سيرة عمرو بن سمرة القرشي
(ب ع س) عَمْرو بنُ سَمُرة بن حَبِيب بن عَبْدِ شمس القُرَشي العَبْشَميّ. وهو أَخو عبد الرحمن بن سُمرة، وهو الأَقطع.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأَنصاري، عن أَبيه أَن عمرو بن سمرة أَتى النبي ﷺ فقال: «إِني سرقت جَمَلاً لبني فلان … » (٣) الحديث، وقد ذكرناه في ثعلبة، وفي عَمْرو بن حبيب.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. إلا أن أبا عمر قال: «عمرو بن سمرة، مذكور في الصحابة، أَظنه الذي قطعت يده في السرقة» (١).
وقال أَبو موسى: عمرو بنُ سَمُرة بن حَبِيب بن عَبْدِ شمس. وقيل: عمرو بن حبيب الأَقطعُ، أَورده أَبو زكريا على جدّه، وقد أَورده جَدّه إِلَّا أَنه قدم حَبيباً على سمرة قلت: وقد قال أَبو عبد اللَّه بن منده: عمرو بن حبيب، وقيل: عمرو بن سمرُة الأَقطع، وذكر حديث السرقة، فما لقول أَبي زكريا معنى!! لعله لم يعلم أَن هذا ذاك، وأَما أَبو نُعَيم فإِنه أَخرج الترجمتين، وذكر في الترجمة الأُولى «عمرو بن حبيب»، وذكر له أَنه قال لسعيد بن عمرو: أَما علمت أَن رسول اللَّه ﷺ قال: «خاب وخَسِر عبدٌ لم يجعل اللَّه في قلبه رحمة للبشر» وذكر في هذه الترجمة حديث السرقة، فلعلَّه ظنهما اثنين، فإِن كان علم ذلك من غير كتاب ابن منده فيمكن، وأَما كلام ابن منده فلا يدل إِلا على أَنه ظنهما واحداً، ولهذا قال:
عمرو بن حبيب، وقيل: عمرو بن سمرُة الأَقطع، ونسبه إِلى عبد شمس، ولا أَشك أَنهما واحد، وأَن قول ابن منده عمرو بن حبيب وَهْم، وإِنما النسب الصحيح: سَمُرة بن حبيب. وهكذا ذكر أَهل النسب، قال الزبير بن بكار: «ولد سَمُرة بن حبيب عمرا وكريزا، وأمهما: ريطة بنت عُثْمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْدِ بن تيم بن مُرّة، وعبد الرحمن بن سَمُرة، له صحبة» (٢).
وساق ابن الكلبي نسب عبد الرحمن بن سَمُرة فقال: سَمُرة بن حبيب، وهكذا غيرهما، وهكذا ساق ابن منده وأَبو نعيم النسب في عبد الرحمن بن سَمُرة، وأَما أَبو عمر فلم يذكر إلا هذه الترجمة، لأَنه لم يعبأْ بغيرها إِن كان وصل إِليه، وإِن لم يكن سمعه فهو أَقوى في أَنهما واحد