سيرة زينب بنت رسول الله
٦٩٥٦ - زينب بنت رسول اللَّه ﷺ (ب د ع) زَيْنبُ بنتُ رسول اللَّه ﷺ.
هي أكبر بناته، ولدت ولرسول اللَّه ﷺ ثلاثون سنة، وماتت سنة ثمان في حياة رسول اللَّه ﷺ: وأُمها خديجة بنت خُوَيلد بن أسلم. وقد شَذَّ من لا اعتبار به أنها لم تكن أكبر بناته، وليس بشيءٍ؛ إنما الاختلاف بين القاسم وزينب: أيهما ولد قبل الآخر؟ فقال بعض العلماء بالنسب: أوّل وَلَد وُلِدَ له القاسم، ثم زينب. وقال ابن الكلبي: زينب ثم القاسم. وهاجرت بعد بدر، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة أبي العاص بن الربيع، وفي لقيط؛ فأن لقيطاً اسم أبي العاص (١). وولدت منه غلاماً اسمه علي، فتوفي وقد ناهز الاحتلام، وكان رديف رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح، وولدت له أيضاً بنتاً اسمها أُمامة، وقد تقدم ذكرهما، وأسلم أبو العاص.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد ابن إسحاق قال: حدثني يحيى ابن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: وكان الإسلام قد فَرَّق بين زينب وبين أبي العاص حين أسلمت، إلا أن رسول اللَّه ﷺ كان لا يقدر على أن يفرق بينها، وكان رسول اللَّه ﷺ مغلوباً بمكة، لا يُحِلّ ولا يُحَرّم (٢) قيل: إن أبا العاص لما أسلم ردّ عليه رسول اللَّه ﷺ زينب، فقيل: بالنكاح الأوّل. وقيل: ردّها بنكاح جديد.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر بن علي، أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف الفراءِ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حَمَّاد الأنصاري الدولابي، أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحُصَين عن عكرمة، عن ابن عباس:
أن النبي ﷺ رد زينب على أبي العاص بعد سنين بالنكاح الأوّل، لم يحدث صَدَاقاً قال: وحدثنا الدولابي، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا يزيد بن هارون، عن الحجاج ابن أرطأة، عن عَمرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ رد زينب على أبي العاص بمهر جديد ونكاح جديد.
وتوفيت زينب بالمدينة في السنة الثامنة، ونزل رسول اللَّه ﷺ في قبرها وهو مهموم ومحزون، فلما خرج سُرّي عنه وقال: «كنت ذكرت زينبَ وضَعفها، فسألت اللَّه تعالى أن يخفف عنها ضيق القبر وغَمَّه، ففعل وهَوَّن عليها». ثم توفي بعدها زوجها أبو العاص.
أخرجها الثلاثة.