الإسلام > غريب الحديث > بدد
معنى وشرحُ كلمة «بدد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة بدد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
] فِي حَدِيثِ يَوْمِ حُنين
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَدَّ يَدَه إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ قَبْضَة»
أَيْ مَدَّهَا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّهُ كَانَ يُبِدُّ ضَبْعَيْه فِي السُّجُودِ»
أَيْ يَمُدُّهُما ويُجافِيهما. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«فَأَبَدَّ بصَره إِلَى السِّوَاكِ»
كَأَنَّهُ أَعْطَاهُ بُدَّتَهُ مِنَ النَّظر، أَيْ حَظه. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
«دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ يُبِدُّنِي النَّظر اسْتِعْجَالًا لخَبَر مَا بَعثَني إِلَيْهِ»
. وَفِيهِ
«اللَّهُمَّ أحْصِهم عَدَدًا، وَاقْتُلْهُمْ بِدَداً»
يُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ جَمْعُ بُدَّة وَهِيَ الحِصَّة وَالنَّصِيبُ، أَيِ اقتُلهم حِصَصا مقسَّمة لِكُلِّ وَاحِدٍ حصَّته ونَصِيبه. وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ فِي الْقَتْلِ واحدا بعد واحد، من التَّبْدِيد. وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرمة
«فَتَبَدَّدُوه بَيْنَهُمْ»
أَيِ اقْتَسموه حِصَصا عَلَى السَّواء. وَمِنْهُ حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ
«أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّارِ وَعَلَيْهِ مِدْرعَة صُوف، فَجَعَلَ يفرّقُها بِعَصَاهُ وَيَقُولُ: بَدّاً بَدّاً»
أَيْ تَبَدُّدِي وَتَفَرَّقِي. يُقَالُ بَدَدْتُ بَدّاً، وبَدَّدْتُ تَبْدِيداً. وَهَذَا خَالِدٌ هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«نبيٌّ ضيَّعه قَوْمُهُ»
. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ
«أَنَّ مَسَاكِينَ سَأَلُوهَا، فَقَالَتْ: يَا جَارِيَةُ أَبِدِّيهم تَمْرة تَمْرَةً»
أَيْ أعْطِيهم وفَرّقي فِيهِمْ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِنَّ لِي صِرْمَة أُفْقِر مِنْهَا وأُطْرق («وقال رجل من العرب: إن لي صرمة أبد منها وأقرن»
. والصرمة هنا القطيع من الإبل من العشرين إلى الثلاثين والأربعين. ومعنى قوله أبد: أي أعطي واحداً واحداً، ومعنى أقرن: أي اعطي اثنين اثنين. هكذا فسره أبو عبيد. اهـ ومعنى أفقر في روايتنا: أعير. ويقال: أطرقني فحلك، أي أعرني فحلك ليضرب في إبلي. فهذا معنى أطرق في روايتنا) وأُبِدُّ» أَيْ أعْطِي. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«كُنَّا نَرى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقًّا فَاسْتَبْدَدْتُمْ علينَا»
يُقَالُ اسْتَبَدَّ بِالْأَمْرِ يَسْتَبِدُّ بِهِ اسْتِبْدَاداً إِذَا تَفَرَّد بِهِ دُون غيره. وقد تكرر في الحديث. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ
«أَنَّهُ كَانَ حَسَنَ البَادّ إِذَا رَكِبَ»
البَادّ أَصل الْفَخِذِ، والبَادَّان أَيْضًا- مِنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ- مَا وَقَعَ عَلَيْهِ فَخِذ الْفَارِسِ، وَهُوَ مِنَ البَدَد: تبَاعِد مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ مِنْ كَثْرَةِ لَحْمِهِمَا.
] فِي حَدِيثِ يَوْمِ حُنين «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَدَّ يَدَه إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ قَبْضَة» أَيْ مَدَّهَا.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَدَّ يَدَه إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ قَبْضَة»، «أَنَّهُ كَانَ يُبِدُّ ضَبْعَيْه فِي السُّجُودِ»، «فَأَبَدَّ بصَره إِلَى السِّوَاكِ».