سيرة عمرو بن سراقة القرشي
(ب د ع س) عَمْرو بن سُرَاقَةُ بن المُعْتَمِر بن أَنس بن أذَاة بن رَزَاح بن عدي بن كعب بن لُؤَيّ القرشي العَدَوي. قاله أبو نعيم، وأبو عمر. (٥) وقال ابن منده: عمرو بن سَرَاقة بن المعتمر الأَنصاري، وهو أَخو عبد اللَّه بن سراقة (٦).
أَنبأَنا عبيد اللَّه بن أَحمد بإِسناده إِلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، قال: «ومن بني عَدِيّ بن كعب: عمرو بن سراقة، وأَخوه عبد اللَّه بن سراقة (٧)».
وكذلك قال موسى بن عقبة، وقالا: إِنه شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ.
روى عنه عامر بن ربيعة أَنه قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ في سرية ومعنا عمرو بن سُرَاقة، وكان رجلاً لطيف (٨) البطن طويلاً، فجاع فانثنى، فأَخذنا صَفيحة من حجارة فربطناها على بطنه، فمشى معنا، فجئنا حياً من أَحياءِ العرب فَضَيَّفونا، فقال عمرو: كنت أَحسب الرّجْلَين تحمل البطن، وإِذا البطن تحمل الرجلين.
وتوفي عمرو في خلافة عثمان.
أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن ابن منده جعله أَنصارياً، وهو وهم. وأَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقال: هو عَدَوي حيث جعله ابن منده أَنصارياً، وهذا استدراك لا وجه له فإِن كان يريد يستدرك عليه كل ما وَهِم فيه يطول عليه، ولم يفعله في غير هذا حتى يعذر فيه! واللَّه أَعلم.
(١) البيت الأول في الإصابة، وروايته فيها:
إليك رسول اللَّه أعملت نصها* تجوب الفيافي سملقا بعد سملق و «سرو» - بفتح فسكون- محلة حمير. والفيافي: الصحاري لا ماء فيها. والسملق: القفر الّذي لا نبات فيه.
(٢) يعنى بذات الألواح: الناقة. وألواح الجسد: عظامه. والسري- بضم السين-: سير الليل. والخبب- بفتحتين-:
الإسراع في المشي، أو هو أن ينقل البعير أيامنه جميعا وأياسره جميعا. و «تعنق»: تسرع.
(٣) تحلحلى، أي: تقيمي بباب النبي، وهو مقلوب من تلحلح، وللسهيلى كلام في ذلك.
(٤) الحلة- بكسر الحاء-: الحلول بالمكان. والدياميم: جمع ديمومة، وهي الصحاري البعيدة.
(٥) الاستيعاب، الترجمة ١٩١٧: ٣/ ١١٧٦.
(٦) مضت ترجمته برقم ٢٩٦٨: ٣/ ٢٥٥، ٢٥٦.
(٧) سيرة ابن هشام: ١/ ٦٨٣، ٦٨٤.
(٨) أي: ضامر البطن.