سيرة مارية خادم النبي ﷺ
قال أبو عمرَ: هذا الرجلُ المُتَّهَمُ كان ابنَ عَمِّ ماريةَ القِبْطِيَّةِ، أَهْداه معها المُقَوْقِسُ، وذلك موجودٌ في حديثِ سليمانَ بنِ أرقمَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ (١)، وأَظُنُّهُ الخَصِيَّ مَأْبورًا (٢) المذكورَ، ومن حينئذٍ عُرِف أَنَّه خَصِيٌّ، واللهُ أعلمُ.
وتُوفِّيتْ ماريةُ في خلافةِ عمرَ بنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه، وذلك في المحرمِ مِن سنةِ سِتَّ عَشْرةَ، وكان عمرُ يحشُرُ الناسَ بنفسِه لشُهودِ جِنازتِها، وصَلَّى عليها عمرُ، ودُفِنتْ بالبقيعِ، وقد ذَكَرْنا خبرَ ابنِها إبراهيمَ في أَوَّلِ هذا الديوانِ مُسْتَوعَبًا، والحمدُ للهِ (٣).
رُوِي مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما، عن النبيِّ ﷺ، أَنَّه لَمَّا وَلَدَتْ ماريةُ القِبْطيَّةُ لرسولِ اللهِ ﷺ ابنه إبراهيم، قال ﷺ: "أَعْتَقَها ولدُها" (٤)، وإسنادُه لا تقومُ به حُجَّةٌ؛ لضعفِه.
[٣٣٠٤] ماريةُ خادمُ النبيِّ ﷺ - (٥)، جَدَّةُ المُثَنَّى بنِ صالحِ بنِ مهرانَ مَوْلى عمرِو (٦) بنِ حُرَيثٍ، لها حديثٌ واحدٌ مِن حديثِ أهلِ