سيرة بشر بن عاصم الثقفي
(ب د ع) بِشْر بن عَاصِم بن سُفْيَان الثَّقَفِيّ. كذا نسبه أكثر العلماء، وقد جعله بعضهم مخزوما، فقال: بشر بن عاصم بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، والأول أصح، وكان عامل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على صدقات هَوَازِن.
روى أبو وائل أن عمر بن الخطاب استعمله على صدقات هوازن، فتخلّف عنها ولم يخرج، فلقيه فقال: ما خلفك، أما ترى أن عليك سمعاً وطاعة؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من ولي من أمور المسلمين شيئاً أتى به يوم القيامة حتى يقف على جسر جهنم فإن كان محسناً نجا، وإن كان مسيئاً انخرق به الجسر فهوى فيها سبعين خريفاً» قال:
فخرج عمر كئيباً حزيناً، فلقيه أبو ذر، فقال: ما لي أراك كئيباً حزيناً؟ قال: ما يمنعني أن أكون كئيباً حزيناً، وقد سمعت بشر بن عاصم يذكر عن رسول اللَّه ﷺ يقول: «من ولي من أمور المسلمين شيئاً». وذكر الحديث، فقال أبو ذر: وأنا سمعته من رسول اللَّه ﷺ فقال عمر: من يأخذها مني بما فيها؟ فقال أبو ذر: من سلّت اللَّه أنفه (١) وألصق خده بالأرض، شقّت عليك يا عمر؟ قال: نعم».
وقد أخرج البخاري فقال: بشر بن عاصم بنُ سُفْيان بن عَبدِ اللَّه بن رَبيعة الثقفي، حجازي أخو عمرو، وقال: قال لي علي: مات بشر بعد الزهري، ومات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة، يروي عن أبيه، سمع منه ابن عيينة ونافع بن عمر وقال: حدّثني أبو ثابت، حدّثنا الدراوَرْديّ، عن ثور بن زيد عن بشر بن عاصم بن عبد اللَّه بن سفيان، عن أبيه، عن جده سفيان عامل عمر، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
(١) سلت أنفه: جدعه.