سيرة طارق بن المرقع
(ب د ع) طَارِقُ بن المُرقَّع. من أهل الحجاز، روى عنه عطاءُ بن أبي رَبَاح.
روى عبد اللَّه بن يزيد بن مقسم، عن عمته سارة بنت مِقسم، عن ميمونة بنت كَردَم، قالت: رأيت رسولَ اللَّه ﷺ وهو على ناقة له، وأنا يومئذ مع أبي، ومع رسول اللَّه ﷺ دِرّة كدرة الكتاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية الطبطبية (٢). فدنا منه أبي، فأخذ بقدمه، وقال له: إني شهدت جيش عِثْران (٣). قال: فعرف رسول اللَّه ﷺ ذلك الجيش.
فقال طارق بن المرقَّع: من يُعْطِي رمحاً بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أُزوجه أول بنت تكون لي. قال: فأعطيته رُمْحي، ثم تركته، حتى ولدت له بنت وبَلَغَتْ، فأتيته فقلت:
جَهِّز إليَّ أهلي. قال: لا، واللَّه لا أُجهزها حتى تحدث لي صداقاً غير ذلك، فحلفت أن لا أفعل.
وذكر الحديث قال ابن منده: هذا حديث غريب، ولطارق بن المرقَّع حديث مسند، عن صفوان بن أُمية.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه حجازي، وعدّه في الصحابة، ولا أدري له صحبة ولا إسلاماً. ثم قال: طارق بن المرقع إن كان إسلامياً فهو تابعي، يروى عنه (١) عطاء ابن أبي رباح.
وروى عن صفوان بن أُمية أنَّ رجلاً سرق بُرْدة، فرفعه إلى النبي ﷺ، فأمر بقطعه، فقال: يا رسول اللَّه، قد تجاوزْتُ عنه. قال: فلولا كان هذا قبل أن تَأتِيَني به يا أبا وَهْب! فقطعه رسول اللَّه ﷺ.
قال أبو نعيم: طارق هذا إن كان إسلامياً فهو تابعي يروي عن صفوان بن أُمية، روى عنه عطاءُ بن أبي رباح (٢) وقال أبو عمر: طارق بن المرقع، روى عنه عطاءُ، وابنهُ عبد اللَّه بن طارق، في صحبته نظر، أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلاً.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
(١) الأنفال: ١.
(٢) الطبطبية: حكاية وقع السياط ووقع الأقدام عند السعي، يريد أقبل الناس إليه يسعون ولأقدامهم طبطبة، أي صوت، ويحتمل أن يكون أراد بها الدرة نفسها، فسماها طبطبية، لأنها إذا ضرب بها حكت صوت: طب طب
(٣) في المطبوعة والمخطوطة: عثرات. والمثبت عن مسند أحمد: ٦/ ٢٦٦. وعثران كما في تاج العروس: موضع.