ذو الغصة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة ذو الغصة

٢٤٦٩- ذو الغصة الحارثي «١»

: هو قيس بن الحصين. يأتي.

(١) في الأصل: علة خف بن جلد.
(٢) ينظر ترجمة: حصين بن يزيد بن شداد.
(٣) كذا ضبط في الإصابة: ١ - ٤٨٠.

ذو الغصة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

إذا كانَت بالسَّيفِ، كنْتُم ملوكًا ترضَونَ كما ترضَى المُلوكُ، وتغضبُون كما تغضَبُ (١) المُلوكُ، ثمَّ قالَا لي جميعًا - يعني ذا الكَلاعِ وذا عمرٍو -: أقرِئْ صاحبَك السَّلامَ، ولعلَّنا سنعودُ، ثمَّ سلَّما عليَّ ورجَعا (٢).

[٧٢٠] ذو الغُصَّةِ (٣) الحُصينُ بنُ يزيدَ (٤) بنِ شدَّادٍ الحارثيُّ (٥)، مِن بنِي الحارثِ بنِ كعبٍ، يُقالُ له: ذو الغُصَّةِ.

وفَدَ علَى النَّبيِّ [وأسلَم] (٦)، ذكَرَه ابنُ الكَلبيِّ، وقالَ: إِنَّما قيلَ له: ذو الغُصَّةِ؛ لأنَّه كانَ بحَلْقِه غُصَّةٌ، وكانَ لا يُبِينُ بها الكَلامَ، فسُمِّيَ ذا الغُصَّةِ (٧).

[٧٢١] ذو اليَدينِ (٨)، رجلٌ مِن بني سُليمٍ، يُقالُ له: الخِرباقُ،

حجازيٌّ، شهِدَ النَّبيَّ وقد أوهَمَ (١) في صلاتِه، فخاطَبَه، وليسَ هو ذا (٢) الشِّمالينِ؛ ذو الشِّمالينِ رجُلٌ خُزاعيٌّ (٣) حَليفٌ لبني زُهرَةَ، قُتِلَ يومَ بدرٍ، نسَبَه ابنُ إسحاقَ وغيرُه، وذكَرُوه (٤) فيمَن استُشهِدَ يومَ بدرٍ (٥).

وذو اليَدينِ عاشَ حتَّى روَى عنه المُتأخِّرونَ مِن التَّابعينَ، وشهِدَ أبو هريرةَ يومَ ذي اليَدينِ، وهو الرَّاوِي لحديثِه، وصَحَّ عنه فيه قولُه: [صلَّى بِنا رسولُ الله ، و] (٦) بَينَا نحن مع رسولِ اللَّهِ ، وصلَّى لنا رسولُ اللَّهِ إحدَى صلاتَيِ العَشيِّ، فسلَّمَ مِن ركعتينِ، فقالَ له ذو اليَدينِ، وذكَرَ الحديثَ (٧).

وأبو هُريرةَ أسلَمَ عامَ خيبرَ بعدَ بدرٍ بأعوامٍ، فهذا يُبَيِّنُ لك أنَّ ذا اليَدينِ الذي راجَعَ النَّبيَّ يومَئذٍ في شأنِ الصَّلاةِ ليسَ بذي الشِّمالينِ المَقتولِ يومَ بدرٍ.

وقَد كانَ الزُّهريُّ على علمِه بالمَغازِي يقولُ: إِنَّه ذو الشِّمالينِ المَقتولُ ببدرٍ، وإنَّ قصَّةَ ذي اليدينِ في الصَّلاةِ كانَت قبلَ بدرٍ، ثمَّ أُحكِمَتِ الأمورُ بعدُ.

وذلك وهْمٌ منه عندَ أكثَرِ العُلماءِ، وقد ذكَرْنا ما يجِبُ مِنَ القولِ في ذلك عندَنا في كتابِ "التَّمهيدِ" (١)، فمَن أرادَ ذلك تأمَّلَه هنالك (٢).

أخبَرَنا عبدُ الوارِثِ بنُ سُفيانَ، قالَ: حدَّثَنا قاسمُ بنُ أصبَغَ، قالَ: حدَّثَنا أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قالَ: حدَّثَنا عليُّ بنُ بَحرِ بنِ بَرِّيٍّ، قالَ: حدَّثَنا مَعدِيُّ بنُ سُلَيمانَ السُّغْدِيُّ (٣)، [صاحبُ الطَّعامِ] (٤)، قالَ: حدَّثَنا شُعَيثُ (١) بنُ مُطَيرٍ، عَن أبيهِ مُطَيرٍ، ومُطَيرٌ حَاضِرٌ يُصَدِّقُه بمَقالَتِه، قالَ: يا أبَتَاه، أليسَ أخبَرتَني أنَّ ذا اليَدَينِ لَقِيَك بذي خُشُبٍ (٢)، فأخبَرَك أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى بهم إحدَى صلاتَيِ العَشيِّ (٣)، وهي الظُّهرُ، فَسَلَّمَ مِن رَكَعَتَين، ثُمَّ قامَ واتَّبَعَه أبو بَكرٍ وعُمرُ، وخرَجَ سَرَعَانُ (٤) النَّاسِ، فلحِقَه ذو اليَدينِ ومعَه أبو بكرٍ وعُمرُ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أم نَسِيتَ؟ قَالَ: "ما قَصُرَتِ الصَّلَاةُ ولا نَسِيتُ"، ثُمَّ أقبَلَ رسولُ اللَّهِ علَى أبي بكرٍ وعُمرَ، فقالَ: "مَا يقولُ ذو اليَدينِ؟ " قالَوا: صدَقَ يا رسولَ اللَّهِ، فرجَعَ رسولُ اللَّهِ فَصَلَّى ركعَتَينِ، ثمَّ سجَدَ سجدَتَيِ (٥) السَّهوِ (٦).

وقد روَى هذا الحديثَ عن مَعدِيِّ بنِ سُليمانَ صاحبِ الطَّعامِ، وكانَ ثِقةً فاضلًا، جماعةٌ، مِنهم أبو مُوسَى الزَّمِنُ محمدُ بنُ المُثنَّى، وبُندارٌ محمدُ بنُ بشَّارٍ، كما رواه عليُّ بنُ بَحرِ بنِ برِّيٍّ، وقَد ذكَرْنا ذلك في كتابِ "التَّمهيدِ" (١).

وهذا يُوضِّحُ لك أنَّ ذا اليدينِ ليسَ ذا الشِّمالينِ المَقتولَ ببدرٍ؛ لأنَّ مُطَيرًا مُتأخِّرٌ جِدًّا لم يُدرِكْ مِن زمَنِ النَّبِيِّ شيئًا.

وذكَرَ أبو العباسِ [محمدُ بنُ يزيدَ] (٢) المُبرِّدُ (٣) في الأذواءِ مِنَ اليَمَنِ في الإسلامِ مَن لم يَشْتَهِرْ (٤) أكثَرُهم عندَ العلماءِ بذلك، فممن ذكَرَه: ذو الشَّهادتينِ خُزيمةُ بنُ ثابتٍ، وهو مَشهورٌ باسمِه وحالِه، فلا حاجةَ إلى ذِكرِه في الأذواءِ، وإنَّما يُذكَرُ فيهم مَن لم يُعرَفْ إلَّا بذلك أو (٥) غلَبَ عليه.

وممَّن ذكَرَه: ذو العَينِ قتادةُ بنُ النُّعمانِ، أُصيبَت عينُه فرَدَّها رسولُ اللَّهِ ، فكانَت أحسَنَ عَينَيه، وكانَت لا تَعتَلُّ وتَعتَلُّ التي لم تُرَدَّ.

ومِنهم: أبو (٦) الهَيثمِ بنُ التَّيِّهانِ ذو السَّيفينِ، كانَ يتقلَّدُ سيفينِ في الحَربِ.

ومِنهم: ذو الرَّأيِ، حُبابُ بنُ المُنذرِ صاحبُ المَشورةِ يومَ بدرٍ، أخَذَ رسولُ اللهِ برأيِه، وكانَت له آراءٌ مَشهورةٌ في الجاهليَّةِ.

ومِنهم ذو المُشَهَّرةِ أبو دُجانَةَ سِماكُ بنُ خَرَشَةَ، كانَت له مُشهَّرَةٌ إذا خرَجَ بها يختالُ بينَ الصَّفَّينِ لم يُبقِ ولم يذَرْ، وهؤلاء كلُّهم أنصاريُّونَ.

ومِن اليَمنِ مِن غيرِهم: ذو النُّورِ عبدُ اللهِ بنُ الطُّفيلِ الأزديُّ، ثمَّ الدَّوسيُّ، أعطاه النَّبِيُّ [نورًا في جبينِه ليدعُوَ قومَه به، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ] (١)، هذه مُثلَةٌ، فجعَلَه رسولُ اللَّهِ في سوطِه.

وذكَرَ ذا اليَدينِ الخُزاعيَّ، وأنَّه كانَ يُدعَى ذَا الشِّمالينِ، فسمَّاه رسولُ اللهِ ذا اليَدينِ، وذكَرَ أنَّه هو القائلُ: أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ أم نَسيتَ؟ وقد تقدَّم في ذي اليَدينِ ما فيه كِفايةٌ (٢).

هذا ما ذكَرَه المُبرِّدُ، وأمَّا ما ذكَرَه أهلُ السِّيَرِ وأهلُ الآثارِ (٣) والعِلمِ بالخبَرِ فما ذكَرْناه في كتابِنا هذا، ومُحالٌ عندَ أهلِ العِلمِ أن يُذكَرَ أبو الهيثمِ بنُ التَّيِّهانِ، و (٤) قتادةُ بنُ النُّعمانِ، وخُزيمةُ بنُ ثابتٍ،

في الأذواءِ، [هذا لا معنَى] (١) له عندَ العُلماءِ.

وقد أجمَعُوا أنَّ عثمانَ بنَ عفَّانَ يُقالُ له: ذو النُّورينِ، ولم يذكُرْه المُبرِّدُ في الأذواءِ، فَدَلَّ على أنَّه لم يصنَعْ شيئًا في الأذواءِ، إذ ذكَرَ فيهم مَن لم (٢) يُذكَرْ فيهم (٣).

ذو الغصة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب) ذُو الغُصَّة. الحُصَيْن بنِ يَزيد بن شَدَّاد بن قَنَان بن سَلَمة بن وهب بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن كعب بن عمرو بن عُلَة (١) بن جَلْد بن مالك بن أدَد الحارثي. يقال له: ذو الغصة.

لغصة كانت بحلقه، وكان كلامه لا يتبين بها، وفد على النبي .

أخرجه أبو عمر، عن ابن الكلبي.

قلت: ذكره أبو عمر عن ابن الكلبي، ولم يذكر هِشَامٌ له وفادة، إنما قال: رأس بني الحارث مائة سنة، ومن قِبَلهِ صارت الغُصَّة في بني يحيى بن سعيد بن العاص (٢)، وإنما ذكر الوفادة لابنه قيس ابن الحصين، وسيذكر في بابه إن شاء اللَّه تعالى.

أسئلة شائعة - ذو الغصة

من هو ذو الغصة الحارثي رضي الله عنه؟

هو قيس بن الحصين، صحابي عُرف بلقب ذي الغصة، وله ترجمة في باب قيس.

هل هناك آخر يُعرف بذي الغصة؟

نعم، ذو الغصة آخر اسمه الحصين بن يزيد بن شداد، تقدّمت ترجمته في كتب التراجم.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد