واقد بن عبد الله

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة واقد بن عبد الله

(ب د ع) واقد بنُ عَبْد اللَّه بن عَبْد مَنَاف بن عَرِين بن ثعلبة بن يَرْبُوع بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي اليربوعي، حليف بني عَدِيّ بن كعب، قاله أبو عمر (٢).

وقال ابن منده: واقد بن عبد الله الحنظلي، له صحبة.

وقال أبو نعيم: واقد بن عبد اللَّه الحنظلي، وقيل: اليربوعي.

وهو الذي بعثه رسول اللَّه في سَرِيّة عبد اللَّه بن جحش. أسلم قبل دخول رسول اللَّه دار الأرقم، وآخى رسول اللَّه بينه وبين بشر بن البَرَاء بن مَعْرُور.

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بنُ رُومان، عن عروة بن الزبير قال: بعث رسول اللَّه عبد اللَّه بن جحش إلى نخلة، فقال: «كن بها حتى تأتينا بخبر من أخبار قريش». ولم يأمره بقتال، وذلك في الشهر الحرام … وذكر الحديث. قال: فمضى القوم حتى نزلوا بنخلة، فمر بهم عمرو ابن الحضرمي، والحكم بن كَيسَان، وعثمان والمغيرة ابنا عبد (٣) اللَّه، معهم تجارة، فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد الله، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه حليقاً قالوا (٤): عمّار،

ليس عليكم منهم بأس، فائتمر بهم أصحاب رسول اللَّه في آخر يوم من رجب، فأجمع القوم على قتلهم، فرمى واقدُ بن عبد اللَّه التميمي عَمْرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر (١) عثمانَ والحكَم، وهرب المغيرة (٢) واستاقوا العير إلى رسول اللَّه، فقال لهم: ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام! وقالت قريش: قد سفك محمد الدم الحرام، فأنزل اللَّه ﷿ ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ، قُلْ: قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ (٣) … الآية.

وواقد هذا أوّل قاتل من المسلمين، وعمرو بن الحضرمي أوّل مقتول من المشركين في الإسلام.

وشهد واقد بدراً.

أخبرنا أبو جعفر بهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بنى عدىّ: «وواقد ابن عبد اللَّه، حليف لهم (٤)».

لا عقب له، وشهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ، وتُوفي في خلافة عمر بن الخطاب وفي قصة واقد وابن الحضرمي يقول (٥):

سُقَينَا مِنَ ابن الحَضْرَميّ رمَاحَنَا … بنَخْلَةَ لَمَّا أَوْقَد الحَرْبَ وَاقِدُ وقال ابن منده: واقد بن عبد اللَّه الحنظلي، خرج مع عبد اللَّه بن جحش … وذكر القصة نحو ما تقدم.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

قلت: قول أبى نعيم: «واقد الحنظلي، وقيل: اليربوعي»، لعله ظن أن فيه تناقضاً، وليس كذلك، فإن يربوعاً من حنظلة، وحنظلة من تميم، فإذا قال «يربوعي» فهو حنظلي وتميمي، وأظن أن أبا نعيم إنما قال هذا لأن ابن منده جعلهما ترجمتين، جعل اليربوعي ترجمة، وجعل الحنظلي ترجمة، فبين أبو نعيم أنهما واحد. ويرد الكلام عليه في واقد اليربوعي، إن شاء اللَّه تعالى، واللَّه أعلم.

عَرِين: بفتح العين المهملة، وكسر الراءِ، وسكون الياءِ تحتها نقطتان، وآخره نون.

واقد بن عبد الله حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٩١١٧- واقد بن عبد اللَّه:

بن عبد مناف بن عرين «١» بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميميّ الحنظليّ اليربوعي «٢» ، حليف بني عديّ بن كعب.

قال موسى بن عقبة في «المغازي» : واقد، ويقال وقدان، شهد بدرا، وكذا ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.

وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزّبير، قال:

بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم عبد اللَّه بن جحش إلى نخلة ... فذكر القصّة، وفيها: فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد اللَّه، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه قالوا:

عمار، ليس عليكم منه بأس، فأتمر بهم أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فاجتمع القوم على قتالهم، فرمى واقد بن عبد اللَّه عمرو بن الحضرميّ بسهم فقتله، فنزلت:

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ ... [البقرة ٢١٧] الآية.

وأخرج أبو نعيم هذه القصّة من طريق أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس مطوّلة.

وكذا أخرجها الطّبريّ من طريق أسباط بن نصر عن السّديّ. وقال أبو عبيدة: كانت بنو يربوع تفتخر بأنّ منهم أول من قتل قتيلا بالإسلام من المشركين، وفي ذلك يقول عمر بن الخطاب:

سقينا من ابن الحضرميّ رماحنا ... بنخلة لمّا أوقد الحرب واقد «٣» [الطويل] وقال عبد العزيز بن المختار، عن علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيّب، قال: قال لي


(١) في أ: عدي.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٤٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٥٤) .
(٣) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٤٣٩) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٧٥٢) ، سيرة ابن هشام ١/ ٦٠٥.

ابن عمير: سميت ابني سالما بسالم مولى أبي حذيفة، وسميت ابني واقدا بواقد بن عبد اللَّه اليربوعيّ.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: مات واقد هذا في أول خلافة عمر.

واقد بن عبد الله حسب الطبقات الكبرى

آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين عامر بن أبي البكير وثابت بن قيس بن شماس. وشهد عامر بن أبي البكير بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

واقد بن عبد الله

ابن عبد مناة بن عزيز بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم وكان حليفا للخطاب بن نفيل.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم واقد بن عبد الله التميمي قبل دخول رسول الله، صلى الله عليه وسلم، دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: لما هاجر واقد بن عبد الله التميمي من مكة إلى المدينة نزل على رفاعة بن عبد المنذر.

قالوا: آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين واقد بن عبد الله التميمي وبشر بن البراء بن معرور.

وشهد واقد بن عبد الله مع عبد الله بن جحش سريته إلى نخلة وقتل يومئذ عمرو بن الحضرمي، فقالت اليهود: عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبد الله، عمرو عمرت الحرب والحضرمي حضرت الحرب وواقد وقدت الحرب.

قال محمد بن عمر: وتفاءلوا بذلك فكان كل ذلك من الله على يهود، وشهد واقد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتوفي في أول خلافة عمر بن الخطاب وليس له عقب.

واقد بن عبد الله حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَنْظَلِيُّ وَقِيلَ: الْيَرْبُوعِيُّ، بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ إِلَى بَطْنِ نَخْلَةَ ٦٥١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ} [البقرة: ٢١٧] ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقُوا عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بِبَطْنِ نَخْلَةَ، فَتَنَاوَلَ عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَوَضَعَ سَهْمًا فِي كَبِدِ قَوْسِهِ، فَرَمَى عَمْرًا فَقَتَلَهُ، فَكَتَبُوا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ يَنْهَوْنَ عَنِ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَهُمْ يَقْتُلُونَ فِيهِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَرَوْنَ أَنَّهُ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} [البقرة: ٢١٧] الْآيَةَ، فَأَحَلَّ اللهُ الْقِتَالَ فِيهِ فَقَاتَلُوهَا "

أسئلة شائعة - واقد بن عبد الله

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل