الإسلام > غريب الحديث > حمد
معنى وشرحُ كلمة «حمد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة حمد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى
«الْحَمِيدُ»
* أَيِ الْمَحْمُودُ على كل حال، فعيل بمعنى مفعول. والحَمْدُ والشكر متقاربان. والحَمْدُ أعمّهما، لأنَّك تَحْمِدُ الْإِنْسَانَ عَلَى صِفاته الذَّاتيَّة وَعَلَى عَطَائِهِ وَلَا تَشْكُره عَلَى صِفاته. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكر، مَا شَكَر اللهَ عبْدٌ لَا يَحْمِدُهُ»
كَمَا أَنَّ كَلِمَةَ الإخْلاص رأسُ الْإِيمَانِ. وَإِنَّمَا كَانَ رأسَ الشُّكر لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ النّعْمة وَالْإِشَادَةَ بِهَا، وَلِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْهُ، فَهُوَ شُكْر وَزِيَادَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ
«سُبْحَانَكَ اللهمَّ وبحَمْدِكَ»
أَيْ وبحَمْدِكَ أبْتدِئ. وَقِيلَ بحَمْدِكَ سَبَّحت. وَقَدْ تُحْذَفُ الْوَاوُ وَتَكُونُ الْبَاءُ للتَّسْبِيب، أَوْ للمُلاَبسة: أَيِ التَّسْبيح مُسبَّب بالحَمْدِ، أَوْ ملابِس لَهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«لِوَاء الحَمْدِ بِيَدِي»
يُريد بِهِ انْفِرَاده بِالْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وشهرته به على رؤوس الْخَلْقِ. والعَرَبُ تَضَع اللِّواء مَوْضِعَ الشُهْرة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«وابْعَثْه المقَام المَحْمُود الَّذِي وَعَدْتَه»
أَيِ الَّذِي يَحْمَدُهُ فِيهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ لتعْجيل الْحِسَابِ وَالْإِرَاحَةِ مِنْ طُول الْوُقُوفِ. وَقِيلَ هُوَ الشَّفاعة. وَفِي كِتَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«أَمَّا بعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ»
أَيْ أَحْمَدُهُ معَك، فَأَقَامَ إِلَى مُقام مَع. وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَحْمَدُ إِلَيْكَ نِعمة اللَّهِ بِتَحْدِيثك إيَّاها. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
«أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْل الإحْلِيل»
أَيْ أرْضاه لَكُمْ وأتقَدّم فِيهِ إِلَيْكُمْ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمة
«حُمَادَيَات النّسَاء غَضُّ الأطْراف»
أَيْ غَايَاتُهُنّ ومُنْتهَى مَا يُحْمَد مِنْهُنَّ. يقال: حُمَادَاكَ أَنْ تَفْعل، وقُصَاراك أَنْ تَفْعَل: أَيْ جُهْدُك وغَايَتُك.
- فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الْحَمِيدُ» * أَيِ الْمَحْمُودُ على كل حال، فعيل بمعنى مفعول.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الْحَمِيدُ»، «الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكر، مَا شَكَر اللهَ عبْدٌ لَا يَحْمِدُهُ»، «سُبْحَانَكَ اللهمَّ وبحَمْدِكَ».