سيرة خباب بن الأرت
٢٢١٥- (خبّاب) بن الأرتّ «٢»
: - بتشديد المثناة- بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي، ويقال الخزاعي، أبو عبد اللَّه.
سبي في الجاهليّة فبيع بمكّة، فكان مولى أم أنمار الخزاعية، وقيل غير ذلك، ثم حالف بني زهرة، وكان من السّابقين الأوّلين.
وقال ابن سعد: بيع بمكّة، ثم حالف بني زهرة. وأسلم قديما، وكان من المستضعفين روى الباوردي أنه أسلم سادس ستة، وهو أول من أظهر إسلامه وعذّب عذابا شديدا لأجل ذلك.
وقال الطّبريّ: إنما انتسب في بني زهرة لأن آل سباع حلفاء عمرو بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة وآل سباع منهم سباع بن أم أنمار الخزاعيّة، ثم شهد المشاهد كلّها، وآخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بينه وبين جبر بن عتيك.
روى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم روى عنه أبو أمامة، وابنه عبد اللَّه بن خبّاب، وأبو معمر، وقيس بن أبي حازم. ومسروق، وآخرون.
وروى الطّبرانيّ من طريق زيد بن وهب، قال: لما رجع علي من صفّين مر بقبر خبّاب، فقال: «رحم اللَّه خبّابا أسلم راغبا. وهاجر طائعا، وعاش مجاهدا، وابتلي في جسمه أحوالا، ولن يضيع اللَّه أجره» .
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٠٩ عن خباب بن الأرت في كتاب الفتن باب (١٤) ما جاء في سؤال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ثلاثا في أمته حديث رقم ٢١٧٥، وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب صحيح والنسائي في السنن ٣/ ٢١٧ كتاب قيام الليل وتطوع النهار باب ١٦ إحياء الليل حديث رقم ١٦٣٨. وابن ماجة في السنن ٢/ ١٣٠٣ في كتاب الفتن (٣٦) باب ما يكون من الفتن (٩) حديث رقم ٣٩٥١، ٣٩٥٢. قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ٢/ ١٣٠٣ إسناده صحيح. رجاله ثقات.
(٢) طبقات ابن سعد ٣/ ١٦٤، طبقات خليفة ١٧/ ١٢٦، تاريخ خليفة ١٩٢، التاريخ الكبير ٣/ ٢١٥، المعارف ٣١٦، ٣١٧، تاريخ الفسوي ٣/ ١٦٧، الجرح والتعديل ٣/ ٣٩٥، تهذيب الكمال ٣٧٣، تاريخ الإسلام ٢/ ١٧٥، العبر ١/ ٤٣، تهذيب التهذيب ٣/ ١٣٣، ١٣٤، خلاصة تذهيب الكمال، شذرات الذهب ١/ ٤٧، أسد الغابة ت [١٤٠٧] ، الاستيعاب ت [٦٤٦] .
وشهد خبّاب بدرا وما بعدها، ونزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين، زاد ابن حبان منصرف عليّ من صفّين وصلّى عليه عليّ. وقيل: مات سنة تسع عشرة. والأول أصحّ.
وكان يعمل السيوف في الجاهلية، ثبت ذلك في الصّحيحين وثبت فيهما أيضا أنه تموّل وأنه مرض مرضا شديدا حتى كاد أن يتمنّى الموت.
روى مسلم من طريق قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خبّاب وقد اكتوى، فقال:
لولا أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.
ويقال: إنه أول من دفن بظهر الكوفة، ذكر ذلك الطبريّ بسند له إلى علقمة بن قيس النخعي، عن ابن الخباب. قال: وعاش ثلاثا وستين سنة.