سيرة بسر بن سفيان
٦٤٦- بسر بن سفيان [ (٢) ]
بن عمرو بن عويمر بن صرمة بن عبد اللَّه بن عمير بن حبشيّة بن سلول الخزاعي.
قال ابن الكلبيّ: كتب إليه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، وكان شريفا.
وقال أبو عمر: أسلم سنة ستّ، وجرى ذكره في حديث الحديبيّة وغيره.
قال ابن أبي شيبة: حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا بن أبي زائدة، قال: كنت مع أبي إسحاق- يعني السّبيعي- فيما بين مكّة والمدينة، فسايره رجل من خزاعة، فأخرج إلينا رسالة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى خزاعة وكتبها يومئذ، كان فيها:
«بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم:
من محمّد رسول اللَّه إلى بديل بن ورقاء، وبسر، وسروات بني عمرو ... » فذكر الحديث [ (٣) ] .
[ (١) ] أخرجه أحمد ٤/ ٤٥، ٤٦، ٥٠ والدارميّ ٢/ ٩٧ والبيهقي في الدلائل ٦/ ٢٣٨ وفي السنن ٧/ ٢٧٧ والطبراني ٧/ ١٥ وابن حبان موارد (١٣٣٨) والحميدي (٥٧٠) .
[ (٢) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٨، الوافي بالوفيات ١٠/ ١٣٣، العقد الثمين ٩/ ٣٦٧، تقريب التهذيب ٢/ ٩٥، ١٦٠، ٤/ ٢٩٤. أسد الغابة ت [٤١١] ، الاستيعاب [١٧٦] .
[ (٣) ] أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١٣١٠، ١١٤٥٦ وعزاه لابن سعد عن قبيصة بن ذؤيب والباوردي والفاكهي في أخبار مكة والطبراني وأبو نعيم وروى ابن أبي شيبة بعضه من وجه آخر.
ورواه الطّبرانيّ مطوّلا من رواية عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن بسر بن عبد اللَّه بن سلمة بن بديل بن ورقاء. عن آبائه أبا عن أب إلى بديل، فذكره.
وأخرجه الفاكهيّ في كتاب مكّة عن عبد الرّحمن به،
وذكر أنه أملاه عليهم من كتابه.
وضبطه ابن ماكولا وغيره: بضمّ الموحّدة وسكون المهملة. وكذا رأيت عليه علامة الإهمال في الأصل المعتمد من كتاب الفاكهيّ.
وقال أحمد في مسندة: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهريّ، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، قالا: خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عامّ الحديبيّة يريد زيارة البيت لا يريد قتالا، وساق معه الهدي سبعين بدنة، حتى إذا كان بعسفان لقيه بسر بن سفيان الكعبيّ، فقال: يا رسول اللَّه، هذه قريش قد سمعت بمسيرك، فخرجت معها العوذ المطافيل. فذكر الحديث طويلا [ (١) ] .
وهو في البخاريّ من طريق معمر، عن الزهريّ، وفيه: فجاء بديل بن ورقاء في نفر من قومه، فذكر الحديث ولم يسمّ بسرا.
وله يقول عبد اللَّه بن الزّبعرى في قصّة طلب آل مخزوم بدم الوليد بن الوليد بن المغيرة من خزاعة:
ألا بلّغا بسر بن سفيان أنّه ... يبلّغها عنّي الخبير المفرّد [ (٢) ]
[الطويل] فذكر القصيدة: قال: فأخذ بسر بيد ابنه، فقال: يا معشر قريش، هذا ابني رهين لكم بالدية، فأخذه خالد بن الوليد، فأطعمه وكساه حلّة وطيّبه، وقال: انطلق إلى أبيك. فحمل بسر بن سفيان إليهم دية الوليد.
(١) في المطبوعة: هرمة، وفي الأصل: هدمة، بالدال ومثلها في الجمهرة ١٩٠، وفي القاموس مادة هذم: هذمة بالضم بن لاطم في مزينة.