سيرة نافع بن عتبة
(ب د ع) نَافِع بن عُتْبَةَ بن أبي وَقَّاص الزُهْرِيّ، وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، وهو أخو هاشم المرقال (١).
له صحبة، وأبوه عتبة هو الّذي كسر رباعية النبي ﷺ يوم أحد، ومات عتبة كافراً قبل فتح مكة، وأوصى إلى أخيه سعد، ثم أسلم نافع يوم فتح مكة. قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم، عن مصعب الزبيري: إن عتبة أصاب دماً في الجاهلية من قريش، وانتقل إلى المدينة فمات بها، وأوصى إلى أخيه سعد (٢).
أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عُتْبَةَ قال: كُنَّا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة، قال: فَأَتَى النبيَّ ﷺ قومٌ من قبل المغرب (٣)، عليهم ثياب الصوف، فوافَوه عند أكَمة، فإنهم لَقِيام ورسول اللَّه ﷺ قاعدٌ، قال: فقالت لي نفسي:
ائتهم، فقم بينهم وبين رسول اللَّه ﷺ، لا يغتالونه. ثم قلت: لعله يجيء معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات أعُدُّهنّ في يدي، قال: تغزون جزيرة العرب فيفتحها اللَّه، ثم فارس فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الروم فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الدجال فيفتحه اللَّه. قال: فقال نافع: يا جابر، لا ترى الدجال يخرج حتى تفتح الروم (٤).
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
(١) ستأتي ترجمة لهاشم في حرف «الهاء».
(٢) كتاب نسب قريش لمصعب: ٢٦٣.
(٣) أي: مغرب المدينة.
(٤) مسلم، كتاب الفتن، باب «ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال»: ٨/ ١٧٨.
(٥) كذا في المطبوعة والمصورة، والّذي في كتاب «الأم» للشافعي: «سهيمة».