يسار الحبشي

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة يسار الحبشي

(ب ع) يَسَار الحَبَشي.

كان عبداً ليهوديّ اسمه عامر، فأسلم لما حصر رسول اللَّه خَيْبَر، واستشهد عليها.

سماه الواقدي «يساراً» وسماه ابن إسحاق «أسلم»، قاله أبو عمر (٣).

وقال أبو نعيم: اسمه يسار، كان عبداً لعامر اليهوديّ.

والذي رأيناه من مغازي ابن إسحاق ليونس وسَلَمة والبكائي، عن ابن إسحاق، لم يسمه أحد منهم، ولعله قد سَمَّاه غير من ذكرنا عن ابن إسحاق.

أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق ابن يَسَار: أن راعياً أسود أتى رسول اللَّه وهو محاصر لبعض حصون خيبر، ومعه غنم له كان فيها أجيراً لرجل من يهود، فقال: يا رسول اللَّه، اعرض عليّ الإسلام. فعرضه عليه،

فأسلم (١) - وكان رسول اللَّه لا يَحقر أحداً يدعوه إلى الإسلام - فقال الأسود: كنت أجيراً لصاحب هذه الغنم، وهي أمانة عندي، فكيف أصنع بها؟ فقال رسول اللَّه :

اضرب وجوهها، فإنها سترجع إلى ربّها. فقام الأسود فأخذ حفنة من التراب، فرمى بها في وجوهها، وقال: ارجعي إلى صاحبك، فو اللَّه لا أصحبك. فرجعت مجتمعة كَأَن سائقاً يسوقها، حتى دخلت الحصن. ثم تقدّم الأسود إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين، فأصابه حَجَر فقتله، وما صَلَّى صلاةً قط، فأتى به رسول اللَّه فوضع خلفه، وسُجِّي بشملة كانت عليه، فالتفت إليه رسول اللَّه ومعه نَفَر من أصحابه، ثم أعرض رسول اللَّه إعراضاً سريعاً فقالوا: يا رسول اللَّه، أعرضت عنه؟! فقال: إن معه لزوجتين من الحُورِ العين (٢).

أخرجه أَبو نُعَيم وأَبو عمر، إِلا أَن أَبا نُعَيم ذكر في هذه الترجمة أنه كان عبداً لعامر اليهوديّ، وأنه أسلم بخيبر، وروى له بعد هذا حديثاً رواه ثابت البُنَاني، عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول اللَّه في المسجد، إذ دخل حبشيّ مُجَدّع (٣) على رأسه جَرّة - غلام للمغيرة بن شعبة - فقال النبي : مرحباً بيَسَار. ثم ذكر حديثاً.

وأما ابن منده فلم يذكر إلا غلام المغيرة، وذكر في ترجمته هذا الحديث، ونذكره في ترجمته إن شاء اللَّه تعالى، والكلام عليه.

(١) طبقات ابن سعد ٥/ ١٠٤، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٤/ ٤٢٣، وأسد الغابة ٤/ ٧٣٨، والتجريد ٢/ ١٤١، والإصابة ١١/ ٤٤٠.
(٢) مغازي الواقدي ٢/ ٦٤٩.
(٣) سيرة ابن هشام ٢/ ٣٤٤ ولم يسمه، قال ابن الأثير في أسد الغابة ٤/ ٧٣٨: الذي رأيناه من مغازي ابن إسحاق ليونس وسلمة والبكائي عن ابن إسحاق لم يسمه أحد منهم، ولعله سماه غير من ذكرنا عن ابن إسحاق، قال ابن حجر في الإصابة ١/ ١٣٠: وهو اعتراض متجه.
(٤) تقدم في ١/ ٢٠٢.
(٥) معرفة الصحابة لأبي نعيم ٢/ ٢٤٢، وأسد الغابة ٤/ ٧٤١، والتجريد ٢/ ١٤٢، والإصابة ١١/ ٤٤٤.
(٦) سقط من: غ، ز ١.
(٧) الإكمال لابن ماكولا ١/ ٣١١.

يسار الحبشي حسب الإصابة في تمييز الصحابة

الرّاعي «٣» .

سماه أبو نعيم،

وذكر الواقديّ من طريق يعقوب بن عتبة أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله


(١) أسد الغابة ت (٥٦٣١) ، الاستيعاب ت (٢٨٤٥) .
(٢) في أ: أبو ثور.
(٣) أسد الغابة ت (٥٦٢٦) ، الاستيعاب ت (٢٨٤٩) .

وسلّم لما بلغه أنّ جمعا من غطفان من بني ثعلبة بن سعد بالكدر، فلما بلغ الوادي وجد الرّعاء وفيهم غلام يقال له يسار: فسأله، فقال: لا علم لي، إلا أن الناس ارتفعوا إلى المياه، فانصرف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وقد ظفر بالنّعم، فلما صلّى الصّبح إذا هو بيسار يصلّي، فأمر بقسمة الغنائم، فقالوا: إن أقوى لنا أن نسوقها جميعا، فإن فينا من يضعف عن سوق حظه الّذي له، وقالوا: يا رسول اللَّه، إن كان أعجبك العبد الّذي رأيته يصلّي فنحن نعطيكه من سهمك. قال: «طبتم به نفسا؟» قالوا: نعم. قال: فقبله فأعتقه.

وذكر أبو عمر عن ابن إسحاق أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم سمّاه أسلم، ورد ذلك ابن الأثير، فإن أسلم استشهد بخيبر كما مضى في ترجمته.

يسار الحبشي حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[٢٧٥٧] يسارٌ الحَبَشيُّ (١)، كان مملوكًا لعامرٍ اليهوديِّ يَرْعَى عليه غَنَمًا، هذا قولُ الواقديِّ (٢)، وأمَّا ابنُ إسحاقَ، فقال (٣): اسمُ هذا الأسودِ أسلمُ، وقد ذكَرناه في بابِ الألفِ (٤).

[٢٧٥٨] يسارٌ مَوْلَى فَضالةَ بنِ هلالٍ (٥)، سمِع هو ومَوْلاه فَضالةُ ابنُ هلالٍ مِن (٦) النبيِّ ، فيما ذكَر عليُّ بنُ عمرَ (٧).

يسار الحبشي حسب الطبقات الكبرى

وكان عبدًا لعامِر اليَهُوديّ، وكان يرعى عليه غنمًا له، فلما نزل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، خَيْبَر وقع الإسلام في نفسهِ، فأقبل بغنمه يسوقها إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد! إِلَامَ تدعو؟ فقال: أَدْعُو إلى الإسلام، تشهدُ أن لا إله إلا الله وأَني رسول الله، قال: فَمَا لِي؟ قال: الجنّة إِنْ ثَبَتَّ على ذلك، فأسلم وقال: إن غَنَمِي هذه وَدِيعَة. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أَخْرِجْها مِنَ العَسْكر ثم صِحْ بها وارْمِها بحصَيَاتٍ، فإنَّ الله سَيُؤدِّي عنك أَمانتك، ففعل فخرجت الغنم إلى سيدها، فعلم اليهودي أن غلامُه قد أسلم، وخرجَ عَلِيٌّ بالرَّاية يومًا وتبعَهُ العبدُ الأسودُ فَقَاتَل حتى قُتِل شهيدًا، فاحْتُمِل فأُدْخِل خِبَاءً من أَخْبِيَة العسكر، فاطّلع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، رأسهُ في الخِبَاءِ فقال: لقد أكرم الله هذا العبدَ الأسودَ وساقهُ إلى خَيْرٍ (٢)، وكان الإسلام من نفسه حَقًّا، قد رأيتُ عند رأسه زَوْجَتين من الحُور العِين (٣).

ومن حُلفاء قريش ومواليهم

يسار الحبشي حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

يَسَارٌ الْحَبَشِيُّ كَانَ عَبْدًا لِعَامِرٍ الْيَهُودِيِّ , يَرْعَى عَلَيْهِ غَنَمَهُ، فَأَسْلَمَ لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَاتَلَ مَعَهُ حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ زَوْجَتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ»

٦٦٥٨ - حُدِّثْتُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّائِغِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ , إِذْ دَخَلَ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ , عَلَى رَأْسِهِ جَرَّةٌ، غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَرْحَبًا بِيَسَارٍ» ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا

أسئلة شائعة - يسار الحبشي

ما قصة إسلام يسار الحبشي رضي الله عنه؟

أتى رسول الله ﷺ وهو يحاصر حصنا من حصون خيبر، وهو راع أجير لرجل من يهود، فطلب أن يعرض عليه الإسلام، فأسلم.

ماذا فعل بالغنم التي كانت أمانة عنده؟

أمره النبي ﷺ أن يضرب وجوهها فترجع إلى ربها، فرمى وجوهها بحفنة من تراب، فرجعت مجتمعة حتى دخلت الحصن.

ما البشارة التي بشره بها النبي ﷺ بعد استشهاده؟

أعرض عنه النبي ﷺ سريعا ثم قال: إن معه لزوجتين من الحور العين، وقد قتل قبل أن يصلي لله صلاة قط.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الحمد لله