سيرة فاطمة بنت أبي الأسد
١١٥٨٩- فاطمة بنت أبي الأسد «١»
: وقيل بنت الأسود بن عبد الأسد.
قال أبو عمر: هي التي قطعها النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في السرقة، وقال لأسامة بن زيد لما شفع فيها: «أتشفع في حدّ من حدود اللَّه؟» «٢» .
روى حديثها حبيب بن أبي ثابت، وسماها.
قلت: وأخرج عبد الغنيّ بن سعيد في «المبهمات» ، من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن عمار الدهني، عن أبي وائل، قال: سرقت فاطمة بنت أبي الأسد بنت أخي أبي سلمة فأشفقت قريش بأن تقطع فكلموا أسامة ... الحديث.
وقال ابن سعد: فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد أسلمت وبايعت، وهي التي سرقت فقطع النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يدها.
أخبرنا ابن نمير، عن الأجلح، عن حبيب بن أبي ثابت- يرفع الحديث- أن فاطمة
(١) أسد الغابة ت (٧١٧٧) ، الاستيعاب ت (٣٥٠١) .
(٢) أخرجه البخاري ٤/ ٢١٣، ٨/ ١٩٩ عن عائشة من كتاب الحدود باب ١٢ كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان حديث رقم ٦٧٨٨ ومسلم ٣/ ١٣١٥ من كتاب الحدود باب ٢ قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود حديث رقم ١٦٨٨. والنسائي ٨/ ٧٣ في كتاب قطع السارق باب ٦ ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين حديث رقم ٤٨٩٩. وأبو داود ٢/ ٥٣٧ من كتاب الحدود باب في الحد يشفع حديث رقم ٤٣٧٣ والترمذي ٤/ ٢٩ كتاب الحدود باب ٦ ما جاء من كراهية أن يشفع في الحدود حديث رقم ١٤٣٠. وابن ماجة ٢/ ٨٥١ كتاب الحدود باب ٦ الشفاعة في الحدود حديث رقم ٢٥٤٧ والدارميّ ٢/ ١٧٣، البيهقي ٨/ ٢٥٣.
بنت الأسود بن عبد الأسد سرقت على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حليا، فاستشفعوا على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بغير واحد، وكلّموا أسامة بن زيد ليكلم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وكان يشفعه، فلما أقبل أسامة ورآه النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال: «لا تكلّمني يا أسامة، فإنّ الحدود إذا انتهت إليّ فليس لها مترك، ولو كانت بنت محمّد فاطمة لقطعتها» .
قال ابن سعد: وفي رواية أهل المدينة وغيرهم من أهل مكة- أن التي سرقت فقطع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يدها أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد.