سيرة مالك بن ثعلبة الأنصاري
(س) مَالِكُ بن ثَعلَبة.
قال أبو موسى. وجدت على ظهر جُزءٍ من أمالي أبي عبد اللَّه بن مَندَه، وقد روى فيه بإسناده عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان في زمن النبي ﵌ شاب يقال له: مالك بن ثعلبة الأنصاري، ولم يكن بالمدينة شاب أغنى منه، فمرّ بالنبيّ ﵌، والنبي ﵌ يتلو هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ … إلى قوله: ﴿فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (٢) فغُشِي على الشاب، فَلَمَّا أفاق دخل على النبي ﵌ فقال: بأبي أنت وأُمِّي، هذه الآية لمن كنز الذهب والفضة؟ فقال له النبي ﵌ نعم، يا مالك. فقال:
والذي بعثك بالحق ليُمْسِيَنَّ مالِكٌ ولا يملك درهماً ولا دينارا! قال: فتصدّق بماله كله (٣).