هشام

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 12 دقيقة قراءة

سيرة هشام

ابن وائل بن هاشم بن سُعيد بن سهم، وأمّه أمّ حَرْمَلة بنت هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ثمّ قدم مكّة حين (١) بلغه مهاجَرُ النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلى المدينة يُريد اللّحاقَ به فحبسه أبوه وقومه بمكّة حتى قدم بعد الخندق على النبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، المدينةَ فشهد ما بعد ذلك من المشاهد، وكان أصغر سنًّا من أخيه عمرو بن العاص وليس له عَقِب (٢).

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابى قالا: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هُريرة أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: ابنا العاص مؤمنان، هشام وعمرو.

قال: أخبرنا عمرو بن حكّام بن أبي الوضّاح قال: حدّثنا شُعْبة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم عن عمّه عن النبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: ابنا العاص مؤمنان.

قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب قال: حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن ابنى العاص أنّهما قالا: ما جلسنا مجلسًا في عهد رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، كنّا به أشدّ اغتباطًا من مجلس جلسناه يومًا جئنا فإذا أناس عند حُجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يتراجعون في القرآن، فلمّا رأيناهم اعتزلناهم ورسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، خلف الحجر يسمع كلامهم، فخرج علينا رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مُغْضَبًا يُعْرَفُ الغَضَبُ في وجهه حتى وقف عليهم فقال: أىْ قَوْم! بهذا ضَلّت الأمَمُ قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضَرْبهم الكتاب بَعْضَه ببَعْضٍ، إنّ القُرآن لم يُنْزَلْ لتضربوا بعضَه ببعضٍ ولكن يُصَدّق بعضُه بعضًا فما عرفتم منه فاعملوا به وما تَشابَهَ عليكم فآمِنوا به. ثمّ التفت إلىّ وإلى أخى فغبطنا أنفسنا أن لا يكونَ رآنا معهم (١).

قال: أخبرنا علىّ بن عبد الله بن جعفر قال: قال سفيان بن عُيينة: قالوا لعمرو بن العاص أنت خير أم أخوك هشام بن العاص؟ قال: أُخْبِركم عنى وعنه، عرضنا أنفسَنا على الله فقَبِلَه وتركنى. قال سفيان: وقُتل في بعض تلك المشاهد، اليرموك أو غيره.

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ووَهْب بن جرير بن حازم وسليمان بن حرب قالوا: حدّثنا جرير بن حازم قال: سمعتُ عبد الله بن عبيد الله بن عُمير قال: بينما حلقة من قريش جُلُوس في هذا المكان من المسجد، في دُبُر الكعبة، إذ مرّ عمرو بن العاص يطوف فقال القوم: هشام بن العاص أفضل في أنفسكم أم أخوه عمرو بن العاص؟ فلمّا قضى عمرو طوافَه جاء إلى الحلقة فقام عليهم فقال:

ما قلتم حين رأيتمونى؟ فقد علمتُ أنّكم قلتم شيئًا، فقال القوم: ذكرناك وأخاك هشامًا فقلنا هشام أفضل أو عمرو. فقال: على الخبير سقطتم، سأحَدّثُكم عن ذاك، إنى شهدتُ أنا وهشام اليرموك فباتَ وبتّ نَدعو الله أن يرزقنا الشهادةَ فلمّا أصبحنا رُزِقَها وحُرِمتُها فهل في ذلك ما يبيّن لكم فَضْلَه علىّ؟ ثمّ قال: ما لى أراكم قد نحّيتم هؤلاء الفتيان عن مجلسكم؟ لا تفعلوا، أوسعوا لهم وأدْنوهم وحَدّثوهم وأفْهِموهم الحديثَ فإنّهم اليومَ صِغارُ قومٍ ويوشكون أن يكونوا كبارَ قومٍ، وإنّا قد كنّا صِغَار قومٍ ثمّ أصبحنا اليومَ كبارَ قومٍ.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى ثَوْر بن يزيد عن زياد قال: قال هشام بن العاص يومَ أجنادين: يا معشر المسلمين إنّ هؤلاء القُلْفان (١) لا صَبْرَ لهم على السيف فاصنعوا كما أصْنَعُ. قال فجعل يدخل وَسَطَهم فيقتل النّفَرَ منهم حتى قُتل.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى مَخْرَمة بن بُكير عن أمّ بكر بنت المِسْوَر بن مَخْرَمة قالت: كان هشام بن العاص بن وائل رجلًا صالحًا، لما كان يوم أجنادين رأى من المسلمين بعض النكوصِ عن عدوّهم فألقى المِغْفَر عن وجهه وجعل يتقدّم في نَحْرِ العدوّ وهو يصيح، يا معشر المسلمين إلىّ إلىّ، أنا هشام بن العاص، أمِن الجنّة تفرّون؟ حتى قُتِلَ.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الملك بن وهب عن جعفر بن يعيش عن الزّهريّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة قال: حدّثنى مَن حضر هشام ابن العاص: ضرب رجلًا من غسّان فأبْدى سَحْرَه فكرّتْ غَسّانُ على هشام فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه، فلقد وَطِئَتْه الخيل حتى كرّ عليه عمرو فجمع لحمه فدفنه.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى ثَوْر بن يزيد عن خَلَف بن مَعْدان قال: لما انهزمت الروم يوم أجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلّا إنسانٌ وجعلت الروم تقاتل عليه وقد تقدّموه وعبروه وتقدّم هشام بن العاص بن وائل فقاتل عليه حتى قُتل، ووقع على تلك الثّلْمة فسدّها، فلمّا انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطِئوه الخيلَ فقال عمرو بن العاص: أيّها الناس إنّ الله قد استشهده ورفع روحه وإنّما هو جُثّة فأوْطِئوه الخيلَ، ثمّ أوْطأه هو وتبعه الناس حتى قطعوه، فلمّا انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى العسكر كرّ إليه عمرو بن العاص فجعل يجمع لحمه وأعضاءَه وعِظامه ثمّ حمله في نَطْعٍ فواراه.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم قال: لما بلغ عُمَرَ بن الخطّاب قتلُه قال: رحمه الله فنِعْمَ العَوْنُ كان للإسلام.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن أبي مالك عن أبي عبيد الله الأودىّ، قال محمد بن عمر وحدّثنى نجيح أبو معشر عن محمد بن قيس، قال محمد بن عمر وحدّثنى ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قالوا: كانت أوّلُ وقعة بين المسلمين والروم أجنادينَ وكانت في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصدّيق، وكان على الناس يومئذٍ عمرو بن العاص.

(١) الطبقات الكبرى لابن سعد: ٣/ ١/ ٥٩.
(٢) أخرجه الإمام أحمد: ٦/ ٣٦٨، وابن ماجة، كتاب الأضاحي، باب «ما تجزئ من الأضاحي»، الحديث ٣١٣٩: ٢/ ١٠٤٩.
(٣) تقدمت ترجمته برقم ٤٤٨٨: ٤/ ٤٩٥.

هشام حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٨٩٨٦- هشام بن العاصي «١»

: بن وائل السهمي.

تقدم نسبه في أخيه عمرو. قال ابن حبّان: كان يكنى أبا العاص، فكناه النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أبا مطيع. وقال ابن سعد: أمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة، وكذا قال ابن السّكن، كان قديم الإسلام هاجر إلى الحبشة. وأخرج ابن السّكن بسند صحيح عن ابن إسحاق، عن نافع عن ابن عمر، عن عمر، قال: اتّعدت أنا وعيّاش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص حين أردنا أن نهاجر وأيّنا تخلّف عن الصّبح فقد حبس فلينطلق غيره، قال:

فأصبحت أنا وعياش، وحبس هشام وفتن فافتتن ... الحديث.

وأخرج النّسائيّ، والحاكم، من طريق محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة- مرفوعا: «ابنا العاص مؤمنان، هشام، وعمرو» .

ورويناه في أمالي المحامليّ، من طريق عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر نحوه.

وأخرج البغويّ من طريق أبي حازم، عن سلمة بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: جئنا فإذا أناس يتراجعون في القرآن، فاعتزلناهم ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم خلف الحجرة يسمع كلامهم، فخرج مغضبا حتى وقف عليهم، فقال: «بهذا ضلّت الأمم قبلكم، وإنَّ القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض، إنّما أنزل يصدّق بعضه بعضا» ، ثم التفت إليّ وإلى أخي فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم. رواه سويد بن سعيد، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه.

وقال الواقديّ: بعثه النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في سرية في رمضان قبل الفتح.

وقال ابن المبارك في الزّهد، عن جرير بن حازم، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير، قال: مرّ عمرو بن العاص بنفر من قريش، فذكروا هشاما، فقالوا: أيهما أفضل؟ فقال عمرو: شهدت أنا وهشام اليرموك، فكلنا نسأل اللَّه الشهادة، فلما أصبحنا حرمتها ورزقها. وكذا قال ابن سعد، وابن أبي حاتم، وأبو زرعة الدّمشقيّ.


(١) المستدرك ٣/ ٢٤٠، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢/ ١٣٧، تاريخ الإسلام ١/ ٣٨٢، العقد الثمين ٧/ ٣٧٤، طبقات ابن سعد ٤/ ١٩١، نسب قريش ٤٠٩، طبقات خليفة ت ١٤٨ و ٢٨٢١، المحبر ٤٣٣، الجرح والتعديل ٩/ ٦٣، جمهرة أنساب العرب ١٦٣، أسد الغابة ت (٥٣٧٧) الاستيعاب ت (٢٧٢١) .

وذكره موسى بن عقبة، وأبو الأسود، عن عروة، وابن إسحاق، وأبو عبيد، ومصعب، والزّبير، وآخرون، فيمن استشهد بأجنادين.

وقال الواقديّ، عن مخرمة بن بكير، عن أم بكر بنت المسور، قالت: كان هشام رجلا صالحا، فرأى من بعض المسلمين بأجنادين بعض النكوص، فألقى المغفر عن وجهه، وجعل يتقدم في نحر العدوّ، ويصيح: يا معشر المسلمين، إليّ، إليّ، أنا هشام بن العاص، أمن الجنّة تفرّون ... حتى قتل.

ومن طريق خالد بن معدان: لما انهزمت الرّوم بأجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان واحد، فجعلت الرّوم تقاتل عليه، فقاتل هشام حتى قتل، ووقع على تلك الثلمة فسدّها، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يدوسوه، فقال عمرو: أيها النّاس، إنَّ اللَّه قد استشهده، ورفع روحه: إنما هي جثة، ثم أوطأه وتبعه الناس حتى تقطيع ثم جمعه عمرو بعد ذلك وحمله في قطع فواراه.

هشام حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[٢٦٢٠] هشامُ بنُ عامرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ الحَسْحاسِ بنِ مالكِ بنِ عامرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ الأنصارِيُّ (١)، كان يُسَمَّى في الجاهليةِ شِهَابًا فَغَيَّرَ رسولُ اللَّهِ اسمَه، فَسَمَّاه هشامًا، واستُشهِدَ أبوه عامرٌ يومَ أُحُدٍ، وسكَن هشامٌ البصرةَ، وماتَ بها.

[٢٦٢١] هشامُ بنُ أبي حُذَيْفَةَ بنِ المُغِيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بن مخزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزوميُّ (٢)، كان مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ في قولِ ابنِ إسحاقَ والواقديِّ، إلَّا أنَّ الواقدِيَّ كان يقولُ: هاشمُ بنُ أبي حُذَيفةَ، ويقولُ: هشامٌ، وهمٌ ممَّن قاله (٣)، ولم يذكُرْه موسى بنُ عقبةَ ولا أبو معشرٍ فيمَن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ.

[٢٦٢٢] هشامٌ مولى رسولِ اللَّهِ - (٤)، روَى عنه أبو الزُّبَيرِ، يقولُون (٥): إنه قال للنبيِّ : إِنَّ امْرَأَتِي لا تَمْنَعُ يدَ لامِسٍ.

وأمَّا الحديثُ في ذلك فهو (١) رواه؛ حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ، وأخبَرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ (٢)، قال: حدَّثنا أبو محمدٍ إسماعيلُ بنُ عليِّ بنِ إسماعيلَ الخُطَبِيُّ (٣)، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ محمدِ بن أبي أسامةَ، قالا (٤): حدَّثنا محمدُ بنُ سعدٍ (٥)، أخبَرنا سليمانُ بنُ عُبَيدِ (٦) اللهِ الرَّقِّيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن أيوبَ الرَّقِّيُّ، عن سفيانَ، عن عبد الكريمِ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن هشامٍ مَوْلى رسولِ اللهِ ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ، قال: "طَلِّقْها"، قال: إنَّها تُعْجِبُني، قال: "فَاسْتَمْتِع بها" (٧).

هشام حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، اسْتُشْهِدَ بِأَجْنَادِينَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، تُوُفِّيَ قَبْلَ أَبِيهِ حَكِيمٍ، أُمُّهُ أُمُّ هِشَامٍ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ، رَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهِمَ الْمُتَأَخِّرُ فِي نِسْبَتِهِ فَقَالَ: هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَهُوَ فَاحِشٌ، بِمِثْلِهِ ٦٥٣٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَجَدَ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ، وَهُوَ عَلَى حِمْصَ شَمَّسَ أُنَاسًا مِنَ النَّبَطِ فِي أَدَاءِ جِزْيَةٍ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ، مَا هَذَا يَا عِيَاضُ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا» رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى فِي جَمَاعَةٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ، وَقَالُوا: عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ، وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامٍ ٦٥٣٣ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَافِعٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا» ⦗٢٧٤٠⦘ رَوَاهُ عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَحَفْصٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَجَرِيرٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدَةُ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَقَالَ مَعْمَرٌ وَأَنَسٌ فِي حَدِيثِهِمَا: مَرَّ هِشَامُ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى حِمْصَ لِعُمَرَ يُشَمِّسُ نَبِيطََا فِي الْجِزْيَةِ ٦٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ: " أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَنَبْتَدِئُ الْأَعْمَالَ، أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخَذَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ، ثُمَّ أُشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ النَّارِ " رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ رَاشِدٍ، فَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بَقِيَّةُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْهُ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ: عَنْ أَبِيهِ

هشام حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) هشام بن حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيْلد بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيَ القُرَشي الأسدي، وخديجة (٤) - زوج النبي عَمَّةُ أبيه.

أسلم يوم الفتح ومات قبل أبيه حكيم (٥)، قاله أبو عمر.

وقال ابن مَنده: هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد القرشي، وأُمه أُم هشام من بني فراس بن غَنْم (١) وقيل: أُمه مليكة بنت مالك، من بني الحارث بن فهر.

مات قبل أبيه، وقيل: استشهد بأجنادين.

وله مع عياض بن غَنْم قصةٌ ذُكِرت في عياض.

وكان من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، وكان عمر بن الخطاب يقول إذا بلغه أمر ينكره: أمَّا ما بقيتُ أنا وهشام، فلا يكون ذلك.

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عُرْوة عن المسْوَر بن مَخْرَمة وعبد الرحمن بن عبد القارِيِّ أنهما أخبراه أنَّهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: مررت بهشام ابن حكيم بن حِزام وهو يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللَّه ، فإذا هو يقرأُ على حروف لم يُقْرئْنِيها رسول اللَّه ، فكدت أُسَاوِره (٢) في الصلاة، فنظرت حتى سلم فلبّبته (٣) بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة؟ قال: أقرأنيها رسول اللَّه . فقلت له كذبتَ، واللَّه إن رسول اللَّه لهُو أقرأني هذه السورة التي تقرأُها، فانطلقت أقودُه إلى رسول اللَّه : فقلت إني سمعتُ هذا يقرأُ سورة الفرقان على حُروف لم تُقْرئْنيها. فقال النبي : أرسِلْه يا عمر، اقرأ يا هشام. فقرأ القراءة التي سمعت، فقال رسول اللَّه : هكذا أنزلت. ثم قال النبي اقرأ يا عمر. فقرأت القراءة التي أقرأني النبي ، فقال النبي: هكذا أنزلت: ثم قال النبي إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرءُوا ما تيسر منه (٤).

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

قلت: قول ابن منده: «هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد».

هذا من أغرب ما يُحكى عن عالم! بينما يجعله مخزومياً يسوق (٥) نسبه أسدياً! والصحيح أنه أسدي كما ذكرناه أوَّلاً، ومن قال: مخزومى فقد وهم.

وقال أبو نعيم «استشهد يوم أجنادين»، وهو غلط، والذي قتل بأجنادين هشَام بن العاص سنة ثلاث عشرة، وقصة هشام بن حكيم مع عياض بن غنم تدلُّ على أنه لم يقتل يوم أجنادين،

فإن أبا نعيم أيضاً روى بإسناده أن هشام بن حكيم وَجَدَ عياض بن غنم وهو على حمص، قد شَمس ناساً (١) من النَّبَطِ في أداء الجزية، فقال له هشام: ما هذا يا عياض!! إن رسول اللَّه قال:

«إن اللَّه يُعذِّب الذين يعذبون الناس في الدنيا (٢)». وحمص إنما فتحت بعد أجنادين بكثير، وقد استقصينا الجميع والاختلاف فيه في كتابنا «الكامل في التاريخ» (٣). واللَّه أعلم.

أسئلة شائعة - هشام

من هو هشام بن العاص رضي الله عنه؟

هو هشام بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، وأمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة المخزومية، أخو عمرو بن العاص رضي الله عنهما.

أين كانت هجرة هشام بن العاص رضي الله عنه الأولى؟

هاجر رضي الله عنه إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، ثم حُبس بمكة حين أراد اللحاق بالنبي ﷺ، فلم يقدم المدينة إلا بعد الخندق.

أين استشهد هشام بن العاص رضي الله عنه؟

استشهد رضي الله عنه يوم أجنادين بالشام، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «رحمه الله، فنعم العون كان للإسلام».

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد