سيرة محمد بن علبة القرشي
(د ع) مُحَمَّد بن عُلْبَة القُرَشِيّ (٢).
له ذكر في حديث واحد،
رواه عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران عن هَبيب بن مُغْفِل: (٣) أنه رأى محمد بن عُلْبَة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هُبَيب فقال: أما سمعت رسولَ اللَّه ﵌ يقول: «من وطئه خيلاء وطئه في النار؟!» أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أبو نعيم - وذكره: حسب بعض المتأخرين - يعني ابن منده - أن ذكر هُبَيب له يوجب صحبة!
وروى عن أبي بكر بن مالك، عن عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه، عن هارون بن معروف - قال عبد اللَّه: وسمعته أنا من هارون - قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب ابن مُغْفِل: أنه رأى محمداً القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هُبَيب وقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ بقول: «من وَطِئه خُيَلَاء وَطِئه في النار» (١).
ورواه ابن لهيعة، عن يزيد. ولم يسم محمداً (٢).
وقال: أدخله بعض الرواة في جملة الصحابة بحضوره مجلس هُبَيب، ولو جاز أن يُعَدَّ من شاهد بعض الصحابة، أو خاطبه بعض الصحابة من جملة الصحابة، لكثر هذا النوع واتسع! ولم يذكر أحد من الأئمة المتقدمين محمد بن عُلْبَة في الصحابة، ولا عدّوه منهم.
قلت: قد بالغ أبو نُعَيم في ذم ابن منده، حيث جعله بهذه المثابة من الجهل، أنه جعل من الصحابة من رآهم أو خاطبهم، فهذا يؤدّي إلى أن جميع التابعين يُعَدّون من الصحابة، ولم يفعله ابن منده ولا غيره، وإنما ابن منده ذكر في حديثه قال: «فنظر إليه هبيب قال:
أما سمعتَ رسولَ اللَّه ﵌ يقول؟!» وهذا يدل على الصحبة والسماع، وإن كان قد جاء رواية أخرى لا تقتضي السماع، فلا حجة عليه فيه، فإنهما وغيرهما ما زالا يفعلان هذا وأشباهه، فلا لوم على ابن منده. وقد ذكره ابنُ ماكولا في الصحابة فقال: «محمد بن عُلْبَة له صحبة، عداده في المصريين، حديثه مذكور في حديث هُبَيب بنُ مُغْفِل، ومسلمة بن مخلد». وهذا يؤيد قَولَ ابن منده.