هند بنت عتبة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 10 دقيقة قراءة

سيرة هند بنت عتبة

وهي عجوز كبيرة ولدت بأرض الحبشة، فقلت لها: أسمعت من رسول الله شيئا؟ فقالت: سمعت من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يستعيذ من عذاب القبر.

قال محمد بن عمر: وتزوج الزبير بن العوام أمة بنت خالد فولدت له عمرا وخالدا ابني الزبير فكان يقال لأمة أم خالد.

هند بنت عتبة

ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمها صفية بنت أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهتة بن سليم. تزوج هندا حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له أبانا.

أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، حدثنا عمر بن زياد الهلالي عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق شيخ من أهل المدينة من بني عامر بن لؤي قال: قالت هند لأبيها: إني امرأة قد ملكت أمري فلا تزوجني رجلا حتى تعرضه علي. فقال لها: ذلك لك. ثم قال لها يوما: إنه قد خطبك رجلان من قومك ولست مسميا لك واحدا منهما حتى أصفه لك، أما الأول ففي الشرف الصميم والحسب الكريم تخالين به هوجا من غفلته وذلك إسجاح من شميته، حسن الصحابة حسن الإجابة، إن تابعته تابعك وإن ملت كان معك، تقضين عليه في ماله وتكتفين برأيك في ضعفه، وأما الآخر ففي الحسب الحسيب والرأي الأريب بدر أرومته وعز عشيرته يؤدب أهله ولا يؤدبونه، إن اتبعوه أسهل بهم وإن جانبوه توعر بهم، شديد الغيرة سريع الطيرة شديد حجاب القبة إن جاع فغير منزور وإن نوزع فغير مقهور، قد بينت لك حالهما. قالت: أما الأول فسيد مضياع لكريمته مؤات لها فيما عسى إن لم تعصم أن تلين بعد إبائها وتضيع تحت جنائها، إن جاءت له بولد أحمقت وإن أنجبت فعن خطأ ما أنجبت، اطو ذكر هذا عني فلا تسمه لي، وأما الآخر فبعل الحرة الكريمة، إني لأخلاق هذا لوامقة وإني له لموافقة، وإني لآخذة بأدب البعل مع لزومي قبتي وقلة تلفتي، وإن السليل بيني وبينه لحري أن يكون المدافع عن حريم عشيرته الذائد عن كتيبتها المحامي عن حقيقتها الزائن لأرومتها غير مواكل ولا زميل عند ضعضعة الحوادث، فمن هو؟ قال: ذاك أبو سفيان بن حرب. قالت: فزوجه ولا تلقني إليه إلقاء المتسلس السلس ولا تسمه سوم المواطس الضرس، استخر الله في السماء يخر لك بعلمه في القضاء.

أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال: لما بنى أبو سفيان بن حرب بهند بنت عتبة بن ربيعة بعث عتبة بن ربيعة بابنه الوليد إلى بني أبي الحقيق فاستعار حليهم ورهنهم الوليد نفسه في نفر من بني عبد شمس وذهب بالحلي فغاب شهرا ثم ردوه وافرا وفكوا الرهن.

أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة ونساء معها وأتين رسول الله وهو بالأبطح فبايعنه، فتكلمت هند فقالت: يا رسول الله الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه لتنفعني رحمك، يا محمد إني امرأة مؤمنة بالله مصدقة برسوله. ثم كشفت عن نقابها وقالت: أنا هند بنت عتبة. فقال رسول الله: مرحبا بك. فقالت: والله ما كان على الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذلوا من خبائك ولقد أصبحت وما على الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزوا من خبائك. فقال رسول الله: وزيادة. وقرأ عليهن القرآن وبايعهن فقالت هند من بينهن: يا رسول الله نماسحك؟ فقال: إني لا أصافح النساء، إن قولي لمائة امرأة مثل قولي لامرأة واحدة. قال محمد بن عمر: لما أسلمت هند جعلت تضرب صنما في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة وهي تقول: كنا منك في غرور.

أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت هند إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني إلا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم. فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف.

أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران أن نسوة أتين النبي، صلى الله عليه وسلم، فيهن هند بنت عتبة بن ربيعة وهي أم معاوية يبايعنه، فلما أن قال رسول الله: لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن، قالت هند: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي حرج أن أصيب من طعامه من غير إذنه؟ قال فرخص لها رسول الله في الرطب ولم يرخص في اليابس. قال: ولا يزنين. قالت: وهل تزني الحرة؟ قال: ولا يقتلن أولادهن. قالت: وهل تركت لنا ولدا إلا قتلته يوم بدر؟ قال: ولا يعصينك في معروف. وقال ميمون: فلم يجعل الله لنبيه عليهن الطاعة إلا في المعروف والمعروف طاعة الله.

أخبرنا عبد الله بن موسى، أخبرنا عمر بن أبي زائدة قال: سمعت الشعبي يذكر أن النساء جئن يبايعن فقال: النبي، صلى الله عليه وسلم: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا. فقالت هند: إنا لقائلوها. قال: فلا تسرقن. فقالت هند: كنت أصيب من مال أبي سفيان. قال أبو سفيان: فما أصبت من مالي فهو حلال لك. قال: ولا تزنين. فقالت هند: وهل تزني الحرة؟ قال: ولا تقتلن أولادكن. قالت هند: أنت قتلتهم.

هند بنت عتبة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن ربيعة «٢» بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّة «٣» ، والدة معاوية بن أبي سفيان.

أخبارها قبل الإسلام مشهورة. وشهدت أحدا، وفعلت ما فعلت بحمزة، ثم كانت تؤلّب على المسلمين إلى أن جاء اللَّه بالفتح فأسلم زوجها ثم أسلمت هي يوم الفتح، وقصّتهما- في قولها عند بيعة النساء: وأن لا يسرقن ولا يزنين، فقالت: وهل تزني الحرّة؟

وعند قوله: وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ: وقد ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا مشهورة.

ومن طرقه ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح مرسل عن الشّعبي، وعن ميمون بن مهران، ففي رواية الشّعبي: وَلا يَزْنِينَ- قالت هند: وهل تزني الحرّة؟ وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ- قالت: أنت قتلتهم.

وفي رواية نحوه، لكن قالت: وهل تركت لنا ولدا يوم بدر، وسؤالها عن أخذها من مال زوجها بغير إذنه ما يكفيها، وهل عليها فيه من حرج- مخرج في الصّحيحين، وفيه:

«خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك» . وهو من رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.


(١) أسد الغابة ت (٧٣٤٩) ، الاستيعاب ت (٣٥٦٧) ، الثقات ٣/ ٤٤٠، أعلام النساء ٥/ ٢٠٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣١٠، الكاشف ٣/ ٤٩٢.
(٢) أسد الغابة ت (٧٣٥٠) ، الثقات ٣/ ٤٣٩- أعلام النساء ٥/ ٢٣٩- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣١٠- أعلام النساء ٥/ ٢٣٩- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣١٠- أزمنة التاريخ الإسلامي ١٠٠٨- تلقيح فهوم أهل الأثر ٣١٩- وله در السحابة ٨٢٤- الاستيعاب ت (٣٥٦٨) .
(٣) في أ: القرشية العبشمية.

وشذّ عبد اللَّه بن محمّد بن عروة، فقال: عن هشام، عن أبيه، عن هند، أخرجه ابن مندة، وأوله: قالت هند: إني أريد أن أبايع محمدا، قال: قد رأيتك تكفرين. قالت: أي واللَّه، واللَّه ما رأيت اللَّه تعالى عبد حقّ عبادته في هذا المسجد قبل الليلة، واللَّه إن باتوا إلا مصلّين قياما وركوعا وسجودا. قال: فإنك قد فعلت ما فعلت، فاذهبي برجل من قومك معك، فذهبت إلى عمر، فذهب معها فاستأذن لها، فدخلت وهي متنقبة، فذكر قصّة البيعة، وفيه ما قدمته، وفيه: فقالت: إن أبا سفيان رجل بخيل، ولا يعطيني، ما يكفيني إلا ما أخذت منه من غير علمه.. الحديث.

وفيه، عن مرسل الشّعبي المذكور: قالت هند: قد كنت أفنيت من مال أبي سفيان.

فقال أبو سفيان: ما أخذت من مالي فهو حلال.

وقال ابن سعد: قال الواقديّ: لما أسلمت هند جعلت تضرب صنما لها في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة، وتقول: كنّا معك في غرور.

قال أبو عمر: ماتت في خلافة عمر بعد أبي بكر بقليل في اليوم الّذي مات فيه أبو قحافة، كذا قال.

وقد ذكر صاحب «الأمثال» ما يدلّ على أنها بقيت إلى خلافة عثمان، بل بعد ذلك، لأنّ أبا سفيان مات في خلافة عثمان بلا خلاف، وقال هذا: قال رجل لمعاوية زوجني هندا، قال: إنها قعدت عن الولد، ولا حاجة إلى الزّواج. قال: فولّني ناحية كذا، فأنشد معاوية:

طلب الأبيض العقوق فلمّا ... أعجزته أراد بيض الأنوق [الخفيف] يعني أنه طلب ما لا يصل إليه، فلما عجز عنه طلب أبعد منه. ثم رأيت في طبقات ابن سعد الجزم بأنها ماتت في خلافة عثمان.

هند بنت عتبة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ أُمُّ مُعَاوِيَةَ، رَوَتْ عَنْهَا عَائِشَةُ ٧٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَتْ هِنْدٌ أُمُّ مُعَاوِيَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمِهِ؟ قَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ أَنْتِ وَبَنِيكِ بِالْمَعْرُوفِ» رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَالنَّاسُ، عَنْ هِشَامٍ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِنْدٍ ٧٨٦٨ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا كُرْدُوسُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ هِنْدٌ لِأَبِي سُفْيَانَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَدْ رَأَيْتُكِ تَكْفُرُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَمْسِ، قَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ مَا رَأَيْتُ اللهَ عُبِدَ حَقَّ عِبَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَبْلَ اللَّيْلَةِ، وَاللهِ إِنْ يَأْتُوا إِلَّا مُصَلِّينَ قِيَامًا وَرُكُوعًا وَسُجُودًا، قَالَ: فَإِنَّكِ قَدْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ: فَاذْهَبِي بِرَجُلٍ مِنْ قَوْمَكِ مَعَكِ، فَذَهَبَتْ مَعَ عُثْمَانَ، ⦗٣٤٦١⦘ فَذَهَبَ مَعَهَا، فَاسْتَأْذَنَ لَهَا وَدَخَلَتْ وَهِيَ مُسْتَفْتِيَةٌ، فَقَالَ: «تُبَايِعِينِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلَا تَزْنِي» فَقَالَتْ: أَوَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّةُ؟ قَالَ: «وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَكِ» فَقَالَتْ: إِنَّا رَبَّيْنَاهُمْ صِغَارًا، وَقَتَلْتَهُمْ كِبَارًا، قَالَ: «قَتَلَهُمُ اللهُ يَا هِنْدُ» فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ بَايَعَتْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي بَايَعْتُكَ عَلَى أَنْ لَا أَسْرِقَ، وَلَا أَزْنِيَ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ بِخَيْلٌ وَلَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ، قَالَ: «مَا تَقُولُ يَا أَبَا سُفْيَانَ؟» فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَّا يَابِسًا فَلَا، وَأَمَّا رَطِبًا فَأُحِلُّهُ، قَالَ: فَحَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهَا: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» لَا أَعْلَمُ أَحَدًا سَاقَهُ هَذَا السِّيَاقَ إِلَّا عَبْدَ اللهِ، وَاقْتَصَرَ أَصْحَابُ هِشَامٍ عَلَى قَوْلِهَا: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ

هند بنت عتبة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) هِنْدٌ بنت عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مَنَاف القُرَشية الهاشمية، امرأة أبي سفيان بن حرب، وهي أُم معاوية.

أسلمت في الفتح بعد إسلام زوجها أبي سفيان، وأقرها رسول اللَّه على نكاحها، كان بينهما في الإسلام ليلة واحدة، وكانت امرأةً لها نَفسٌ وَأَنَفَةٌ، ورأي وعقل. وشهدت أُحداً كافرة، وهي القائلة يومئذ (٣):

نحنُ بناتُ طارِقْ (٤) … نمشِي عَلَى النمارِق (٥)

إن تقبلوا نُعَانِقْ … أو تدبِرُوا نفارقْ فراق غير وَامِقْ (٦)

فلما قُتِل حمزة مَثَّلت به وشقت بطنه واستخرجت كبده فلاكتها، فلم تطق إِسَاغتها، فبلغ ذلك النبي فقال: «لو أَساغتها لم تمسها النار». وقيل: إن الذي مثَّل بحمزةَ معاويةُ بن المغيرة بن أَبي العاص بن أُمية، جد عبد الملك بن مَرْوان لأُمه، وقتله النبي صبرًا مُنصَرَفه من أُحد.

ثم إن هنداً أسلمت يوم الفتح وحَسُن إسلامها، فلما بايع رسولُ اللَّه النساء وفي البيعة (ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِين)، قالت هند: وهل تزني الحرة وتسرق؟ فلما قال (وَلَا يَقْتُلْن أَوْلَادَهُنَّ)، قالت: ربيناهم صغاراً وَقَتَلتَهم (١) كباراً؟ وشكت إلى رسول اللَّه زوجَها أبا سفيان وقالت: إنه شحيح لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها، فقال لها رسول اللَّه :

خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك (٢).

روى هشام بن عُروة، عن أَبيه قال: قالت هند لأبي سفيان: إني أريد أن أبايع محمداً.

قال: قد رأيتك تُكَذِّبِين هذا الحديث أمس! قالت: واللَّه ما رأيت اللَّه عُبِدَ حَقَّ عبادته في هذا المسجد قبلَ الليلة، واللَّه إن باتوا إلا مصلين. قال: فإنك قد فعلت ما فعلت. فاذهبي برجل من قومك معك. فذهبت إلى عثمان بن عفان، وقيل: إلى أخيها أبي حذيفة بن عتبة، فذهب معها فاستأذن لها فدخلت وهي مُنْتَقبة (٣)، فقال: تبايعيني على أن لا تشركي باللَّه شيئاً … وذكر نحو ما تقدم من قولها للنبي .

وشهدت اليرموك، وحَرَّضت على قتال الروم مع زوجها أبي سفيان، وكانت قبل أبي سفيان تحت [حفص (٤)] بن المغيرة المخزومي. وقصتها معه مشهورة. وتوفيت هند في خلافة عمر ابن الخطاب في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة والدُ أبي بكر الصديق.

أخرجها الثلاثة.

أسئلة شائعة - هند بنت عتبة

من هو عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

هو عتبة بن سالم، ويقال ابن سلامة بن سلمة الأنصاري الأوسي، ذكره ابن سعد والطبري في الصحابة.

ما أبرز ما عُرف به عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

ذكر ابن سعد والطبري أنه شهد غزوة أحد مع رسول الله ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.3 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله