الإسلام > غريب الحديث > ظلل
معنى وشرحُ كلمة «ظلل» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة ظلل
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«الجنَّة تحتَ ظِلَال السُّيُوف»
هُوَ كِنايةٌ عَنِ الدُّنُوّ مِنَ الضِّرَاب فِي الجهادِ حَتَّى يَعْلُوَه السَّيفُ ويَصِيرَ ظِلُّه عَلَيْهِ. والظِّلّ: الفَيْءُ الحاصِلُ مِنَ الحاجِزِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّمْسِ أيَّ شَيْءٍ كانَ. وَقِيلَ: هُوَ مَخْصوصٌ بِمَا كَانَ مِنْهُ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ، وَمَا كَانَ بَعْدَهُ فَهُوَ الفَيْءُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُم اللهُ فِي ظِلِّه»
. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ
«سَبْعَة فِي ظِلِّ العَرْش»
أَيْ فِي ظِلِّ رَحْمَتِه. (هـ س) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«السُّلطانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»
لِأَنَّهُ يدفَعُ الأذَى عَنِ النَّاسِ كَمَا يَدْفَع الظِّلُّ أَذَى حَرِّ الشمسِ (
«قيل: سِتْرُ الله، وقيل: خاصّةُ الله، يقال: أظلَّ الشهرُ، أي قرب، وقيل: معناه العزّ والمنعة»
. وقد حكى السيوطي في الدر هذا التفسير عن الفارسى) . وَقَدْ يُكَنَّى بالظِّلِّ عَنِ الكَنَف والناحِية. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِنَّ فِي الجنَّة شَجَرةً يَسيِر الراكبُ فِي ظِلِّها مائةَ عامٍ»
أَيْ فِي ذَرَاها وناحِيتِها. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الظِّل فِي الْحَدِيثِ. وَلَا يخرجُ عَنْ أحدِ هَذِهِ الْمَعَانِي. [هـ] وَمِنْهُ شِعْرُ الْعَبَّاسِ، يمدَحُ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ قَبْلِها طِبْت فِي الظِّلَال وَفِي ... مُسْتَودَعٍ حيثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ أَرَادَ ظِلَال الجنَّة: أَيْ كُنْتَ طَيِّباً فِي صُلْبِ آدمَ، حيثُ كَانَ فِي الجنَّة. وَقَوْلُهُ
«مِنْ قَبْلِها»
. أَيْ مِنْ قَبْلِ نُزُولِكَ إِلَى الأرضِ، فكَنَى عَنْهَا وَلَمْ يتَقدَّم لَهَا ذكرٌ، لبَيان الْمَعْنَى. وَفِيهِ
«أَنَّهُ خَطَب آخرَ يَوم مِنْ شَعْبان فَقَالَ: أيُّها الناسُ قَدْ أَظَلَّكُم شهرٌ عَظِيمٌ»
يَعْنِي رَمضانَ: أَيْ أقبَل عَلَيكم ودَنَا مِنْكُمْ، كأنَّه ألقَى عَلَيْكُمْ ظِلَّه. وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
«فلمَّا أَظَلَّ قادِماً حَضَرَني بَثِّي»
. وَفِيهِ
«أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَناً كأنَّها الظُّلَل»
هِيَ كلُّ مَا أَظَلَّك، واحِدَتُها: ظُّلَّة. أَرَادَ كأنَّها الجبالُ أَوِ السُّحُب. [هـ] وَمِنْهُ
«عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ»
وَهِيَ سَحَابة أَظَلَّتْهُم، فَلجأُوا إِلَى ظِلِّها مِنْ شِدَّة الحرِّ فأطبَقَت عَلَيْهِمْ وأهْلَكَتْهم. وَفِيهِ
«رأيتُ كَأَنَّ ظُلَّة تَنْطِفُ السَّمْنَ والعَسَل»
أَيْ شِبْهَ السَّحابة يَقْطُر مِنْهَا السَّمْن والعَسَل. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«البقرةُ وآلُ عِمْرَانَ كأنَّهما ظُلَّتَان أَوْ غَمَامَتَان»
. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ
«الْكَافِرُ يَسْجُد لِغَيرِ اللَّهِ، وظِلُّه يَسْجد لِلَّهِ»
قَالُوا: مَعْنَاهُ: يسجُد لَهُ جسْمُه الَّذِي عَنْهُ الظِّلُّ.
فِيهِ «الجنَّة تحتَ ظِلَال السُّيُوف» هُوَ كِنايةٌ عَنِ الدُّنُوّ مِنَ الضِّرَاب فِي الجهادِ حَتَّى يَعْلُوَه السَّيفُ ويَصِيرَ ظِلُّه عَلَيْهِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الجنَّة تحتَ ظِلَال السُّيُوف»، «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُم اللهُ فِي ظِلِّه»، «سَبْعَة فِي ظِلِّ العَرْش».