سيرة ثعلبة بن عمرو
ذكره ابن إسحاق في المغازي فيمن أسره زيد بن حارثة من بني جذام بعد إسلامهم، وأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أمره بإطلاقهم.
آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05
📖 4 دقيقة قراءةذكره ابن إسحاق في المغازي فيمن أسره زيد بن حارثة من بني جذام بعد إسلامهم، وأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أمره بإطلاقهم.
[٢٧٢] ثعلبة بن عمرو (١) بن عبيد (٢) بن مِحْصَنِ بن عمرِو بن عَتِيك بن عمرِو بن مَبْذول (٣)، وهو عامرٌ الذي يقالُ له: سَدَنُ بنُ مالك بن النَّجَّارِ، شهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.
واختُلف في وقتِ وفاته، فقال الواقدي: تُوفِّي في خلافة عثمانَ رضي الله عنه بالمدينة (٤).
وقال عبدُ الله بن محمدٍ الأنصاري: لم يُدْرِكُ ثعلبة بن عمرٍو عثمانَ، ولكنَّه قُتِل يومَ جسرٍ أبي عُبيدٍ في خلافة عمر رضي الله عنه (٥).
روى عنه ابنُه عبدُ الرحمنِ، حديثُه عندَ يزيد بن أبي حبيبٍ، عن ابنه (٦) عبد الرحمن، عنه، أنَّ رجلًا سَرَق جَمَلًا لبنى فلانٍ، فقطع رسول الله ﷺ، يده، قال ثعلبة: فكأني أنظُرُ إليه حينَ قُطِعَتْ يَدُه (١).
يقال: إنه أبو عَمْرةَ الأنصاري والد عبدِ الرحمنِ بن أَبي عَمْرةَ، وفى ذلك نظرٌ (٢)، وسنذكُرُ أبا عَمْرةَ الأنصاري والاختلاف في اسمه في بابه من كتابِ الكُنَى إن شاء الله (٣).
وثعلبة هذا هو الذي روى عن النَّبِيِّ ﷺ أنه قطع يد عمرو بن سَمُرَةَ في السَّرقة، وذكر قوله في يده: الحمد لله الذي طَهَّرني منك (٤).
ومن حديثه أيضًا: "للفارس ثلاثة أسهُمٍ، وللفرس سَهْمان" (٥).
وقد قيل: إِنَّ ثعلبة الأنصاري والد عبدِ الرحمنِ بن ثعلبة هو الذي روى عن النَّبِي ﷺ أن رجلا أتاه، فقال: إِنِّي سَرَقتُ جَمَلًا لبني فلانٍ، فأرسل إليهم فحضروا، فأمر فقُطِعتْ يَدُه، قال ثعلبةُ: فأنا أنظُرُ إليه حين قطعت يده، فيما رواه ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
ابن مِحْصَن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجّار. وأمّه كبشة بنت ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وهي أخت حسّان بن ثابت الشاعر. وكان لثعلبة من الولد أمّ ثابت وأمّها كبشة بنت مالك بن قيس بن محرّث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجّار. وشهد ثعلبة بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -. وقال محمّد بن عمر: وتوفّي في خلافة عثمان بن عفّان بالمدينة وليس له عقب. وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: لم يُدرك ثعلبة عثمان وقتل يوم جِسْر أبي عُبيد شهيدًا في خلافة عمر بن الخطّاب، - رضي الله عنه -.
ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيُّ شَهِدَ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجِسْرِ بِالْمَدَائِنِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ ١٤٠٥ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْخَزْرَجِ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ: ثَعْلَبَةُ بْنُ ⦗٤٩٧⦘ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ "
(ب د ع) ثَعْلَبَةَ بن عَمْرو بن مِحْصَّن الأنصاريِّ. من بني مالك بن النجار، ثم من بني عمرو ابن مبذول، شهد بدراً، وقتل يوم الجِسْر مع أبي عبيد الثقفي، قاله موسى بن عقبة، كذا نسبه ابن منده وأبو نُعَيم.
وقال أبو عمر: ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن مِحْصن بن عَمْرو بن عَتِيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر الذي يقال له: سَدَن بن مالك بن النجار. فزاد في نسبه عبيداً، وخالفه هشام بن محمد فلم يذكر عبيداً، قال أبو عمر: شهد بدراً، وأُحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ، وقتل يوم جسر أبي عبيد، في خلافة عمر، وقال الواقدي: توفي في خلافة عثمان بالمدينة.
روى حديثه يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة بن عمرو عن أبيه أن رجلاً سرق جملاً لبني فلان، فقطع رسول اللَّه ﷺ يده قال: وثعلبة هذا هو الذي قال عن النبي ﷺ أنه قطع عمرو بن سمُرة في السرقة.
ومن حديثه أيضاً: «للفارس ثلاثة أسهم، وللفرس سهمان»، قاله أبو عمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا في هذه الترجمة إلاّ أنه شهد بدراً، وأما حديث السرقة فذكراه في ترجمة ثعلبة أبي عبد الرحمن المقدم ذكره.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
قلت: وهذا ثَعْلَبَة هو ثعلبةَ أبو عبد الرحمن المقدم ذكره، جعلهما أبو عمر ترجمة واحدة وأما ابن مندة وأبو نعيم فلو رفعا نسب ثعلبة أبي عبد الرحمن لظهر لهما هل هو هذا أو غيره؟ واللَّه أعلم.
هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السهمي، يكنى أبا عبد الله، أمه النابغة بنت خزيمة، له من الولد عبد الله ومحمد، صحابي جليل أسلم بعد صلح الحديبية وحسن إسلامه.
قال رضي الله عنه إنه كان للإسلام مجانبًا معاندًا، حضر بدرًا وأحدًا والخندق مع المشركين فنجا، ثم اعتزل بعد صلح الحديبية بماله بالوَهْط حتى هداه الله للإسلام.
كان له من الولد عبد الله بن عمرو الصحابي العالم، وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية، ومحمد بن عمرو وأمه من بَلِيّ، وقد روى عبد الله رضي الله عنهما عن النبي ﷺ كثيرًا.