هشام بن حكيم

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة هشام بن حكيم

(ب د ع) هشام بن حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيْلد بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيَ القُرَشي الأسدي، وخديجة (٤) - زوج النبي عَمَّةُ أبيه.

أسلم يوم الفتح ومات قبل أبيه حكيم (٥)، قاله أبو عمر.

وقال ابن مَنده: هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد القرشي، وأُمه أُم هشام من بني فراس بن غَنْم (١) وقيل: أُمه مليكة بنت مالك، من بني الحارث بن فهر.

مات قبل أبيه، وقيل: استشهد بأجنادين.

وله مع عياض بن غَنْم قصةٌ ذُكِرت في عياض.

وكان من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، وكان عمر بن الخطاب يقول إذا بلغه أمر ينكره: أمَّا ما بقيتُ أنا وهشام، فلا يكون ذلك.

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عُرْوة عن المسْوَر بن مَخْرَمة وعبد الرحمن بن عبد القارِيِّ أنهما أخبراه أنَّهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: مررت بهشام ابن حكيم بن حِزام وهو يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللَّه ، فإذا هو يقرأُ على حروف لم يُقْرئْنِيها رسول اللَّه ، فكدت أُسَاوِره (٢) في الصلاة، فنظرت حتى سلم فلبّبته (٣) بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة؟ قال: أقرأنيها رسول اللَّه . فقلت له كذبتَ، واللَّه إن رسول اللَّه لهُو أقرأني هذه السورة التي تقرأُها، فانطلقت أقودُه إلى رسول اللَّه : فقلت إني سمعتُ هذا يقرأُ سورة الفرقان على حُروف لم تُقْرئْنيها. فقال النبي : أرسِلْه يا عمر، اقرأ يا هشام. فقرأ القراءة التي سمعت، فقال رسول اللَّه : هكذا أنزلت. ثم قال النبي اقرأ يا عمر. فقرأت القراءة التي أقرأني النبي ، فقال النبي: هكذا أنزلت: ثم قال النبي إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرءُوا ما تيسر منه (٤).

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

قلت: قول ابن منده: «هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد».

هذا من أغرب ما يُحكى عن عالم! بينما يجعله مخزومياً يسوق (٥) نسبه أسدياً! والصحيح أنه أسدي كما ذكرناه أوَّلاً، ومن قال: مخزومى فقد وهم.

وقال أبو نعيم «استشهد يوم أجنادين»، وهو غلط، والذي قتل بأجنادين هشَام بن العاص سنة ثلاث عشرة، وقصة هشام بن حكيم مع عياض بن غنم تدلُّ على أنه لم يقتل يوم أجنادين،

فإن أبا نعيم أيضاً روى بإسناده أن هشام بن حكيم وَجَدَ عياض بن غنم وهو على حمص، قد شَمس ناساً (١) من النَّبَطِ في أداء الجزية، فقال له هشام: ما هذا يا عياض!! إن رسول اللَّه قال:

«إن اللَّه يُعذِّب الذين يعذبون الناس في الدنيا (٢)». وحمص إنما فتحت بعد أجنادين بكثير، وقد استقصينا الجميع والاختلاف فيه في كتابنا «الكامل في التاريخ» (٣). واللَّه أعلم.

هشام بن حكيم حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٨٩٨٤- هشام بن حكيم:

بن «١» حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي القرشيّ الأسديّ، وهم ابن مندة فنسبه مخزوميا.

ثبت ذكره في الصّحيح من رواية الزّهري عن عروة عن المسور، وعبد الرّحمن بن عبد القاري، عن عمر، سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وفيه أنه أحضره لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فاستقرأهما فصوّبهما، وقال: «نزل القرآن على سبعة أحرف ... » الحديث بطوله.

قال ابن سعد: كان مهيبا. وقال الزّهريّ: كان يأمر بالمعروف في رجال معه. وقال مصعب الزبيريّ: كان له فضل. وقال ابن وهب، عن مالك: لم يكن يتخذ أخلّاء ولا له ولد. وقد روى عنه أيضا جبير بن نفير، وقتادة السّلميّ وغيرهما. ومات قبل أبيه بمدّة طويلة، قال أبو نعيم: استشهد بأجنادين.

٨٩٨٥

- هشام بن «٢» صبابة

بضمّ المهملة وموحدتين الأولى خفيفة، ابن حزن بن سيار بن عبد اللَّه بن كليب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.

نسبه ابن الكلبيّ. وقال أبو سعيد السّكريّ: هو هشام بن حزن، وأمه صبابة بنت مقيس بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم، وهو بضم المهملة وموحدتين عند أكثر أهل اللّغة. وقال ابن دريد بالضّاد المعجمة.

قال ابن إسحاق في المغازي: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن عمرو بن حزم- أن هشاما قاتل يوم المريسيع مع المسلمين حتى أمعن، وكان قد أسلم، فلقيه رجل من بني عوف بن الخزرج، فظنه مشركا فقتله.

وفي تفسير سعيد بن جبير الّذي رواه ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عنه، وكذا في تفسير ابن الكلبيّ، عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً [النساء ٩٣]- قال: نزلت في مقيس بن صبابة، وكان قد أسلم هو وأخوه هشام، فوجد مقيس أخاه قتيلا، فشكا ذلك لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فأمر له بالدّية، فأخذها، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله وارتد وأقام بمكّة، وقال في ذلك أبياتا، وسمّى الواقديّ بسند له


(١) أسد الغابة ت (٥٣٧٤) ، الاستيعاب ت (٢٧١٩) .
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٧٦) ، الاستيعاب ت (٢٧٢٠) .

قاتله أوسا، وسماه هو هاشما، وكذا وقع عن ابن شاهين، من طريق محمّد بن يزيد عن رجاله، والأول أرجح.

هشام بن حكيم حسب الطبقات الكبرى

ابن حِزَام بن خُوَيْلِد بن أَسَد بن عَبْد العُزّى بن قُصَيّ، وأمه زينب بنت العَوّام ابن خُوَيْلد بن أَسَدَ، ويقال: بل أمه مُلَيْكَة بنت مالك بن سعد من بنى الحارث بن فهر، فَوَلَدَ هِشَامُ بن حكيم: عثمانَ، وأمه أم نَهْشَل بنت عبد الله بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قُصَيّ وأسلم هشام بن حكيم يوم فتح مكة وصحب النبي، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَرَوَى عنه، وكان رجلًا صَلِيبًا مهيبًا.

قال: أخبرنا مَعْنُ بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس عن ابن شِهاب قال: كان هشام بن حكيم بن حزام يأمر بالمعروف في رجال معه.

وكان عمر بن الخطاب إذا بلغه الشئ يقول: أما ما عشت أنا وهشام، فلا يكون هذا.

هشام بن حكيم حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، اسْتُشْهِدَ بِأَجْنَادِينَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، تُوُفِّيَ قَبْلَ أَبِيهِ حَكِيمٍ، أُمُّهُ أُمُّ هِشَامٍ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ، رَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهِمَ الْمُتَأَخِّرُ فِي نِسْبَتِهِ فَقَالَ: هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَهُوَ فَاحِشٌ، بِمِثْلِهِ ٦٥٣٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَجَدَ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ، وَهُوَ عَلَى حِمْصَ شَمَّسَ أُنَاسًا مِنَ النَّبَطِ فِي أَدَاءِ جِزْيَةٍ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ، مَا هَذَا يَا عِيَاضُ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا» رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى فِي جَمَاعَةٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ، وَقَالُوا: عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ، وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامٍ ٦٥٣٣ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَافِعٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا» ⦗٢٧٤٠⦘ رَوَاهُ عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَحَفْصٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَجَرِيرٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدَةُ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَقَالَ مَعْمَرٌ وَأَنَسٌ فِي حَدِيثِهِمَا: مَرَّ هِشَامُ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى حِمْصَ لِعُمَرَ يُشَمِّسُ نَبِيطََا فِي الْجِزْيَةِ ٦٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ: " أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَنَبْتَدِئُ الْأَعْمَالَ، أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخَذَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ، ثُمَّ أُشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ النَّارِ " رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ رَاشِدٍ، فَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بَقِيَّةُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْهُ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ: عَنْ أَبِيهِ

أسئلة شائعة - هشام بن حكيم

من هو هشام بن العاص رضي الله عنه؟

هو هشام بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، وأمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة المخزومية، أخو عمرو بن العاص رضي الله عنهما.

أين كانت هجرة هشام بن العاص رضي الله عنه الأولى؟

هاجر رضي الله عنه إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، ثم حُبس بمكة حين أراد اللحاق بالنبي ﷺ، فلم يقدم المدينة إلا بعد الخندق.

أين استشهد هشام بن العاص رضي الله عنه؟

استشهد رضي الله عنه يوم أجنادين بالشام، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «رحمه الله، فنعم العون كان للإسلام».

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده