سيرة خولة خادم الرسول
(ب د ع) خَوْلَةُ خادمُ رسول اللَّه ﷺ، جدّة حفص بن سعيد.
أخبرنا يحيى بن أَبي الرجاءِ كتابة بإِسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو نُعَيم الفضل بن دُكين، عن حفص بن سعيد القرشي قال: حدثتني أُمي عن أُمها - وكانت خادم رسول اللَّه ﷺ: أن جرواً دخل البيت فمات تحت السرير، فمكث رسول اللَّه ﷺ أياماً لا ينزل عليه الوحي، فقال: يا خولة، ما حدث في بيت رسول اللَّه ﷺ؟ جَبْرئيل لا يأتيني! فقلت: واللَّه ما أتى علينا يوم خير من يومنا. فأخذ برده فلبسه، فقلت:
لو هيأت البيت وكنسته، فأهويت بالمكنسة فإذا شيء ثقيل، فلم أزل أهيّئه حتى بدا لي الجروُ ميتاً، فألقيته خلف الدار. فجاء نبي اللَّه ﷺ تُرعَدُ لحيته، وكان إذا أتاه الوحي أخذته الرَّعدة، فقال: يا خولة، دَثِّريني. فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَالضُّحى. وَاللَّيْلِ إِذا سَجى. ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾، إلى قوله: ﴿فَتَرْضى﴾. فقام، فوضعت له ماءً فتطهر، ولبس بُردَته.
كذا قيل: والصحيح أن هذه السورة نزلت من أوّل ما نزل من القرآن، لما انقطع عنه الوحي، فقال المشركون: إن محمداً قد وَدَّعه ربه، فأنزل اللَّه هذه السورة.
أخرجها الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يحتج بإسناد حديثها (١).