عياض بن غنم القرشي

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة عياض بن غنم القرشي

(ب د ع) عياض بن غنم بن زهير بن أبي شدّاد بن رَبيعة بن هلال بن وُهَيْب بن ضَبّة بن الحارث بن فِهر القُرَشي، (٤) أَبو سعد، وقيل: أَبو سعيد.

له صحبة، أَسلم قبل الحديبية وشهدها، وكان بالشام - مع ابن عمه أَبي عبيدة بن الجراح، ويقال: إِنه كان ابن امرأَته. ولما توفي أَبو عبيدة استخلفه بالشام، فأَقره عمر وقال: «ما أنا بمبدّل أميرا أمّره أبو عبيدة».

وهو الذي فتح بلاد الجزيرة، وصالحه أَهلها. وهو أَوَّل من أَجاز الدَّرْبَ (١) في قول الزبير.

ولما مات استخلف عمر على الشام سعيد بن عامر بن حِذْيم (٢)، وكان موت عياض سنة عشرين. وكان صالحاً فاضلاً سَمْحاً، وكان يسمى «زاد الركب»، يطعم الناس زاده، فإذا نفد نحر لهم جَمَله.

أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، عن شريح بن عبيد، [عن جُبَير بن (٣) نفير] قال: جلد عياض بن غَنْم صاحب دار حِين فُتِحت، فأَغلظ له هشام بن حكيم القولَ حتى غضِب عياض. ثم مكث ليالي، فأَتاه هشام فاعتذر إِليه، ثم قال هشام لعياض: أَلم تسمع رسولَ اللَّه يقول: «إِن من أَشد الناس عذاباً أَشدّهم للناس عذاباً في الدنيا»؟! فقال عياض: قد سمعنا ما سمعتَ، ورأَينا ما رأَيتَ، أو لم تسمع رسول اللَّه يقول: «من أَراد أَن ينصح لذي سلطان عامة فلا يُبْدِ له علانيةً، ولكن ليَخْلُ به (٤)، فإِن قبل منه فذاك، وإِلا كان قد أَدى الذي عليه [له]» وإِنك يا هشام لأنت الجريء (٥) إِذ تجترئُ على سلطان اللَّه، فهلا خشيت أَن يقتلك السلطان، فتكون قتيل سلطان اللَّه؟ (٦)!

أَنبأَنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بإِسناده عن أَبي يعلى أَحمد بن علي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل، عن المثنى، عن أَبي الزبير، عن شهر بن حوشب، عن عياض بن غنم قال: سمعت رسول اللَّه يقول: «من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أَربعين يوماً، فإِن مات فإِلى النار، وإِن تاب قبل اللَّه منه، وإِن شربها الثالثة أَو الرابعة كان حقاً على اللَّه أن يسقيه من ردغة الخبال فقيل: يا رسول اللَّه، وما ردغة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار».

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

قلت: لم يخرج ابن منده وأَبو نعيم: عياضَ بن زهير المذكور أَوّلاً فلا أَدري أَظناهما واحداً أَو لم يصل إِليهما؟ وقد اختلف العلماءُ فيهما فمنهم من جعلهما اثنين، وجعل أَحدهما عم الآخر، ومنهم من جعلهما واحداً، وجعل الأَول قد نسب إِلى جده، ويكفي في هذا أَن مصعباً (١) وعمه لم يذكرا الأَوّل، وجعلاهما واحداً، وأَهل مكة أَخبر بشعابها. وممن ذهب إِلى هذا أَيضاً الحافظ.

أَبو القاسم بن عساكر الدمشقي، وروى بإِسناده إِلى محمد بن سعد ما ذكرناه في عياض بن زهير أَوّلاً، وأَنهما اثنان، ثم قال: وذكرهما محمد بن سعد في الطبقات الكبرى في موضع آخر، فقال في تسمية من نزل الشام من أَصحاب النبي : عياض بن غنم بن زهير بن أَبي شداد بن ربيعة بن هلال الفهري، أَسلم قبل الحديبية، وشهد الحديبية مع رسول اللَّه ، وكان رجلاً صالحاً سمحاً، كان مع أَبي عبيدة بالشام، فلما حضرته الوفاة ولى عياضَ بن غنم الذي كان يليه، وذكر أَن عمر أَقره ورَزَقه كل يوم ديناراً وشاة، فلم يزل والياً لعمر على حمص حتى مات بالشام سنة عشرين، وهو ابن ستين سنة - قال أَبو القاسم، وهذا يدل على أنهما واحد، وهو الصواب.

هذا كلام أنى القاسم، وليس في كلام محمد بن سعد ما يدل على أَنهما واحد، فإِنه ذكر في هذه الترجمة من نزل الشام، فلم يحتج إِلى ذكر الأَول، لأَنه لم ينزل الشام، إِنَّما مات بالمدينة وكلامه الذي ذكرناه في عياض بن زهير يدل على أَنهما اثنان، لأَنه ذكرهما في طبقتين، وذكر لأَحدهما شهود بدر، وهذا لم يشهدها إِلى غير ذلك من الكلام الذي يدل على أَنهما اثنان.

وقال أَبو أَحمد العسكري، عن الجهمي: عياض بن زهير، عير عياض بن غنم بن زهير.

واللَّه أَعلم.

أسئلة شائعة - عياض بن غنم القرشي

من هو عياض بن غنم القرشي رضي الله عنه؟

هو عياض بن غنم بن زهير الفهري القرشي، أبو سعد، صحابي جليل أسلم قبل الحديبية وشهدها، وكان بالشام مع ابن عمه أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه.

ما المناصب التي تولاها؟

لما توفي أبو عبيدة رضي الله عنه استخلفه على الشام، فأقرّه عمر رضي الله عنه وقال: ما أنا بمبدّل أميراً أمّره أبو عبيدة، وهو الذي فتح بلاد الجزيرة وصالحه أهلها.

بم كان يُلقّب وما صفته؟

كان يُسمَّى زاد الركب لسماحته وكرمه، يطعم الناس زاده فإذا نفد نحر لهم جمله، وكان صالحاً فاضلاً سَمحاً، وتوفي سنة عشرين.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 1 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.1 / 29.5
الإضاءة 5%
البدر بعد 13 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله