عمرو بن سالم

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة عمرو بن سالم

٥٨٥١- عمرو بن سالم:

بن حصين بن سالم بن كلثوم الخزاعي من مليح، بالتصغير، وآخره حاء مهملة- ابن عمرو بن ربيعة بن كعب بن عمرو بن يحيى بن خزاعة.

قال محمّد بن إسحاق في «المغازي» : حدثني الزّهريّ، عن عروة بن الزّبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة- أنهما حدّثاه جميعا أنّ عمرو بن سالم الخزاعي ركب إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير»

، حتى قدم المدينة يخبره الخبر، فأنشده:

اللَّهمّ إنّي ناشد محمّدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا كنت لنا أبا وكنّا ولدا ... ثمّت أسلمنا فلم ننزع يدا فانصر رسول اللَّه نصرا أعتدا ... وأدع عباد اللَّه يأتوا مددا فيهم رسول اللَّه قد تجرّدا ... إن سيم خسفا وجهه تربّدا في فيلق كالبحر يجري زبدا ... إنّ قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكّدا ... هم بيّتونا بالوتير هجّدا «٢»

وقتلونا ركّعا وسجّدا [الرجز] وهي أطول من هذا،

فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم: نصرت يا عمرو بن سالم.

فذكر القصة في فتح مكة.

وأخرج سعيد بن يعقوب في الصحابة من طريق حزام، بكسر المهملة وزاي، ابن هشام، عن عمرو بن سالم، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إنّ أنس بن زنيم قد هجاك، فأهدر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم دمه.

وقد تقدمت الإشارة إلى ذاك في ترجمة أسيد بن أبي إياس بن زنيم.

وقد رويت هذه الأبيات لعمرو بن كلثوم الخزاعي، كما أخرجه ابن مندة، من طريق إسماعيل بن سليمان بن عقيل بن وهب بن سلمة الخزاعي: حدثني، أبي عن أبيه، عن عمرو بن كلثوم الخزاعي، قال: جئت بسرح مستنصرا من مكة إلى المدينة، حتى أدركنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، فأنشأ يقول ... فذكر هذه الأبيات.

ويحتمل أن يكون نسب في هذه الرواية إلى جدّ جده.


(١) الوتير: بالفتح ثم الكسر وياء وراء: اسم ماء بأسفل مكة لخزاعة وربما قاله بعض المحدثين- بالنون وقيل: هو ما بين عرفة إلى أدام. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٤٢٦.
(٢) تنظر الأبيات في أسد الغابة ت (٣٩٢٩) ، الاستيعاب ت (١٩٣٨) .

وفي أبي طاهر «١» المخلص عن ابن صاعد: حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة، حدثني عمّي محمد عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن ميمونة بنت الحارث- أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قام عندها في ليلتها، ثم قام فتوضّأ للصلاة، فسمعته يقول: «لبّيك لبّيك- ثلاثا» ، فقلت: يا رسول اللَّه، سمعتك تكلّم إنسانا، قال: «هذا راجز بني كعب يسترحمني، ويزعم أنّ قريشا أعانت عليهم بني بكر» ،

قال: فأقمنا ثلاثا فصلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فسمعت الراجز ينشد، فذكرت بعض هذه الأبيات والقصة.

وقد طعن السّهيليّ في صحبة هذا الراجز، وقال قوله: ثم أسلمنا، أراد أسلموا «٢» من السلم، لا من الإسلام، لأنهم لم يكونوا أسلموا بعد، وردّ بقوله: وقتلونا ركّعا وسجّدا.

ووقع في رواية ابن إسحاق:

هم قتلونا بالصّعيد هجّدا ... نتلو القرآن ركّعا وسجّدا [الرجز] وتأوله بعضهم بأنّ مراده بقوله: ركّعا وسجدا- أنهم حلفاء الذين يركعون ويسجدون ولا يخفى بعده.

وقد قال ابن الكلبيّ، وأبو عبيد، والطّبريّ- أنّ عمرو بن سالم هذا كان أحد من يحمل ألوية خزاعة يوم فتح مكة.

عمرو بن سالم حسب الطبقات الكبرى

ابن سالم من بني مُلَيح بن عَمرو بن ربيعة. وكان شاعرًا، ولما نزل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الحُديبية أهدى له عمرو بن سالم غنمًا وجزورًا فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: بارك الله في عمرو! وأقل عمرو وبُديل بن وَرْقاء إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يومئذٍ فأخبراه عن قريش. وكان عَمرو يحمل أحد ألوية بني كعب الثلاثة التي عقدها رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لهم يوم فتح مكّة، وهو الذي يقول يومئذٍ:

لا هُمّ إني ناشدٌ مُحمّدَا … حِلْفَ أبينا وأبيهِ الأتْلَدَا

عمرو بن سالم حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ الْكَلْبِيُّ الشَّاعِرُ، رَسُولُ بَنِي خُزَاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لَاسْتُنَصَارِهِمْ بِهِ عَلَى قُرَيْشٍ حِينَ أَخْفَرُوا ذِمَّتَهُ، ذِكْرُهُ فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ، وَغَيْرِهِمْ ٥٠٦٠ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَغَيْرِهِمْ، مِنْ عُلَمَائِنَا، قَالَ: دَخَلَتْ بَنُو بَكْرٍ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ، وَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي عَقْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَتِ الْهُدْنَةُ، خَرَجَ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدُّؤَلِيُّ فِي بَنِي الدِّيلِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَائِدُهُمْ، حَتَّى بُيِّتَتْ خُزَاعَةُ وَهُمْ عَلَى الْوَتِيرِ، وَأَصَابُوا مِنْهُمْ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: مُنَبِّهٌ، فَقَتَلُوهُ، فَلَجَأَتْ خُزَاعَةُ إِلَى مَكَّةَ، وَتَظَاهَرَتْ بَنُو بَكْرٍ وَقُرَيْشٌ عَلَى خُزَاعَةَ، وَنَقَضُوا مَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِمَّا اسْتَحَلُّوا مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا فِي عَقْدِهِ وَعَهْدِهِ، خَرَجَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كَعْبٍ، حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا هَاجَ فَتْحَ مَكَّةَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَقَالَ ⦗٢٠١٣⦘:

البحر الرجز

اللهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ... حِلْفَ أَبَيْنَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا كُنْتَ أَبَا بَرًّا وَكُنْتَ وَلَدَا ... ثَمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللهُ نَفَرًا أَبَدَا ... وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدَا فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا ... إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَجْرِي مُزْبِدَا ... إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُوَكَّدَا ... وَجَعَلُوا لِي فِي كُدَاءَ رَصَدَا وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَدَا ... وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا هُمْ بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدًا ... فَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ نُصِرْتَ يَا عَمْرُو بْنَ سَالِمٍ» ، ثُمَّ عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَانٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ السَّحَابُ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ»

عمرو بن سالم حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عَمْرو بنُ سَالِم بن كُلْثوم الخُزَاعي، قاله أَبو عمر (٣).

وقال هشام بن الكلبي: عمرو بن سالم بن حضيرة الشاعر القائل:

لاهمّ إني ناشد محمدا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، إِنما قالا: عمرو بن سالم الخُزَاعي الكعبي.

أَنبأَنا أَبو جعفر بن أَحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إِسحاق قال: حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مَرْوَانَ بن الحكم والمسوَّر بن مخرمة أنهما حدثناه جميعاً، أَن عمرو بن سالم الخزاعي ركب إلى رسول اللَّه ، عند ما كان من أَمر خزاعة وبني بكر بالوتير (٤)، حتى قدم المدينة إِلى رسول اللَّه يخبره الخبر، وقد قال أَبيات شعر، فلما قدم على رسول اللَّه أَنشده أبياتا، وهي هذه:

لا هم إني ناشد محمدا … حلف أبينا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا كُنتَ لَنَا أَباً وَكُنَّا وَلَدَا … ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَم نَنْزِع يَدَا (١)

فَانصُرْ رَسُولَ اللَّه نَصراً عَتَداً (٢) … وادعُ عِبَاد اللَّه يَأْتُوا مَدَدا فِيهم رَسُولُ اللَّه قَدْ تَجَرَّدا … إِن سِيمَ خَسْفا وجهُه تَرَبَّدا في فَيْلقٍ كالبَحرِ يَجْرِي مُزْبدا … إِنَّ قُرَيشاً أَخْلَفُوكَ المَوْعِدَا وَنَقَضوا ميثاقك المؤكّدا … وزعموا أن لست تدعوا أَحَدَا وَهُم أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدا … قَد جَعَلُوا لي بكَداءٍ رَصَدَا هُمْ بَيَّتُونا بالوتير هُجَّدا … فَقَتَّلُونا رُكَّعاً وَسُجَّدَا فقال رسول اللَّه : نصرت يا عمرو بن سالم. فما برح حتى مَرَّت عنانة (٣) في السماء،

فقال رسول اللَّه : إِن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب.

وأَمر رسول اللَّه بالجهاز، وكتمهم مُخْرجه، وسأَل اللَّه أَن يُعَمِّي على قريش خبره، حتى يَبْغَتَهم في بلادهم، وسار فكان فتحُ مكة.

وقد استقصينا هذه الحادثة في كتابنا الكامل في التاريخ (٤).

أَخرجه الثلاثة.

أسئلة شائعة - عمرو بن سالم

من هو عمرو بن العاص رضي الله عنه؟

هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السهمي، يكنى أبا عبد الله، أمه النابغة بنت خزيمة، له من الولد عبد الله ومحمد، صحابي جليل أسلم بعد صلح الحديبية وحسن إسلامه.

كيف وصف عمرو حاله قبل إسلامه؟

قال رضي الله عنه إنه كان للإسلام مجانبًا معاندًا، حضر بدرًا وأحدًا والخندق مع المشركين فنجا، ثم اعتزل بعد صلح الحديبية بماله بالوَهْط حتى هداه الله للإسلام.

من أبناء عمرو بن العاص؟

كان له من الولد عبد الله بن عمرو الصحابي العالم، وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية، ومحمد بن عمرو وأمه من بَلِيّ، وقد روى عبد الله رضي الله عنهما عن النبي ﷺ كثيرًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
أستغفر الله