أبو عمرَ رضي الله عنه: أَظُنُّه صاحبَ أبي بكرٍ وسُوَيبطٍ، وأَظُنُّ ابنَهُ (٢) الذي جُلِد في الخمرِ أكثرَ مِن خمسِ مِرَارٍ.

[١٣١٨] النُّعْمَانُ بنُ عَدِيِّ بن نَضْلةَ -ويُقالُ: ابنُ نُضَيلةَ- بنِ عبدِ العُزَّى بنِ حُرْثَانَ بنِ عوفِ بنِ عَبِيدِ بنِ عوِيجِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ (٣)، كان مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ، هاجَر إليها هو وأبوه عَدِيُّ بنُ نُضَيلةَ أو نَضْلةَ، فماتَ عَدِيٌّ هناك بأرضِ الحبشةِ، فوَرِثَه ابنُه النُّعْمَانُ هناك، فكان النُّعْمَانُ أَوَّلَ وَارِثٍ في الإسلامِ، وكان عَدِيٌّ أبوه أَوَّلَ مَوروثٍ (٤) في الإسلام، ثمَّ وَلَّى عمرُ النُّعْمانَ هذا مَيْسانَ (٥)، ولم يُوَلِّ عمرُ بنُ الخَطَّابِ رجلًا مِن قومِه عَدَوِيًّا غيرَه، وأراد امرأتَه على الخُرُوجِ معه إلى مَيْسانَ فأبَتْ عليه، فأنشَد (٦) النُّعْمَانُ أبياتًا كثيرةً، وكتَب بها إليها، وهي:

فَمَنْ مُبلِغُ الحسناءِ (١) أَنَّ حَلِيلَها … بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وحَنْتَمِ (٢).

إذا شِئْتُ غَنَّتْني (٣) دَهاقِينُ قَرْيَةٍ (٤) … وصَنَّاجَةٌ تَجذُو (٥) على كلِّ (٦) مَنسِمِ (٧)

إذا كنتَ نَدْمانِي فبالأكبرِ اسقِني … ولا تَسْقِني بالأصغرِ المُتَثَلِّمِ لعلَّ أميرَ المؤمنينَ يَسُوءُه … تَنادُمُنا في الجَوْسَقِ (٨) المُتَهَدِّمِ فبَلَغَ ذلك عمرَ، فكتَب إليه: بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر: ١ - ٣]، أمَّا بعدُ، فقد بلَغني قولُك:

لعلَّ أميرَ المُؤْمِنِينَ يَسُوءُه … تَنادُمُنا في الجَوْسَقِ المُتَهَدِّم وايمُ اللهِ، لقد ساءَني، وعزَله، فلَمَّا قدِم عليه سألَه، فقال: واللهِ ما كان مِن هذا شيءٌ، وما كان إلا فضلَ شِعْرٍ وجَدتُه، وما شَرِبتُها

النعمان بن عدي حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

النُّعْمَانُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ حُرْثَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيُّ، هَاجَرَ هُوَ وَأَبُوهُ إِلَى الْحَبَشَةِ، مَاتَ أَبُوهُ بِالْحَبَشَةِ، وَقَدِمَ النُّعْمَانُ مَعَ مَنْ قَدِمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَبَقِيَ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَيْسَانَ، فَقَالَ الْأَبْيَاتَ، فَعَزَلَهُ عُمَرُ "

٦٣٧٣ - حَدَّثَنَاهُ حَبِيبٌ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، بِهِ

النعمان بن عدي حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب ع س) النُّعْمَان بن عَدِيّ بن نضلةَ - وقيل: نُضَيلة - بن عَبْد العُزَّى بن حُرْثان بن عَوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كَعْب القُرَشيَ العَدَوِيّ.

هاجر هو وأبوه إلى الحبشة، فمات أبوه عَدِيّ بأرض الحَبَشة (٢)، فَوَرِثه ابنهُ النعمان هناك. وكان النعمان أوّلَ وَارث في الإسلام، وكان أبوه أوّل مَورُوث في قول.

واستعمله عمر بن الخطاب على مَيْسان (٣)، ولم يستعمل من قومه غيره، وأراد امرأته على الخروج معه إلى مَيْسان، فأبت، فكتب إليها أبياتَ شعرٍ، وهي (٤):

فَمَنْ مُبْلِغُ الحَسْنَاءِ أنَّ حَلِيلَهَا … بِمَيْسَانَ يُسْقَى في زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ (٥)

إذَا شِئْتُ غَنَّتْني دَهَاقِينُ قَرْيَة … وَصَنَّاجَةٌ تَجْذُو عَلى كُلِّ مَنْسِمِ (٦)

إذَا كُنْتَ نَدْمَانِي فَبِالأَكْبَرِ اسْقِني … وَلَا نسقنى بالأصغر المتثلّم لعل أمير المؤمنين يسوؤه … تنادمنا في الجوسق الْمُتَهَدِّمِ (١)

فبلغ ذلك عمر، فكتب إليه: أما بعد، فقد بلغني قولُك:

لَعَلَّ أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوؤُه … تَنَادُمُنَا في الجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ وَأَيمُ (٢) اللَّه، لقد ساءَني. ثمّ عَزَله. فلما قدم عليه سأله، فقال: واللَّه ما كان من هذا شيء، وما كان إلاَّ فضلُ شِعرٍ وجدته، وما شربتها قط! فقال عمر: أظن ذلك، ولكن لا تعمل لي عملاً أبداً (٣) فنزل البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات.

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

أسئلة شائعة - النعمان بن عدي

إلى أي ولاية ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟

ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ميسان، وهو من المهاجرين إلى الحبشة.

لماذا عزله عمر رضي الله عنه؟

عزله عمر رضي الله عنه بسبب أبيات شعر قالها ذكر فيها الشراب والمنادمة، فبلغت عمر فساءته، وقال له: لا تعمل لي عملا.

ماذا اعتذر النعمان رضي الله عنه لعمر؟

قال: والله ما كان من ذلك شيء، وإنما هو فضل شعر قلته، فقال عمر: إني لأظنك صادقا، ولكن لا تعمل لي عملا.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.3 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله