سلمة بن الأكوع

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 11 دقيقة قراءة

سيرة سلمة بن الأكوع

قال: أخبرنا الضَّحّاك بن مَخْلَد أبو عاصم النبيل قال: حدّثنا يزيد بن أبي عُبيد، عن سَلمة بن الأكْوع قال: غزوتُ مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سبع غزوات ومع زَيد بن حارثة تسع غزوات حين أمَّره رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، علينا.

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا عِكْرِمة بن عمّار، عن إياس بن سَلمة عن أبيه قال: أَمَّرَ علينا رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، أبا بكر فغزونا ناسًا من المشركين فبَيّتْناهم فقتلناهم، وكان شعارُنا أمِتْ أمِتْ، فقتلتُ بيدي تلك الليلة سبعةً أهلَ أبيات (٢).

قال: أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدة، عن يزيد بن أبي عُبَيد، عن سَلَمة بن الأكْوع قال: غزوتُ مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سبع غزوات. فذكر الحُديبية وخَيبر وحُنينًا ويوم القَرَد، قال ونسيتُ بقيّتهنّ (٣).

قال: أخبرنا الضحّاك بن مَخلد، عن يزيد بن أبي عُبيد، عن سَلمة بن الأكوع قال: خرجتُ أريد الغابة فلقيتُ غلامًا لعبد الرحمن بن عوف فسمعتُه يقول: أُخِذَتْ لِقاحُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال قلتُ: مَن أخذها؟ قال: غَطفان،

قال: فانطلقتُ فناديتُ: يَا صَبَاحاهْ (١) يَا صَبَاحَاه، حتى أسمعتُ مَن بين لابَتَيْها، ثمّ مضيت فاستنقذتها منهم. قال: وجاء رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في الناس فقلتُ: يا رسول الله إنّ القومّ عِطاش، أعجلناهم أن يستقوا لِشَفَتِهم، فقال: يا بن الأكوع مَلَكْتَ فأسْجِحْ، إنّهم الآن في عطفان يُقْرَوْنَ. قال: وأردفي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، خلفه.

قال: أخبرنا الضّحّاك بن مخلد، من يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: بايعتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يوم الحُديبية تحت الشجرة. قال ثمّ تنحّيتُ فلمّا خفّ الناس قال: يا سَلَمة ما لك لا تبايع؟ قلت: قد بايعتُ يا رسول الله، قال: وأيضًا، قال: فبايعته. قلتُ على ما بايعتموه يا أبا مسلم؟ قال: على الموت.

قال: وقال محمد بن عمر: قد سمعتُ مَن يذكر أنّ سَلَمة كان يكنى أبا إياس.

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَالِسِيّ قال: حدّثنا عِكْرِمة بن عمّار (٢)، عن إِيَاس بن سَلَمة عن أبيه قال: قدمنا مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الحديبية ثمّ خرجنا راجعين إلى المدينة فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: خير فرساننا اليوم أبو قَتَادة وخير رَجّالَتِنا سَلَمة. ثمّ أعطاني رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سَهْمين سهم الفارس وسهم الراجل جميعًا (٣).

قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن أبي العُميس، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: قام رجلٌ من عند النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فأُخبِرَ أنّه عَيْنٌ للمشركين فقال: مَن قتله فله سَلَبُه. قال فلحقتُه فقتلتُه فنفّلني النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، سَلَبَه (٤).

قال: أخبرنا حَمّاد بن مَسعدة، عن يزيد بن أبي عُبيد، عن سلمة بن الأكوع أنّه استأذن النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، في البَدْوِ فأذن له (٥).

قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا عَطَّاف (١) بن خالد قال: حدّثني عبد الرحمن بن رَزِين (٢) قال: أتينا سَلمة بن الأكوع بالرّبذة، فأخرج إلينا يده ضخمةً كأنّها خُفّ البعير، قال: بايعتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بيدي هذه، فأخذنا يده فقبّلناها (٣).

قال: أخبرنا يَعْلَى بن الحارث المحاربيّ الكوفي قال: حدّثني أبي، عن إياس بن سلمة بن الأكْوع، عن أبيه وكان من أصحاب الشَّجرة، يعني أنّه شهد الحديبية مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وبايع تحت الشجرة، ونزل فيهم القرآن: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [سورة الفتح: ١٨].

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا موسى بن عُبيدة، عن إِيّاس بن سَلمة بن الأَكْوَع، عن أبيه قال: كانت الحديبية في ذي القَعْدة سنة ستّ وكنّا فيها ستّ عشرة مائةً. وأهدَى رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، جَمَلَ أَبِي جهل.

قال: أخبرنا حمّاد بن مَسعدة، عن يزيد بن أبي عُبيد، عن سَلَمة بن الأكْوع أنّه كان لا يسأله أحدٌ بوجه الله إلّا أعطاه، وكان يكرهها ويقول: هي الإلحاف.

قال: أخبرنا صفْوان بن عيسى البصريّ، عن يزيد بن أبي عبيد قال: كان سَلَمة بن الأكوع إذا سُئل بوجه الله أفّفَ ويقول: مَن لم يُعْطِ بوجه الله فبماذا يعطي؟ قال وكان يقول: هي مسألة الإلحاف.

قال: أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدة، عن يزيد بن أبي عُبيد قال: كان يتحرّى موضع المصحف (٤) يسبّح فيه، وذكر أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كان يتحرّى ذلك المكان، قال وكان بين القِبلة والمنبر قدر مَمَرِّ شاة.

قال: أخبرنا حمَّاد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد قال: لما ظهر نَجْدَةُ (١) وَأَخَذَ الصدقات قيل لسلمة: ألا تُباعد منهم؟ قال فقال: والله لا أتباعَدُ ولا أبايعه. قال ودفع صدقته إليهم (٢).

قال: أخبرنا حمّاد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد أنّ سلمة بن الأكوع كان يكره أن يَشْتَرِي صَدَقَة مالِه.

قال: أخبرنا حمّاد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سَلَمة بن الأكْوع أنّه كان ينهَى بنيه عن لعب أربعة عشر ويقول: هي مَأثَمَةٌ.

قال: أخبرنا حمّاد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سَلَمة بن الأكوع أنّه توضّأ فمسح مقدّم رأسه وغسل قدميه ونَضَحَ بيده (٣) جسدَه وثيابَه.

قال: أخبرنا حمّاد بن مَسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع أنّه كان يستنجي بالماء.

قال: أخبرنا حمّاد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة أنّه أكل حَيْسًا ثمّ جاءت الصلاة فقام إلى الصلاة ولم يتوضّأ.

قال: أخبرنا حمّاد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: أجاز الحَجَّاجُ سَلَمَةَ بجائزة فقَبِلها.

قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حُذيفة النَّهديّ البصريّ قال: حدّثنا عِكْرِمة بن عمّار، عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: كان عبد الملك بن مروان يكتب لنا بجوائز (٤) من المدينة إلى الكوفة فنذهب فنأخذها.

قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن محمد بن عَجْلان عن عثمان بن عُبيد بن أبي رَافع (٥) قال: رأيتُ سلمة بن الأكوع يُحْفي شارِبَه آخِرَ الحَلْق.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد العزيز بن عقبة عن إياس بن سلمة قال: توفّي أبو سلمة الأكْوع بالمدينة سنة أربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة.

قال محمد بن عمر: وقد روى سلمة عن أبي بكر وعمر وعثمان.

سلمة بن الأكوع حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٣٣٧٤- سلمة بن الأكوع «٤» :

هو سلمة بن عمرو بن الأكوع- يأتي.


(١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٣٠، التحفة اللطيفة ١٧١ أسد الغابة ت ٢١٥١.
(٢) الثقات ٣/ ١٦٧، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٣٠، أصحاب بدر ١٤٣، الاستبصار ٢٤٨، الأعلام ٣/ ١١٢، الطبقات الكبرى ٥/ ٩٣، ٩٤، الوافي بالوفيات ١٥/ ٤٤١ البداية والنهاية ٣/ ٣٩١. أسد الغابة ت ٢١٥٢، الاستيعاب ت ١٠٢٠.
(٣) أسد الغابة ت ٢١٥٣.
(٤) طبقات ابن سعد ٤/ ٣٠٥، طبقات ابن خليفة ت ٦٨٩، التاريخ الكبير ٤/ ٦٩، المعارف ٣٢٣، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٣٦، مشاهير علماء الأمصار ت ٨٠، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٩٠، تاريخ ابن عساكر ٧/ ٢٤٥، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١/ ٢٢٩، تهذيب الكمال ٥٢٥، تاريخ الإسلام ٣/ ١٥٨، الوافي بالوفيات ١٥/ ٣٢١، البداية والنهاية ٦٠٩، تهذيب التهذيب ٤/ ١٥٠، شذرات الذهب ١/ ٨١، سيرة ابن هشام ٣/ ٢٢٩ و ٤/ ٢٦٤، المغازي للواقدي (فهرس الأعلام) ٣/ ١١٧٩، تاريخ يحيى بن معين ٢/ ٢٢٥، تاريخ خليفة ٢٧١، التاريخ الصغير ٩٢، تاريخ الثقات ١٩٦، أنساب الأشراف ١/ ٣٥١، تاريخ الطبري ٢/ ٥٩٦، و ٣/ ٢٢ و ٤/ ٢٢٤، الجرح والتعديل ٤/ ١٦٦، المعجم الكبير ٧/ ٥: ٤١، جمهرة أنساب العرب ٢٤٠، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٤، تهذيب تاريخ دمشق ١/ ٢٣٢: ٢٣٤، معجم البلدان ٤/ ٥٥، الكامل في التاريخ ٢/ ١٨٨، تحفة الأشراف ٤/ ٣٥: ٤٨، الكاشف ١/ ٣٠٧، المعين في طبقات المحدثين ٢١، تجريد أسماء الصحابة رقم ٢٤٠٤، سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٢٦: ٣٣١، مرآة الجنان ١/ ١٥٥، دول الإسلام ١/ ٥٤، تقريب التهذيب ١/ ٣١٨، النكت الظراف ٤/ ٣٦: ٤٦، خلاصة تذهيب التهذيب ١٢٦، الوفيات لابن قنفذ ٨٢، تاريخ الإسلام ٢/ ٤١٢. أسد الغابة ت ٢١٥٥، الاستيعاب ت ٢١٢١.

سلمة بن الأكوع حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

بنتَ حمزةَ بن عبدِ المطلبِ أقبَل على أصحابِه، فقال: "تَرَوْني كافأتُه؟! " (١)، وكان سلَمهُ أَسَنَّ مِن أخيه عمرَ بن أبي سلمةَ، وعاشَ إلى خلافةِ عبدِ الملكِ بن مرْوانَ، لا أحفَظُ له روايةً عن رسولَ اللهِ ، وقد روَى (٢) عمرُ أخوه.

[٢٤٤٣] سلَمةُ بنُ الأكوعِ (٣)، هكذا يقولُ جماعةُ أهلِ الحديثِ، يَنْسِبونه إلى جدِّه، وهو سلَمةُ بنُ عمرِو بن الأكوعِ - والأكوعُ هو سنانٌ - ابن عبدِ اللهِ بنُ قُشَيرِ (٤) بن خُزَيمةَ بن مالكِ بن سَلامانَ بن [أسلمَ ابن] (٥) أفصَى الأسلميُّ، يُكنَى أبا مسلمٍ، ويقالُ (٦): يُكنَى أبا إياسٍ، وقال بعضُهم: يُكنَى أبا عامرٍ، والأكثرُ أبو إياسٍ، [بابنِه إياسٍ] (٧)،

كان ممن بايَع تحتَ الشجرةِ، سكَن بالرَّبَذةِ، وتُوفِّيَ بالمدينةِ سنةَ أربعٍ وسبعينَ، وهو ابن ثمانينَ سنةً، وهو معدودٌ في أهلِها، وكان شجاعًا رامِيًا مُحْسِنًا (١) خَيْرًا فَاضِلًا.

روَى عنه جماعةٌ مِن تابِعِي أهلِ المدينةِ.

قال ابن إسحاقَ: وقد سمِعتُ أنَّ الذي كَلَّمَه الذئبُ، سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، قال سلمةُ: رأيتُ الذِّئْبَ قد أخَذ ظَبْيًا، فَطَلَبْتُه حتى نَزَعتُه منه، فقال: وَيْحَكَ! ما لي ولك (٢)؟ عَمَدتَ إِلى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللهُ، ليس مِن مالِك تَنْتَزِعُه (٣) مِنِّي؟ قال: قلتُ: أيا عبادَ اللهِ، إنَّ هذا لَعَجَبٌ، ذئبٌ يَتَكَلَّمُ، فقال الذئبُ: أعجبُ مِن هذا أنَّ النبيَّ عليه السلام في أُصُولِ النخلِ يَدْعوكم إلى عبادةِ اللهِ وتَأْبَون إلا عبادةَ الأوثانِ، قال: فلَحِقتُ برسولِ اللهِ فأسلَمتُ (٤)، فاللهُ أعلمُ أيَّ ذلك كان.

ذكَر ذلك ابن إسحاقَ بعدَ ذكرِ رافعَ بن عَمِيرَةَ الذِي كَلَّمَه الذئبُ على حَسَبِ ما تقدَّم [مِن ذلك في بابِه مِن هذا الكتابِ] (٥).

عُمِّرَ سَلَمةُ بنُ الأكوعِ عُمُرًا طويلًا، روَى عنه ابنُه [إياسُ بنُ سلمةَ، ومَوْلاهُ (١) يزيدُ بنُ أبي عُبَيدٍ، وروَى عنه يزيدُ بنُ خُصَيفةَ (٢).

قال يزيدُ بنُ أبي عُبَيدٍ: قلتُ] (٣) لسلمةَ بن الأكوعِ: على أيِّ شيءٍ بايَعتُم رسولَ اللهِ يومَ الحديبيةِ؟ قال: على الموتِ (٤)، قال يزيدُ: وسمِعتُ سلَمةَ بنَ الأكوعِ، يقولُ: غَزَوتُ مع رسولِ اللَّهِ سبعَ غزواتٍ، وخَرَجتُ فيما بعَث من البعوثِ سبعَ غزواتٍ (٥).

وقال عنه ابنُه إياسٌ: ما كذَب أبي قَطُّ (٦)، وروَى عن أبيه، عن النبيِّ أنه قال: "خيرُ رَجَالَتِنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ" (٧).

وروَى عُبَيدُ اللَّهِ بنُ موسى، عن موسى بن عُبيدةَ، عن إياسِ بن سَلَمةَ بن الأكوعِ، عن أبيه، قال: بَيْنَا (٨) نحنُ قائِلون نادَى مُنَادٍ: يا أيُّها الناسُ، البيعةَ البيعةَ، فَثُرْنا (٩) إلى رسولِ اللهِ ، وهو تحتَ شَجَرةٍ، فَبَايَعْناه، فذلك قولُ اللهِ تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ

سلمة بن الأكوع حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَهُوَ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ، وَاسْمُ الْأَكْوَعِ: سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ، يُكَنَّى: أَبَا مُسْلِمٍ، وَقِيلَ: أَبُو إِيَاسٍ، وَقِيلَ: أَبُو عَامِرٍ، اسْتَوْطَنَ الرَّبَذَةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَلَهُ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، كَانَ يَرْتَجِزُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَسْفَارِهِ حَادِيًا، وَبَايَعَهُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ رَامِيًا يَصِيدُ الْوَحْشَ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُنْصَرَفِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ: «خَيْرُ رَجَّالَتِنَا الْيَوْمَ سَلَمَةُ» اسْتَنْقَذَ لِقَاحَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُيَيْنَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ» ، كَانَ يُصَفِّرُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ ٣٣٧٧ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا يَزِيدُ، قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ ٣٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مَكِّيٌّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ ٣٣٧٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: " تُوُفِّيَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَيُكَنَّى: أَبَا إِيَاسٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعينَ، وَيُقَالُ: تُوُفِّيَ وَلَهُ ثَمَانُونَ سَنَةً "

سلمة بن الأكوع حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) سَلَمة بنُ الأكوع، وقيل: سلَمة بن عَمْرو بن الأكوع، واسم الأكوع سِنّان بن عبد اللَّه بن قُشَيْر بن خُزَيمة بن مالك بن سَلامان بن أسلم الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل:

أبو إياس، وقيل: أبو عامر، والأكثر أبو إياس، بابنه إياس، وكان سلمة مِمّن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل فسكن الرَّبَذة (١).

وكان شجاعاً رامياً مُحْسِناً خَيِّراً فاضلاً، روى عنه جماعة من أهل المدينة،

وقال له رسول اللَّه : خير رَجّالتنا سَلَمة بن الأكوع. قاله في غزوة ذي قَرَد (٢) لما استنقذ لقاح رسول اللَّه ، وروى عنه أنه قال: بايعت رسول اللَّه يوم الحديبية على الموت. وروى غيره قال:

بايعناه على أن لا نَفِّر. والمعنى واحد، فإن البيعة إذا كانت على أن لا نفر، فهي على الموت، أو أنه بايع كلا منهم على قدر ما عنده من الشجاعة.

وقال ابن إسحاق: سمعت أن الذي كلمه الذئب هو سلمة بن الأكوع، وليس بشيء.

وغزا مع رسول اللَّه سبع غزوات، وقال ابنه. إياس: ما كَذَب أبي قَطّ ولما قتِل عثمان رضي الله عنه خرج إلى الرَّبَذَة وتزوج هناك وولد له أولاد، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال عاد إلى المدينة.

روى عنه ابنه إياس، ويزيد بن أبي عبيد مولاه، وغيرهما.

أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد اللَّه بن الطوسي، أَخبرنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد السراج، أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن سَبَنْك (١) القاضي، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، أخبرنا إسماعيل بن العباس بن محمد، أخبرنا حفص بن عمرو الرّقاشي، أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: قال سلمة بن الأكوع: قال رسول اللَّه : لا يقول أحد باطلاً لم أقله إلا تبوأ مقعده من النار.

وتوفي سلمة سنة أربع وسبعين بالمدينة، وهو ابن ثَمانين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وستين، وكان يُصَفِّر لحيته ورأسه.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 30 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 0.9 / 29.5
الإضاءة 1%
البدر بعد 14 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله