محمد بن حاطب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 8 دقيقة قراءة

سيرة محمد بن حاطب

ابن الحارث بن معمر بن حبيب بن وَهْب بن حُذافة بن جُمَح بن عَمرو بن هُصَيْص بن كعب بن لُؤى، وأمّه أم جميل بنت المُجَلَّلِ بنِ عَبدِ بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤى (١).

فولد محمّد بن حاطب: لقمانَ، وأُمُّهُ فاطمة بنت قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَح.

والحارثَ، وعمرًا، وعبْدَ الرحمن، وعليًّا، وسعْدًا، وأمُّهُم مريمُ بنتُ مالكِ بنِ جنادة بن كابر بن أَوْدَع بن برّ بن كَبِيْر بن عمران بن زياد بن حَمْد بن عامر بن غَافِق بن عكّ. وإبراهيمَ، وَيَعْلَى، والحارثَ، ومحمدًا، وأُمهُم مريمُ بنتُ مالِكِ بن جنادة أيضًا. وإبراهيمَ الأصْغَرَ، وأُمُّهُ أم صفوانَ بنت عمرو بن عطاء بن عبّاس بن عَلْقَمة بن أبي قيس بن عَبدِ وُدٍّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤى. وكان محمّد بن حاطب يُكنّى أبا إبراهِيم.

قال: أخبرنا محمّد بن بشر العبدى، قال: حدثنى زكريا بن أبي زائدة، عن سِمَاك بنِ حرْب، عن محمّد بن حاطب الجُمَحِى، قال: تناولت قِدْرًا كانت لنا، فاحترقت يدى فانْطَلَقَتْ بي أمّى إلى رجل جالس في الجَبَّانة، فقالت له: يا رسول الله، فقال: لَبّيك وسَعْدَيك. قال: فأدنتنى منه، فجعل ينفث ويتكلم بكلام لا أدرى ما هو، فسألت أمى بعد ذلك: ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: أَذْهِب البَاسَ ربّ الناسِ، واشِف أنت الشافى، لَا شَافِىَ إِلَّا أنت (١).

قال: أخبرنا الفَضْلُ بنُ عَنْبَسَةَ، قال: أخبرنا شريك، عن سِمَاك، عن محمّد بن حاطب، قال: مشيت إلى قِدْر لنا من الليل، فانكَفَت على يدى واحترقت، فلمّا أصبحْتُ، تورّكَتْنى أمّى فأتت بي رجلًا بالبطحاء، فقالت: يا رسول الله هذا محمّد احترقت يده؟ قال: فجعل يَنْفُثُ ويقول شيئًا لا أدرى ما هو. قال: فلمّا كان زمن عثمان، قلت: يا أمه مَنْ كان ذلك الرجل؟ قالت: ذاك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: حَدَثَّنَا شعبة، عن سماك، قال: سمعت محمّد بن حاطب يقول: وقعت القِدْرُ على يدى فاحترقت، فانطلقت بى أمّى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فجعل يَتْفُلُ عليها، ويقول: أَذْهِبِ الباسَ ربَّ الناسِ. قال: وأحسبه قال: وَاشْفِ أنت الشافى لا شفاء إِلَّا شفاؤك.

قال: أخبرنا خلّاد بن يحيى، قال: حَدَثَّنَا مِشعَرُ، قال: حَدَثَّنَا سماك بن حرب، قال: حدثنى محمّد بن حاطب الجمحى، قال: طبختْ أمّى مُرَيْقَةً على عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأُهرَاقَتْ على يدى، فانطلقت بي أُمِّى إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أَذْهِبِ الْبَاسَ ربَّ الناسِ، أَشْفِ وأنت الشافى، لا شفاء إِلَّا شفاؤك.

قال: وحدثتنى أمى بهذا في إِمْرَةِ عُثْمَانَ. قال: وكنْتُ يومئذ صغيرًا. قال خلّادُ بن يحيى: قال مِسْعرُ: وسمعت من يزيد في هذا الحديث: شفاءًا لا يُغَادِرُ سَقَمًا.

قال: وتوفى محمّد بن حاطب رحمه الله، في خلافة عبد الملك بن مروان، وولاية بشر بن مروان بالكوفة.

محمد بن حاطب حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٧٧٨١- محمد بن حاطب:

بن الحارث «٢» بن معمّر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن


(١) الثقات ٣/ ٣٦٢، تاريخ الإسلام ٣/ ٢٠٤، أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٨٤١، المحن ٣، ٨٥، ٢٧٧، ٢٨٨، الأعلام ٦/ ٦٩، العقد الثمين ٢/ ٣٩، الجرح والتعديل ٧/ ٢٢٤، الوافي بالوفيات ٢/ ٢٨٧، الطبقات الكبرى ٤/ ٤١، ٨/ ٨٥، ٤٦٣، المصباح المضيء ٢/ ٣٢، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٥.
(٢) طبقات خليفة ١٤١، ٣/ ٢٥، المحبر ١٥٣، ٣٧٩، التاريخ الكبير ١/ ١٧، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٠٦، الجرح والتعديل ٧/ ٢٢٤، جمهرة أنساب العرب ١٦٢، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١/ ٧٩، تهذيب الكمال ١٤/ ١١، تاريخ الإسلام ٣/ ٢٠٧، تهذيب التهذيب ٣/ ١٩٥، ١٩٦، الوافي بالوفيات ٢/ ٣١٧، تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٦١، الكامل في التاريخ ٤/ ٣٧٣، تحفة الأشراف ٨/ ٣٥٥، الكاشف ٣/ ٢٨، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٣٥. مرآة الجنان، ١/ ١٥٥، العقد الثمين ١/ ٤٥٠، تهذيب التهذيب ٩/ ١٠٦، خلاصة تذهيب الكمال ٢٨٢، شذرات الذهب ١/ ٨٢.

جمح، أبو القاسم القرشي الجمحيّ، وقيل أبو إبراهيم، وقيل أبو وهب، أمّه أم جميل بنت المجلل العامريّة.

[يقال إنه] «١» ولد بأرض الحبشة، وهاجر أبواه، ومات أبوه بها، فقدمت به أمّه إلى المدينة مع أهل السفينين، فروى عبد اللَّه بن الحارث بن محمد بن حاطب، عن أبيه عن جدّه، قال: لما قدمنا من أرض الحبشة خرجت بي أمي- يعني إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقالت: يا رسول اللَّه، هذا ابن أخيك، وقد أصابه هذا الحرق من النّار، فادع اللَّه له ... الحديث.

ورواه أيضا عبد الرحمن بن عثمان بن محمد الحاطبي، عن أبيه، عن جدّه، أخرجه أحمد وابن أبي خيثمة والبغوي، وفيه أن أمه قالت: يا رسول اللَّه، هذا محمّد بن حاطب، وهو أوّل من سمع بك. قالت: فمسح على رأسك، وتفل في فيك، ودعا لك بالبركة.

وأخرج ابن أبي خيثمة، عن محمد بن سلام الجمحيّ، قال: وحدّثني بعض أصحابنا، قال: هو أول من سمي في الإسلام محمدا.

ولد بأرض الحبشة، وأرضعته أسماء بنت عميس مع ابنها عبد اللَّه بن جعفر، وأرضعت أمّ محمّد عبد اللَّه بن جعفر، فكانا يتواصلان على ذلك، حتى ماتا.

وقال ابن شاهين: سمعت البغويّ يقول: هو أول من سمي في الإسلام محمدا، قال:

وكان يكنى أبا القاسم، وجزم ابن سعد بأنّ كنيته أبو إبراهيم، وقال الهيثم: مات في ولاية بشر على العراق. وقال غيره: سنة أربع وسبعين.

وأخرج من طريق أبي مالك الأشجعيّ، قال: قال لي ابن حاطب خرج: حاطب وجعفر إلى النجاشي فولدت أنا في تلك السفينة، قلت: والّذي اشتهر أنه ولد بأرض الحبشة محمول على المجاز، لأنه ولد قبل أن يصلوا إليها.

وقد روى محمد بن حاطب عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعن أمه، وعن عليّ.

روى عنه أولاده: إبراهيم، وعمر، والحارث، وأبو بلج، وأبو مالك الأشجعي، وهو ابن [محمد] »

، وسماك بن حرب وغيرهم.

وقيل: مات سنة ست وثمانين.

محمد بن حاطب حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

له صُحْبةٌ وروايةٌ، وقد ذكرنا أباه وعَمَّه وعَمَّاتِه كلَّهم في مواضعهم (١) من هذا الكتاب (٢)، والحمد لله (٣).

[وكان] (٤) عبدُ اللَّهِ بنُ جَحْشٍ قد أوصى بابنه محمد هذا إلى رسولِ اللهِ فاشترى له مالًا بخيبر، وأقطَعَه دارًا بسوقِ الرَّقيقِ بالمدينة، وقيل: كان مولدُه قبلَ الهِجْرةِ بخمس سنين، ذكره محمدُ بن عمر (٥).

روى عنه أبو كَثِيرٍ مَوْلاه حديثًا حَسَنًا في أن المؤمنَ لا يدخُلُ الجَنَّةَ وإنْ رُزِق الشهادةَ حتَّى يُقضَى دَينُه (٦).

[٩٨٣] محمدُ بنُ حاطب بن الحارثِ بن مَعْمَرِ بن حبيبِ بن وهَبِ ابنِ حُذافة بن جُمَحَ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ (١)، وُلِد بأرض الحبشة، كانَتْ أُمُّهُ أُمُّ جَمِيلٍ فاطمةُ بنتُ المُجَلِّل - وقيل: جُوَيريةُ بنتُ المُجَلِّلِ - بن عبدِ اللهِ بن أبي قيس بن عبدِ وُدِّ (٢) بن نصر بن مالك بن حِسْلِ بن عامر بن لُؤَيٍّ القُرَشِيَّةُ العامِريَّةُ، قد هاجَرَتْ إليها مع زوجها حاطبٍ، فوَلَدَتْ له هناك محمدًا والحارثَ ابنَيْ حاطبٍ، وكان محمدُ بنُ حاطبٍ يُكنى أبا القاسم، وقيل: أبا إبراهيمَ، تُوفِّي في خلافة عبد الملك بن مروان سنة أربعٍ وسبعين بمكة (٣)، وقيل: بالكوفة، وعِدادُه في الكوفيِّين.

وقال مصعبٌ (٤): كان محمَّدُ بنُ حاطبٍ في حين قُدُومِه مِن أرضِ الحبشة وهو صَبِيٌّ قد أصابَتْه نارٌ في إحدَى يَدَيهِ فَأَحرَقَتْه (٥)، فذهَبَتْ به أمُّ جميلٍ بنتُ المُجَلِّلِ إلى النبيِّ فرَقَاه، ونَفَثَ عليه.

وقال البخاريُّ (١): [حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمان] (٢)، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطبٍ، قال: أخبرني أبي عثمانُ، عن جدِّه محمدِ بن حاطبٍ، عن أمِّه أمِّ جميلٍ (٣)، قالَتْ: خَرَجْتُ بكَ مِن أرض الحبشةِ، حتَّى إذا كنتُ مِن المدينة على ليلةٍ أو ليلتين طَبَخْتُ لك [طبيخًا فخرجتُ أطلُبُ الحطب] (٤)، فتناولت القِدْرَ، فانْكَفَأَتْ على ذِرَاعِكَ، فَقَدِمْتُ (٥) المدينة، وأتيتُ بك النبيَّ (٦) ، فقلتُ: يا رسول الله، هذا محمدُ بنُ حاطبٍ، وهو أَوَّلُ مَن سُمِّيَ بك، فمسح على رأسك، ودَعَا بالبركة، ثمَّ تَفَلَ (٧) في فيك، وجعَل يَتْفُلُ (٨) على يَدِك، ويقولُ: "أَذْهِبِ البَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنتَ الشَّافِي، لا شفاء إلا شفاؤُك، شفاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا"، قَالَتْ: فما قُمْتُ بك مِن عِندِهِ حَتَّى بَرِئَتْ يَدُك.

وقال مصعبٌ: كانَتْ أسماء بنتُ عُمَيسٍ قد (٩) أَرضَعَتْ محمد بنَ

محمد بن حاطب حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) مُحَمَّد بن حَاطِب بن الحَارِث بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وهب بن حُذَافة بن جُمح القرشي الجُمَحي.

ولد بأرض الحبشة (١)، أُمه أُم جميل فاطمة بنت المجلَّل. وقيل: جُوَيرية. وقيل: أسماءُ بنت المجلل بن عبد اللَّه بن (٢) أبي قَيْس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ القرشية العامرية، هاجرت إلى أرض الحبشة أيضاً مع زوجها حاطب، فولدت له هناك محمداً والحارث ابني حاطب. كان محمد يكنى أبا القاسم، وقيل: أبو إبراهيم. وهو أوّل من سُمِّي في الإسلام محمداً وقيل: إن أباه هاجر به إلى الحبشة وهو طفل.

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه حدثني أبي، أخبرنا إبراهيم بن أبي العباس ويونس بن محمد قالا عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن محمد بن حاطب يحدث عن أُمه قالت: خرجت بكَ من أرض الحبشة، حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخاً، فَفَنى الحَطب، فذهبت أطلب، فتناولت القِدْر، فانكفأتْ على ذراعك، فقدمت المدينة، فأتيت بك رسول اللَّه ، فقلت: يا رسول اللَّه، هذا محمد بن حاطب، وهو أوّل من سمى بك. قالت: فتفل رسولُ اللَّه في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، ثم تفل على يدك، ثم قال: أذهب الباس ربَّ الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغَادِر سَقَمَاً. قالت: فما قمت من عنده حتى بَرِئَتْ يدُك (٣).

قال مصعب: كانت أسماءُ بنت عُمَيس قد أرضعت محمد بن حاطب الجمحي مع ابنها عبد اللَّه، فكانا يتواصلان على ذلك، حتى ماتا.

روى عنه أبو بَلْج (٤)، وسماك بن حرب، وأبو عون الثقفي.

أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا أبو بَلْج، عن محمد بن حاطب الجمحي قال: قال رسول اللَّه «فَصْلُ ما بين الحلال والحرام الدُّفّ والصوت (٥)».

قال هشام بن الكلبي: شهد محمد بن حاطب مع علي مشاهده كلها: الجمل، وصفِّين، والنهروان.

وتوفي محمد أيام عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين بمكة، وقيل بالكوفة، قاله أبو عمر (١) وقال أبو نعيم: توفي سنة ست وثمانين بالكوفة، أيام عبد الملك بن مروان - قال: وقيل: إنه مات بمكة سنة أربع وسبعين.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - محمد بن حاطب

من هو محمد بن الحنفية رضي الله عنه؟

هو محمد الأكبر بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أمه الحنفية خَوْلة بنت جعفر من بني حنيفة، وقيل كانت من سبي اليمامة فصارت إلى علي بن أبي طالب، فعُرف بمحمد بن الحنفية نسبة إلى أمه.

من هي أم محمد بن الحنفية؟

هي خَوْلة بنت جعفر بن قيس الحنفية، وقيل كانت أَمَة لبني حنيفة من سبي اليمامة، صالح خالد بن الوليد أهلَ اليمامة على الرقيق دون أنفسهم، فصارت إلى علي رضي الله عنه.

لِمَ سُمي محمد بن الحنفية باسم النبي ﷺ وكنيته؟

روي أن عليًا رضي الله عنه استأذن النبي ﷺ قائلًا: إن وُلد لي ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ فقال النبي ﷺ: نعم، فكانت رخصة لعلي رضي الله عنه خاصة في الجمع بين الاسم والكنية.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده