عامر بن عبد الله بن الجراح

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة عامر بن عبد الله بن الجراح

(ب د ع) عَامِرُ بن عَبْدِ اللَّه بن الجراح بن هلال بن أُهَيب بن ضَبّة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنَانَة بن خزيمة، أبو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده، فيقال:

أبو عبيدة بن الجَرّاح.

وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرا وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضاً، وكان يدعى القوِيّ الأمين.

وكان أَهْتَم، وسبب ذلك أنه نزع الحَلْقَتَين اللتين دخلتا في وجه رسول اللَّه من المِغْفَر (١) يوم أُحد، فانتزعت ثَنِيتاه فحَسَّنَتَا فاه، فلما رُئِيَ أهتم قط أحسن منه.

وقال له أبو بكر الصديق يوم السقيفة: «قد رَضِيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح».

وكان أحد الأمراء المسيرين إلى الشام، والذين فتحوا دمشق، ولما ولى عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالدَ بن الوليد واستعمل أبا عبيدة، فقال خالد: وُلِّي عليكم أمينُ هذه الأمة وقال أبو عبيدة: سمعت رسول اللَّه يقول: «إن خالداً لَسَيْفٌ من سيوف اللَّه».

ولما كان أبو عبيدة ببدر يوم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له، وجعل أبو عبيدة بحيد عنه، فلما أكثر أبوه قَصْدَه قَتَلَه أبو عبيدة، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ﴾ (٢) الآية. وكان الواقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أبو أبي عبيدة قبل الإسلام، وقد رد بعض أهل العلم قول الواقدي.

أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال:

حدثنا عبد اللَّه بن معاوية الجُمَحِي، حدثنا حَمَّاد بن سلمة، عن خالد الحَذاءِ، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن عبد اللَّه بن سُرَاقة، عن أبي عُبَيدة بن الجراح، قال: سمعت رسول اللَّه يقول: «إنَّه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أَنْذَر قَوْمَه الدَّجَّالَ، وإني أُنْذركمُوه». فوصفه لنا رسول اللَّه ، فقال: «لعله يدركه بعض من رآني وسمع كلامي. قالوا: يا رسول اللَّه، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال: مثلها - يعني اليوم - أو خير (١).

أخبرنا أبو الفضل المخزومي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة وأبو خيثمة، قالا: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن خالد عن أبي قِلابة، قال: قال أنس: قال رسول اللَّه : لكل أُمة أمين، وإن أمينَنَا، أيتها الأُمةُ، أبو عُبَيدة بن الجَراح.

أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحُلْواني، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، أخبرنا أبو خليفة الجُمَحِي، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس:

أنه قال: «لكل أُمّة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجَرَّاح (٢)».

وَلَمَّا هاجر أبو عبيدة بن الجراح إلى المدينة آخى رسول اللَّه بينه وبين أبي طلحة الأنصاري.

وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو غالب بن المثنى، حدثنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل، قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن ساعد، حدثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا عبد اللَّه ابن المبارك، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قدم عمر بن الخطاب الشام فتلقاه أُمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عُبَيدة. قالوا: يأتيك الآن. قال: فجاء على ناقة مَخْطُومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا. فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وتُرْسه [ورحله] (٣)، فقال عمر: لو اتخذتْ مَتَاعاً؟ أو قال شيئاً. قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل.

قال: وحدثنا معمر، عن قتادة، قال: قال أبو عبيدة بن الجراح: «لوددت أنِّي كبش يَذْبحني أهلي فيأكلون لَحْمي، ويَحْسُون مَرَقي».

قال: وقال عمْران بن حُصَين: «لوددت أنِّي كنت رماداً تَسْفِيني الريح في يوم عاصف حَثِيث».

وروى عنه العرْباض بن سارية، وجابر بن عبد اللَّه، وأبو أمامة الباهلي، وأبو ثعلبة الخشَني وسَمُرة بن جنْدَب، وغيرهم.

وقال عروة بن الزبير: لما نزل طاعون عموا من كان أبو عبيدة معافى منه وأهله، فقال:

«اللَّهمّ، نصيبك في آل أبي عبيدة. قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصرة بَثْرَة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيءٍ، فقال: إني لأرجو أن يبارك اللَّه فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيراً.» وقال عروة بن رُويم: إن أبا عبيدة بن الجَرّاح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفِحْل (١)، فتوفي بها. وقيل: إن قبره ببَيْسَان، وقيل: توفي بِعمْواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة.

وكان يخضِّب رأسه ولحيته بالحناء والكَتَم.

وبين عِمْواس والرَّمْلة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أبي عبيدة، ولما حضره الموت استخلف معاذ بن جَبَل على الناس.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

عامر بن عبد الله بن الجراح حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ ابْنِ هِلَالِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، يُكَنَّى أَبَا عُبَيْدَةَ، أُمُّهُ أُمُّ غَنْمٍ، وَقِيلَ: أُمَيْمَةُ بِنْتُ غَنْمِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، مُهَاجِرِيٌّ ذُو الْهِجْرَتَيْنِ، شَهِدَ بَدْرًا، شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ، وَسَمَّاهُ أَمِينَ الْأُمَّةِ، كَانَ أَحَدَ أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، تُوُفِّيَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَلَمْ يُعَقِّبْ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَصِفَتُهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ ٥١٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّورِيُّ النَّحْوِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِمْرَانَ، ثنا أَبُو عَمْرٍو الْعَنْسِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، يَقُولُ: «أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَأَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ يَعْنِي الْمَجُوسَ» تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

أسئلة شائعة - عامر بن عبد الله بن الجراح

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 1 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد