عمرو بن الأهتم

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 9 دقيقة قراءة

سيرة عمرو بن الأهتم

اللَّهِ، إِنَّ لي مالا كثيرًا، ويَرِثُني كَلالةً، أَفاتَصَدَّقُ بمالي كلِّه؟ قال: "لا"، قال: فَبِثُلُثَيْهِ؟ قال: "لا"، قال: فبشطره؟ قال: "لا"] (١)، قال: فَبثُلثِه؟ قال: "نعم، وذلك كثيرٌ" (٢).

[١٩٢٨] عمرُو بنُ الأهتم التَّمِيمِيُّ المِنْقريُّ (٣) أبو رِبْعِيٍّ (٤)، والأهتمُ أبوه اسمُه سِنَانُ بنُ خَالِدِ بن سُمَيٍّ، ويُقالُ: سِنَانُ بنُ سُمَيِّ بن سَنَانِ بن خالد بن مِنْقَرِ بن عُبَيدِ بن الحارث - وهو مُقاعِسٌ بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيدِ مَنَاةَ بن تميمٍ، ويُقالُ: إِنَّ قيس بنَ عاصمٍ ضربه بقوسٍ فَهَتَمَ فمه (٥)، فَسُمِّي الأهتمُ، وقال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ بعدَ أن نسبه النَّسَب الذي ذَكَرْناه (١): كان أبوه الأهتمُ، وهو سِنَانُ بنُ خالدٍ، من بني مِنْقَرٍ، مهتومًا مِن سِنَّيْه، قال: وقال أبو اليَقظان: أمُّ عمرو بن الأهتمِ (٢) بنتُ فَدَكِيِّ بن أَعْبُدَ (٣)، ويُكنَى عمرُو بنُ الأهتم أبا رِبْعِيٍّ، قدم على النبيِّ وافدًا في وُجُوهِ قومِه مِن بني تميمٍ فأسلَم، وذلك في سنة تسعٍ من الهجرة، وكان فيمَن قدِم معه الزِّبْرِقانُ بنُ بدرٍ وقيسُ بنُ عاصمٍ، فَفَخَرَ الزِّبرقانُ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أنا سَيِّدُ تميمٍ والمُطَاعُ فيهم، والمُجَابُ (٤) منهم، آخُذُ لهم بحقوقهم، وأمنعُهم من الظُّلم، وهذا يعلمُ ذاك، يعني عمرَو بن الأهتم، فقال عمرٌو: إنَّه لشَدِيدُ العارضة (٥)، مانعٌ لجانبه (٦)، مُطَاعٌ في أَدَانِيهِ، فقال الزِّبْرِقانُ: [والله] (٧) لقد كذب يا رسول الله، وما منعه من أن يَتَكَلَّمَ إلا الحَسَدُ، فقال عمرٌو: أنا أحسُدُك! فوالله [إِنَّكَ لَبَئيسُ (٨) الخال] (٩)، حديثُ المال، أحمقُ الوالد (١٠)، مُبَغَّضٌ في العَشيرة،

واللهِ ما كَذَبْتُ في الأُولَى، ولقد صَدَقْتُ في الثانيةِ، فقال النبيُّ : "إنَّ مِن البيانِ لَسِحْرًا" (١).

ورُوي أنَّ قُدُومَه على النبيِّ كان في وفد تميمٍ سبعون أو ثمانون رجلًا، فيهم الأقرعُ بنُ حابسٍ، والزِّبْرِقانُ بنُ بدرٍ، وعُطاردُ بنُ حاجبٍ، وقيسُ بن عاصمٍ، وعمرُو بنُ الأهتم، وهمُ الذين نادَوْا رسول الله من وراء الحُجُرَاتِ، وخبرُهم طويلٌ، ثمَّ أسلم القومُ، وبَقُوا بالمدينةِ مُدَّةً يَتَعَلَّمون القرآنَ والدِّينَ، ثُمَّ أَرادوا الخُرُوجَ إلى قومِهم، فأعطاهم النبيُّ ، وكَسَاهم، وقال: "أما بَقِيَ منكم أحدٌ؟ ". وكان عمرُو بنُ الأهتم في ركابِهم، فقال قيسُ بنُ عاصمٍ وهو مِن رهطِ عمرٍو، وقد كان مُشاحِنًا له: لم يَبْقَ مِنَّا أحدٌ إلا غلامٌ حَدَثٌ في ركابنا (٢)، وأَزْرَى به، فأَعْطاه رسولُ اللهِ مثل ما أَعْطَاهم، فبلَغ عمرًا ما قال قيسٌ، فقال له عمرٌو:

ظَلِلْتَ مُفْتَرِشَ الهُلباءِ (٣) تَشْتُمُني … عند النبيِّ فلم تَصْدُقْ ولم تُصِبِ إن تُبْغِضُونَا فَإِنَّ الرُّومَ أَصْلُكُمُ … والرُّومُ لا تَملِكُ البَغْضاء للعَرَبِ فإنَّ سُؤدَدَنا عُودٌ وسُؤدَدَكُمْ … مُؤَخَّرٌ عندَ أصلِ العَجْبِ والذَّنَبِ (١)

وكان خطيبًا جميلًا، يُدْعَى المُكَحَّلَ لجماله، بليغًا شاعرًا مُحسِنًا، يُقالُ: إِنَّ شَعَرَه كان حُلَلًا مُنشَّرةً، وكان شريفًا في قومه، وهو القائلُ:

ذَرِيني فَإِنَّ البُخْلَ يا أمَّ هيثمٍ … لصالحِ أخلاقِ الرِّجالِ سَرُوقُ وفيها يقولُ:

لَعَمْرُكَ ما ضاقَتْ بلادٌ بأهلها … ولكنَّ أخلاقَ الرجالِ تَضِيقُ وقد ذكرْنا الأبيات بتمامها في كتاب "بهجة المجالس" (٢)، وذكَرْنا خبره مع الزِّبْرِقانِ بألفاظٍ مختلفةٍ عند رسولِ اللهِ في كتابِ "التمهيد" (٣).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

(١) ما بين القوسين زيادة يستقيم بها النص، ليست في المطبوعة ولا في مخطوطة الدار.

عمرو بن الأهتم حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٥٧٨٦- عمرو بن الأهتم:

بن سمّي بن خالد بن «٢» منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن زيد مناة بن تميم التميمي المنقري، أبو نعيم. ويقال أبو ربعي. واسم أبيه الأهتم سنان.

تقدم له ذكر في ترجمة الزّبرقان بن بدر، وكان عمرو خطيبا جميلا، بليغا شاعرا، شريفا في قومه، قيل هو القائل:

ألم تر ما بيني وبين بني عامر ... من الودّ قد بالت عليه الثّعالب فأصبح ما في الودّ بيني وبينه ... كأن لم يكن ذا الدّهر فيه عجائب إذا المرء لم يجببك إلّا تكرّها ... بدا لك من أخلاقه ما يغالب [الطويل] الأبيات:

والأصح أنها لأبي الأسود الدؤلي.

ومن شعر عمرو بن الأهتم:

ذريني فإنّ البخل يا أمّ مالك ... لصالح أخلاق الرّجال سروق لعمري ما ضاقت بلاد بأهلها ... ولكنّ أخلاق الرّجال تضيق «٣»

[الطويل] وكان يقال لشعره: الحلل المنشّرة، وهو القائل يخاطب الزبرقان:

ظللت مفترش الهلباء تشتمني ... عند النّبيّ فلم تصدق ولم تصب إن تبغضونا فإنّ الرّوم أصلكم ... والرّوم لا تملك البغضاء للعرب «٤»

البسيط

(١) في أ: من الخزرج.
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٦٨) ، الاستيعاب ت (١٩١٤) .
(٣) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٨٦٨) ، الاستيعاب ترجمة رقم (١٩١٤) .
(٤) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٨٦٨) ، والأغاني ٤/ ٩، والبيت الأول في سيرة ابن هشام ١/ ٥٦٧ والاستيعاب ترجمة رقم (١٩١٤) .

قال ابن فتحون: أراد بالهلباء ابنته، فإنّها لكثيرة الشعر. وأنشدها ابن عبد البر:

مفترش العلياء- بالعين المهملة والتحتانية بعد اللام- فنسب إلى تصحيفه.

وهو عمّ شيبة بن سعد بن الأهتم، والمؤمل بن خاقان بن الأهتم، وعن خالد بن صفوان بن عبد اللَّه بن الأهتم، وكلّهم من البلغاء المشهورين.

عمرو بن الأهتم حسب الطبقات الكبرى

عمرو بن الأهتم بن سمي بن سنان

بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان في وفد بني تميم، الذين قدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان أصغرهم فكان يكون في رحالهم وأسلم، وكان شاعرا وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة.

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي قال: حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لعمرو بن الأهتم: أخبرني عن الزبرقان بن بدر، فقال: مطاع في ناديه مانع لما وراء ظهره، وقال الزبرقان: يا رسول الله إنه ليعلم أني خير مما قال: ولكنه حسدني، فقال عمرو: أنت ما علمت زمر المروءة ضيق العطن أحمق الأب لئيم الخال، ثم قال: يا رسول الله ما كذبت في الأولى ولا في الآخرة رضيت عنه فقلت بأحسن ما أعلم فيه فأغضبني فقلت ما أعلم فيه، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إن من البيان سحرا.

صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد

بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، فأسلم، ومن ولده الفرزدق الشاعر بن غالب بن صعصعة، وقد روى صعصعة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ونزل هو وولده البصرة، وهكذا وجدنا نسبه في كتاب النسب عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي.

عمرو بن الأهتم حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ التَّمِيمِيُّ يُذْكَرُ فِي الْمُؤَلَّفَةِ ٥١٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ، وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ، وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرٍو: «أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الزِّبْرِقَانِ، فَأَمَّا هَذَا فَإِنِّي لَا أَسْأَلُكُ عَنْهُ» لِقَيْسٍ، فَقَالَ: مُطَاعٌ فِي أَدْنَيْهِ، شَدِيدُ الْعَارُضَةِ، مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ، قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ قَالَ مَا قَالَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنِّي أَفْضَلُ مِمَّا قَالَ، قَالَ عَمْرٌو: إِنَّكَ لَزِمِرُ الْمُرُوءَةِ، ⦗٢٠٣٩⦘ ضِيقُ الْعَطَنِ، أَحْمَقُ الْأَبِّ، لَئِيمُ الْخَالِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ صَدَقْتُ فِيهِمَا جَمِيعًا، أَرْضَانِي، فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا أَعْلَمُ فِيهِ، وَأَسْخَطَنِي، فَقُلْتُ: مَا سِوَى مَا أَعْلَمُ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» رُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ٥١٢٢ - أَخْبَرَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّيلِيُّ، فِيمَا أُذِنَ لَهُ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا أَبُو سَعْدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ مَحْفُوظٍ، عَنْ أَبِي الْمُقَوِّمِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ، وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ التَّمِيمِيُّونَ، فَفَخَرَ الزِّبْرِقَانُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا سَيِّدُ تَمِيمٍ، وَالْمُطَاعُ فِيهِمْ، أَمْنَعُهُمْ مِنَ الظُّلْمِ، وَآخُذُ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ، وَهَذَا يَعْلَمُ ذَلِكَ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْأَهْتَمِ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ " حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدٌ عَنْهُ أَيْضًا

عمرو بن الأهتم حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ع د ع) عَمْرُو بنُ الأَهتم - واسم الأهتم: سنان بن سُمَيِّ بن سِنَان بن خالد بن منقر بن عُبَيد بن مقاعس - واسمه: الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي المِنْقَرِي.

وقيل: الأَهتم، واسمه سنان بن خالد بن سُمَيِّ.

وقيل: إن قيس بن عاصم ضربه بقوس فهتم فاه، فسمى الأهتم. وقيل: كان مهتوماً من سنة. وكان سبب ضرب [قيس بن (١)] عاصم إِياه أَن قيساً كان رئيس بني سعد بن زيد مناة ابن تميم يوم الكلاب، فوقع بينه وبين الأَهتم اختلاف في أَمر عبد يغوث بن وقاص بن صلاءة الحارثي، حين أَسره عصمة التيمي، فرفعه إلى الأهتم، فضربه قيس فهثم فاه.

وأُم عمرو بنت قذلي بن أَعبد. ويكنى عمرو أَبا رِبْعي، قدم على النبي وافداً في وجوه قومه من بني تميم سنة تسع، فيهم: الزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، وغيرهما، فأَسلموا ففخَر الزبرقان، فقال: يا رسول اللَّه، أنا سيد بنى تميم، والحجاب فيهم، آخذ لهم بحقوقهم، وأَمنعهم من الظلم، وهذا يعلم ذلك - يعني عمرو بن الأَهتم - فقال عمرو: إِنَّه لشديد العارضة، مانع لجانبه، مطاع في أَدْنيه. فقال الزبرقان: واللَّه لقد كذب يا رسول اللَّه، وما منعه من أَن يتكلم إِلا الحسد! فقال عمرو: وأَنا أحسدك؟! فو اللَّه إِنَّك لئيم الخال، حديث المال، أَحمق الولد، مُبْغَضٌ في العشيرة، واللَّه ما كذبت في الأُولى ولقد صدقت في الثانية.

فقال النبي :

إِن من البيان لسحراً.

وقيل: إِن الوفد كانوا سبعين أَو ثمانين، فيهم: الأَقرع بن حابس. وهم الذين نادوا رسول اللَّه من وراءِ الحُجُرات، وخبرهم طويل، وبقوا بالمدينة مدّة يتعلمون القرآن والدين، ثمّ خرجوا إِلى قومهم فأَعطاهم النبي وكساهم وقيل: إِن عمراً كان غلاماً فلما أَعطاهم النبي قال: ما بقي منكم أحد؟ -وكان عمرو بن الأَهتم في ركابهم - فقال قيس بن عاصم وكلاهما مِنْقريان، بينهما مشاحنة: لم يبق منا أَحد إِلا غلام حَدَث في ركابنا وأَزرى به! فأَعطاه رسول اللَّه مثل ما أَعطاهم، فبلغ عمراً قولُ قيس فقال (١):

ظَلِلتَ مفترشَ الهَلْبَاءِ (٢) تَشْتُمني … عند النبي فلم تَصْدُقْ ولم تُصِبِ إِن تُبْغِضُونا فَإِنَّ الرُّومَ أَصْلُكُم … والرومُ لا تملكُ البغضاءَ للعربِ فإِنْ سُؤدُدَنَا عَودٌ وسؤددكم … مُؤَخَّر عند أَصل العَجْبِ والذَّنَبِ وكان عمرو ممن اتبع سَجاح لما ادعت النبوّة، ثمّ إِنه أَسلم وحسن إِسلامه، وكان خطيباً أَديباً، يدعى «المُكَحَّل (٣)» لجماله، وكان شاعرا بليغا محسنا يقول: إن شعره كان حلال مُنَشَّرة (٣).

وكان شريفاً في قومه، وهو القائل:

ذَرِيني فإِن البُخْل يا أُم هَيْثمٍ (٤) … لِصَالِح أَخلاق الرِّجَال سَرُوقُ لعَمْرُك ما ضاقَتْ بِلادٌ بأَهلهَا … وَلكنَّ أَخْلَاقَ الرِّجَالِ تَضِيقُ ومن ولده خالد بن صفوان بن عبد اللَّه بن عمرو بن الأَهتم.

أَخرجه الثلاثة.

أسئلة شائعة - عمرو بن الأهتم

من هو عمرو بن العاص رضي الله عنه؟

هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السهمي، يكنى أبا عبد الله، أمه النابغة بنت خزيمة، له من الولد عبد الله ومحمد، صحابي جليل أسلم بعد صلح الحديبية وحسن إسلامه.

كيف وصف عمرو حاله قبل إسلامه؟

قال رضي الله عنه إنه كان للإسلام مجانبًا معاندًا، حضر بدرًا وأحدًا والخندق مع المشركين فنجا، ثم اعتزل بعد صلح الحديبية بماله بالوَهْط حتى هداه الله للإسلام.

من أبناء عمرو بن العاص؟

كان له من الولد عبد الله بن عمرو الصحابي العالم، وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية، ومحمد بن عمرو وأمه من بَلِيّ، وقد روى عبد الله رضي الله عنهما عن النبي ﷺ كثيرًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.3 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله