معاذ بن الحارث بن رفاعة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة معاذ بن الحارث بن رفاعة

(ب د ع) مُعَاذ بن الحارث بن رفاعَةَ بن الحَارِث بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجار. (٤) ويعرف بابن عَفْراء، وهي أُمه، وهي: عفراءُ بنت عُبَيد بن ثعلبة، من بنى غنم بن مالك بن النجار.

وقال ابن هشام: معاذ بن الحارث بن [رفاعة] (١) بن الحارث بن سواد. وقال ابن إسحاق:

معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سَوَاد. والأوّل أكثر وأصح.

وهو أنصاري خزرجي نَجَّاري. شهد بدراً هو وأخواه عَوفٌ ومُعَوِّذ ابنا عفراء، وقتل عوف ومعوذ ببدر، وسلم معاذ فشهد أُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه .

أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني سَوَاد بن مالك: عوف ومُعاذ ومُعَوِّذ ورِفَاعة بنو الحارث بن رفاعة ابن سَوَاد، وهم بنو عَفْراء (٢).

وقيل: إن معاذاً بقي إلى زمن عثمان. وقيل: إنه جرح ببدر، وعاد إلى المدينة فتوفي بها.

وقال خليفة: عاش معاذ إلى زمن علي.

وكان الواقدي يَرْوِي أن مُعاذ بن الحارث ورافع بن مالك الزرقي أوَّلُ من أسلم من الأنصار بمكة، وجعل هذا معاذاً من النفر الثمانية الذين أسلموا أوّل من أسلم من الأنصار بمكة. [قال] (٣) الواقدي: أمر الستة النفر الذين هم أوّل من لَقِيَ رسول اللَّه فأسلموا، أثبت الأقاويل عندنا. قال: وآخى رسول اللَّه بين معاذ بن الحارث وبين معمر بن الحارث. وقال الواقدي:

توفي معاذ أيام حرب علي ومعاوية بصفين (٤).

وهو الذي شارك في قتل أبي جهل.

روى ابن أبي خيثمة، عن يوسف بن بهلول، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن عبد اللَّه ابن أبي بكر ورجل آخر، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن معاذ بن عفراء قال: سمعت القوم وهم في مثل الحَرَجة (٥)، وأبو جهل فيهم، وهم يقولون: أبو الحكم، يعني أبا جهل، لا يُخْلَص إليه. فلمّا سمعتها جعلته من شأني، فقصدت نحوه، فلمّا أمكنني حملت عليه، فضربته ضربة عظيمة، فَطَنَّت (١) قَدَمُه بنِصف ساقه، وضربني ابنه عكرمةُ على عاتقي فطرح يدي، فَتَعَلَّقَت بجلدة من جنبي، وأجهضني (٢) القتال عنه. ولقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي، فلمّا آذتني وضعت قدمي عليها وتَمَطَّيت حتى طرحتها. ثمّ عاش حتى كان زمن عثمان.

قال أبو عمر: هكذا روى ابن أبي خيثمة، عن ابن إسحاق.

وذكره عبد الملك بن هشام، عن زياد، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عمرو بن الجموح (٣).

وأصح من هذا كله ما أخبرنا به أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العزّ، والحسين ابن أبي صالح بن فنّا خسرو، وغير واحد، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال: حدّثنا يعقوب ابن إبراهيم الدَّورَقي، حدثنا ابن عُلَيَّة، حدَّثنا سليمان التيمي، عن أنس قال: قال رسول اللَّه يوم بدر: من ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابنُ مسعود فوجَدَه قد ضَرَبه ابنا عَفْرَاءَ حتى برد، فقال: أأنت أبا (٤) جهل [قال ابن عُلَيَّة: قال سليمان: هكذا قالها أنس، قال: أنت أبا جهل!] (٥) قال: وهل فَوقَ رَجُلٍ قتلتموه؟ قال سليمان: أو قال: قتله قومه؟ قال: وقال ابن مِجْلَز:

قال أبو جهل: فلو غيرُ أكَّارٍ قَتَلَني. (٦)

أنبأنا يحيى بن أبي الرجاءِ الثقفي بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غُندَر، عن شُعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جدّه معاذ القُرَشي: أنه طاف مع معاذ بن عَفْراء بعد العصر وبعد الصبح، فلم يصل، فسأله فقال:

قال رسول اللَّه : لا صلاة بعد صلاتين: بعد الغداة حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس (٧).

وقال ابن منده: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث الزُّرَقي، وعفراءُ أُمه. وكان هو ورافع بن مالك أوّل أنصاريين أسلما من الخزرج، قتل يوم بدر. ثمّ روى بإسناده عن.

ابن إسحاق فقال: معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث بن رفاعَةَ بن الحارث بن سَوَاد بن غنم ابن مالك بن النجار. وأُمهم عفراءُ بنت عُبَيد، قتلوا يوم بدر. ثمّ روى بإسناده في هذه الترجمة أيضاً عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ: أن عمها معاذ بن عفراء بعث معها بقِنَاع (١) من رطب، فوهبها النبي حِليَةً أهداها له صاحب البحرين.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

قلت: قولُ ابن منده «إنه زُرَقي» وهم منه، وما تقدّم من نسبه يردّ هذا القول، وما رواه هو أيضاً في هذه الترجمة عن ابن إسحاق يَنقُض عليه قوله إنه زرقي. وقوله: «إنه قتل يوم بدر» وهم ثان، وهو وقد ردَّ على نفسه بما رواه عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوذ أن عَمَّها معاذاً أهدى معها للنبي، فوهبها حِلْيَةً جاءَته من صاحب البحرين، وإنما أهدى له صاحبُ البحرين وغيره من الملوك لمّا اتَّسع الإسلام وكاتَب الملوك، وأهدى لهم، فكاتبوه وأهدوا إليه. وهذا إنما كان بعد بدر بعدة سنين. واللَّه أعلم.

أسئلة شائعة - معاذ بن الحارث بن رفاعة

من هو الحارث رضي الله عنه؟

الحارث بن عمرو الأنصاري، عمّ البراء بن عازب ويقال خاله، صحابي جليل من الأنصار، عقد له النبي ﷺ لواءً وبعثه في مهمة شرعية.

ما أبرز ما ورد عن الحارث رضي الله عنه؟

بعثه النبي ﷺ ومعه لواء إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمره بضرب عنقه، فمرّ بابن أخيه البراء بن عازب فسأله: أي عمّ، إلى أين؟ فأخبره بأمر النبي ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 1 محرّم
هلال متزايد اليوم 2 / 29.5
الإضاءة 4%
البدر بعد 13 يوم
الله أكبر