سيرة يحيى بن أسعد بن زرارة
(د ع) يَحْيى بن أسْعَد بن زُرَارةً الأنْصَارِيّ. وقيل: يحيى بن أزهر بن زرارة.
مختلف في صحبته. ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وذكره غيره في التابعين.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا غُندَر، عن شُعبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زُرَارة، عن عَمِّه يحيى - وما أدركت رجلاً منا يشبهه - يحدِّث الناس: أن أسعد بن زرارة - جَدّ محمد من قبل أُمه - أخذه وجع في حلقه يقال له الذُّبَحَة (١)، فقال النبي ﷺ: لأبْلُغَنَّ من أبي أُمامة عُذراً، فكواه بيده فمات، فقال رسول اللَّه ﷺ: بئس المِيتَةُ! اليهودُ يقولون: أفلا دفع عن صاحبه - وما أملك له ولا لنفسي شيئاً (٢).
وبهذا الإسناد قال: قال رسول اللَّه ﷺ: من سمع النداءَ يوم الجمعة ولم يأت، ثمّ سمع ولم يأت، طبع على قلبه.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، ونسباه إلى أسعد بن زرارة. وقد ذكر البخاري «يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة» وقال: وبعضهم يقول أسعد بن زرارة، وهو وهم.
قلت: من يجعل هذا يحيى من ولد أسعد بن زرارة يلزمه أن يجعله صحابيًّا، لأن أباه أسعد توفي والنبي ﷺ يبني مسجده أوّل ما هاجر إلى المدينة، وإن كان ابن «سعد» فكذلك أيضاً، لأن سعداً قال فيه أبو نعيم: إن ابن منده وَهِم فيه حيث جعله ترجمة (١)، وقال أبو عمر:
«أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام». فهو أيضاً يقتضي أن تكون له صحبة، واللَّه أعلم.