مارية القبطية

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة مارية القبطية

أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أبو مسعود، أخبرنا أصبغ بن الفرج، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن كريب، عن ميمونة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل عندها كتفًا، ثم صلى ولم يتوضأ.

ـ

مارية القبطية

: أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان المقوقس ملك الإسكندرية، أهداها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فولد له منها: إبراهيم، بعد مقدمه المدينة بثمان سنين، وعاش إبراهيم سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام، ثم مات، وماتت مارية أم إبراهيم بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين.

أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ملك يمينه: ريحانة بنت عمرو بن حذافة، فلم يصب منها ولدًا حتى مات، ومارية القبطية، ولدت له إبراهيم، فلم يصب رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد إلا من خديجة ومارية.

أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: كانت أم إبراهيم سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربتها التي يقال لها مشربة أم إبراهيم، وكان نبطي يكون بالمدينة، يأوي إليها، فيأتيها بالماء والحطب، فأكثر الناس في ذلك حتى قالوا: ما هي إلا علجة يأوي إليها علج، حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فبعث عليًا يومًا إليه وأمره أن يقتله، قال: فجاء علي فوجده على نخلة، ومع علي السيف، فلما رآه النبطي ومعه السيف وقع في نفسه، وطرح كساءه من أعلى النخل، ثم نزل، فإذا هو مجبوب، فرجع علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا أمرت إحدانا بالأمر، ثم رأى غير ذلك أيراجعك؟ قال: نعم، فأخبره بما رأى من النبطي.

قال: فولدت أم إبراهيم ابنه، وكان يقع في نفسه منه، حتى جاءه جبريل عليه السلام، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم، قال: فعرف أنه ابنه.

غريب من حديث الزهري، لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه.

أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، حدثني إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان كثر على مارية أم إبراهيم في ابن عم لها يزورها ويختلف إليها قبطي، فقال: خذ هذا السيف فانطلق، فإن وجدته عندها فاقتله، فقلت: يا رسول الله، أكون في أمرك كالسكة المحماة، لا يثنيني شيء حتى أقضي لما أمرتني به، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، فأقبلت متوشحًا السيف، فأجده عندها، فلما رآني اخترطت سيفي فعرف إني أريده، اشتد في نخلة، فرقى فيها، حتى إذا كان في بعضها ودنوت منه رمى بنفسه على ظهره، ثم شغر برجليه، فإذا أنه لأمسح أجب ماله مما للرجال قليل ولا كثير، فغمدت السيف، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر، فقال: الحمد لله، يصرف عنا أهل البيت.

رواه سفيان الثوري، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، وحديث ابن إسحاق أتم.

أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة، حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، حدثنا محمد بن زياد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: أهدى أمير القبط إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة، فاتخذ إحدى الجاريتين لنفسه، فولدت إبراهيم، ووهب الأخرى لحسان بن ثابت، وهي أم عبد الرحمن بن حسان، وكان اسمها سيرين.

مارية القبطية حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١١٧٤١- مارية القبطيّة:

أمّ ولد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «١» .

ذكر ابن سعد من طريق عبد اللَّه بن عبد الرّحمن بن أبي صعصعة، قال: بعث المقوقس صاحب الإسكندريّة إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في سنة سبع من الهجرة بمارية وأختها سيرين، وألف مثقال ذهبا، وعشرين ثوبا لينا، وبغلته الدّلدل، وحماره عفيرا، ويقال


(١) أسد الغابة ت (٧٢٧٦) ، الاستيعاب ت (٣٥٤٣) .

يعفور، ومع ذلك خصيّ يقال له مأبور، شيخ كبير، كان أخا مارية، وبعث بذلك كلّه مع حاطب بن أبي بلتعة، فعرض حاطب بن أبي بلتعة على مارية الإسلام ورغبها فيه فأسلمت، وأسلمت أختها، وأقام الخصيّ على دينه حتى أسلم بالمدينة بعد في عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه على أبيها وآله وسلّم، وكانت مارية بيضاء جميلة، فأنزلها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في العالية في المال الّذي صار يقال له سريّة أمّ إبراهيم، وكان يختلف إليها هناك، وكان يطؤها بملك اليمين، وضرب عليها مع ذلك الحجاب، فحملت منه، ووضعت هناك في ذي الحجة سنة ثمان.

ومن طريق عمرة عن عائشة، قالت: ما عزّت عليّ امرأة إلا دون ما عزّت عليّ مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة، فأعجب بها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت لحارثة بن النّعمان، فكانت جارتنا، فكان عامة الليل والنهار عندها حتى فزعنا لها، فجزعت فحوّلها إلى العالية، وكان يختلف إليها، هناك فكان ذلك أشدّ علينا.

وفي السّند عن الواقديّ، قال: وقال الواقديّ: كانت مارية ممن حفر كورة الصّفا.

وقال البلاذريّ: كانت أم مارية روميّة، وكانت مارية بيضاء جعدة جميلة.

وأخرج البزّار بسند حسن، عن عبد اللَّه: بن بريدة، عن أبيه، قال أهدى أمير القبط إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة، واتخذ إحدى الجاريتين لنفسه. وقد تقدم لها ذكر في ترجمة إبراهيم ولدها. وفي ترجمة مأبور الخصيّ وفي ترجمة صالح.

وقال الواقديّ: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كان أبو بكر ينفق على مارية حتى مات، ثم عمر حتى توفيت في خلافته.

قال الواقديّ: ماتت في المحرم سنة ست عشرة، فكان عمر يحشر الناس لشهودها، وصلّى عليها بالبقيع. وقال ابن مندة: ماتت مارية بعد النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بخمس سنين.

مارية القبطية حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) مَارِيةُ القِبْطيَّة: مولاة رسول اللَّه وسُرِّيَّتُه (١)، وهي أُم ولده إبراهيم بن النبي أهداها له المقوقس صاحبُ الاسكندرية، وأهدى معها أُختها سيرين وخَصيًّا يقال له مأبور، وبغله شهباء، وحلة من حرير.

وقال محمد بن إسحاق: أهدى المقوقس إلى رسول اللَّه جواري أربعاً، منهن: مارية أُم إبراهيم، وسيرين التي وهبها النبي لحسان بن ثابت، فولدت له عبد الرحمن وأما مأبور الخَصِيّ الذي أهداه المقوقس مع مارية، وهو الذي اتهم بمارية، فأمر النبي علياً أَن يقتله، فقال علي: يا رسول اللَّه، أكون كالسِّكة المُحمَاة (٢)، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ فقال: بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. فذهب علي إليه ليقتله فرآه مجبوباً ليس له ذكر، فعاد إلى رسول اللَّه فقال: إنه لمجبوب.

وأهديت مارية فوصَلت إلى المدينة سنة ثمان، وتوفيت سنة ستَّ عشرةَ في خلافة عمر. وكان عمر يجمعُ الناسَ بنفسه لشهود جنازتها، وصلى عليها عمر (٣).

أخرجها الثلاثة.

أسئلة شائعة - مارية القبطية

كيف وصلت مارية القبطية رضي الله عنها إلى النبي ﷺ؟

أهداها المقوقس ملك الإسكندرية إلى النبي ﷺ، فولدت له إبراهيم بعد مقدمه المدينة بثمان سنين.

كم عاش ابنها إبراهيم؟

عاش إبراهيم سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام ثم مات في عهد رسول الله ﷺ.

متى توفّيت مارية أم إبراهيم رضي الله عنها؟

توفّيت رضي الله عنها بعد النبي ﷺ بخمس سنين.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الحمد لله